"نداء القائد خريطة طريق لإنقاذ شعوب المنطقة"

أكدت نخبة مثقفة أن القائد عبد الله أوجلان قد أطلق نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، كخطوة لترسيخ السلام وتقوية العلاقات التاريخية. ويشكل نداؤه "خريطة طريق جديدة لإنقاذ شعوب المنطقة من السياسات الاستبدادية التي تستهدف مواردها لصالح النظم الحاكمة".

"نداء القائد خريطة طريق لإنقاذ شعوب المنطقة"
الجمعة 6 حزيران, 2025   03:40
حلب

أكد القائد عبد الله أوجلان في رسالة له أثناء زيارة وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في 18 أيلول، أن: "هناك حاجة لميثاق جديد قائم على حق الأخوّة. ما نقوم به هو تغيير كبير في النموذج الفكري. جوهر العلاقة الكردية- التركية هو شيء مختلف تماماً، ما يتم تدميره هو العلاقات بين الأخوة".

ويرى نخبة مثقفة في حلب، أن القائد عبد الله أوجلان يسعى لإعادة العلاقات الأخوية التاريخية.

محمد شيخ قمبر عضو منتدى حلب الثقافي، أكد أن نداء القائد عبد الله أوجلان يسعى إلى إعادة العلاقة الأخوية التاريخية بين المجتمعين التركي والكردي. وأشار إلى نهج دولة الاحتلال التركي، موضحاً أنها لم تستوعب دروس التاريخ القاسية بحق الديكتاتوريات التي انتهت بالسقوط والفناء، إذ تواصل تهديدها لشمال وشرق سوريا، بينما تستمر في شن الهجمات على مناطق الدفاع مديا.

وأوضح محمد قمبر أن الدولة التركية لا تزال متمسكة بعقلية "الشوفينية" التي ترفض تقبل الهويات والثقافات المتنوعة، على الرغم من ادعائها السعي نحو السلام عبر خطاباتها، مؤكداً أن "القول بعيدٌ عن الفعل"، كما شدد على ضرورة أن تعود تركيا إلى رشدها، وتدرك أن التصالح يخدم مستقبل بلادها قبل القضية الكردية، خاصة وهي على مشارف السقوط.

من جهتها، أوضحت شيرين شيخو، عضوة منتدى حلب الثقافي، أن الشرق الأوسط يشهد تغييرات سياسية وجغرافية جديدة، لذلك أطلق القائد عبد الله أوجلان نداء السلام والمجتمع الديمقراطية، كخطوة إضافية في مساعيه لترسيخ السلام وتقوية العلاقات التاريخية. وأكدت أن النداء يشكل "خريطة طريق جديدة لإنقاذ شعوب المنطقة من السياسات الاستبدادية التي تستهدف مواردها لصالح النظم الحاكمة".

كما أشارت شيرين شيخو إلى أن التطورات الحالية تفرض الانتقال من: "مرحلة الكفاح المسلح إلى النضال السياسي والقانوني"، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحول ديمقراطي عميق. وشددت على أن: "عدم تراجع تركيا عن سياساتها سيؤدي إلى تقلص نفوذها وانحصارها في الأناضول، خاصة وأن موقفها حتى اللحظة غير واضح، فهي تستهدف المناطق الكردية وتضغط على حكومة دمشق لعرقلة تنفيذ الاتفاقية المبرمة بين قائد قوات سوريا الديمقراطية وأحمد الشرع في 10 آذار".

وأضافت شيرين شيخو أن: "عملية السلام أصعب من الحروب، وعدم تجاوب تركيا سيخلق عراقيل عديدة أمام القرار الذي اتخذه، حزب العمال الكردستاني لحل هيكله التنظيمي، والذي جاء استجابة لنداء القائد عبد الله أوجلان خلال المؤتمر الثاني عشر للحزب.

بدوره، أكد وليد بكر عضو مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، أن نداء القائد عبد الله أوجلان له تأثير واسع على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وطالب تركيا بإجراء تعديلات دستورية تضمن حقوق الشعب الكردي، فضلاً عن إعادة النظر في ملف اختطاف القائد وإطلاق سراحه جسدياً ليقود عملية السلام.

وأشار وليد بكر إلى الازدواجية التي تتبعها دولة الاحتلال التركي، إذ تشترط: "إنزال الحزب لسلاحه دون تقديم أي مقابل"، وهو أمر غير قابل للتنفيذ، لأن المرحلة تتطلب خطوات جدية من الطرفين، والسير نحو الحل بالتوازي. كما شدد على أن قرار: "حزب العمال الكردستاني بحل هيكله التنظيمي جاء استجابةً لنداء القائد عبد الله أوجلان".

(كروب/أ ب)

ANHA