رفض مغربي لتقرير أممي وشروط متناقضة في المفاوضات الأوكرانية -الروسية 

قوبل مضمون التقرير السنوي لمجلس الأمن، المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، برفض مغربي شديد، وُصف بأنه يعكس "تحريفاً سياسياً" من قِبل المنظمة الأممية فيما يخص قضية الصحراء المغربية. بينما تسير المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا على حد السكين، وسط شروط متناقضة وضغط عسكري متواصل. في المقابل، تستمر حركة حماس في التفاوض من أجل البقاء في غزة.

رفض مغربي لتقرير أممي وشروط متناقضة في المفاوضات الأوكرانية -الروسية 
الأربعاء 4 حزيران, 2025   10:08
مركز الأخبار

تطرقت الصحف الصادرة صباح اليوم إلى الرفض المغربي لتقرير مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، بالإضافة الى فشل مفاوضات الأوكرانية -الروسية والمفاوضات في غزة. 

المغرب يرفض تحريفاً سياسياً في تقرير للأمم المتحدة بخصوص الصحراء

كتبت صحيفة "العرب" اللندنية عن تقرير مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، ورأت أن "ملف الصحراء المغربية شهد زخماً سياسياً متواصلاً مع توالي اعتراف الدول بسيادة المملكة المغربية على كامل أراضيها". غير أن التقرير الإخباري السنوي لمجلس الأمن إلى الجمعية العامة بدا مجانباً للحقيقة في بعض مصطلحاته في هذه القضية، بحسب تأكيد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال. وهذا ما دفع إلى احتجاج رسمي من المغرب وسيراليون، مع دعم من الولايات المتحدة وفرنسا لموقف الرباط.

وعلق الأكاديمي والخبير في الشؤون الاستراتيجية هشان معتضد على هذا الموقف، مؤكداً للصحيفة أن: "هذه المحاولة يائسة ولن تغير الزخم الذي تعرفه مبادرة الحكم الذاتي داخل الأمم المتحدة وخارجها".

وأوضح أن المغرب لم يعد يعوّل فقط على الآليات الأممية، بل يعتمد على تحالفات استراتيجية واسعة النطاق، مشيراً إلى: "أن المغرب لم يعد يراهن فقط على الآليات الأممية لتثبيت سيادته على أقاليمه الجنوبية، بل بات يعتمد على إستراتيجية تقوم على شبكة مصالح واسعة بدعم كبير من طرف واشنطن ولندن وباريس داخل مجلس الأمن، وهو ما يعزز شرعية المغرب ويجعل دعم مغربية الصحراء جزءاً من منافع شركاء دوليين يرون في الرباط شريكاً موثوقاً".

داعياً "الأمم المتحدة الانسجام مع الزخم الذي يعرفه ملف الصحراء واستحضار الجزائر كطرف رئيس في الحل وفق قرارات أممية، مشيراً إلى أن المشاريع المهيكلة والبنيات التحتية الكبرى في العيون والداخلة أصبحت تُترجم واقعية سياسية جديدة، انعكست في تزايد سحب الاعترافات من الكيان الانفصالي".

الخليج: مفاوضات على حدّ السكين

أما صحيفة "الخليج"، فقد كتبت عن فشل المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا في إسطنبول، مشيرةً إلى أنه "لن تكون المفاوضات سهلة، فالشروط الواردة في مذكرتي البلدين تتحدث عن مواقف متعارضة تماماً، تحتاج إلى تنازلات متبادلة كي يمكن تجسير المواقف والبدء بخطوات جدية لتحقيق تقدم نحو التسوية. وحتى يتحقق ذلك، فمن المرجح أن تتواصل المفاوضات تحت النار واستمرار الضغط العسكري من الجانبين".

ورأت الصحيفة أن أوكرانيا تطالب بوقف إطلاق نار غير مشروط، وإعادة الأسرى والأطفال الأوكرانيين الذين تتهم موسكو باختطافهم، والتمسك بعدم التخلي عن أراضيها والحفاظ على سيادتها مع ضمانات غربية. كما يجب أن تعمل موسكو وكييف، بمشاركة الولايات المتحدة وأوروبا، على صياغة الشروط التي يمكن للبلدين الاتفاق عليها لإنهاء الحرب، وعدم فرض أية قيود على قوة أوكرانيا العسكرية بعد التوصل إلى اتفاق سلام، وعدم الاعتراف الدولي بالسيادة الروسية على أجزاء من أوكرانيا، ودفع تعويضات روسية إلى أوكرانيا. وهذه الشروط تختلف بشدة عن الشروط الروسية، التي تطالب بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلسي وعدم توسع الحلف شرقاً، وأن تكون كييف محايدة، وأن يتم رفع العقوبات عنها، وحماية الناطقين بالروسية في الأراضي الأوكرانية، وانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق الأربع في أوكرانيا (دونيتسك، ولوغانسك، وزابورجيا، وخيرسون).

وخمنت الصحيفة أن المفاوضات سوف تكون صعبة؛ لأن التوصل إلى صيغة وسط تبدو غير متوفرة حتى الآن، إذا ما أصّر الجانبان على شروطهما وكذلك فإن اجتماعاً بين بوتين وزيلينسكي بمشاركة أردوغان أو ترامب لا تتوفر شروطه حتى الآن إلا في حال تم التوصل إلى حلول مبدئية تمهد الطريق لمثل هذا الاجتماع، لذلك فإن المفاوضات ستتواصل تحت النار وستكون على حدِّ السكين كما يقال.

الأيام الفلسطينية مناورات «حماس»: الثمن باهظ جداً

أما صحيفة "الأيام" الفلسطينية، فقد كتبت عن المفاوضات لوقف الحرب في غزة وإبقاء حماس فيها، حيث تساءلت الصحيفة: "على ماذا تفاوض حماس الآن؟ هل تفاوض على تحرير القدس والضفة مثلاً، بحيث إننا أضحينا قاب قوسين أو أدنى للوصول إلى هذا الهدف، وما على المواطنين سوى أن يصبروا بضعة أيام أو شهور؟".

مشيرةً إلى أنه "في الحقيقة، حماس تفاوض على حماس وليس أي شيء آخر. فجلّ المفاوضات تدور حول وقف الحرب وإبقاء حماس في غزة لكي تعود وتسيطر على القطاع بعد انسحاب جيش الاحتلال منها. وسلاح حماس الذي تستميت للحفاظ عليه موجّه للداخل فقط، فالحركة لا يمكنها أن تشكل تهديداً جدياً لإسرائيل في المدى المنظور. وحتى عندما وافقت حماس على تسليم السلطة للجنة تكنوقراط مستقلة، رفضت تسليم سلاحها. بمعنى أن حماس ستحتفظ بقدرتها على إعادة السيطرة على القطاع إذا لم يعجبها الوضع بعد فترة، مع أن اللجنة في الواقع لا يمكنها أن تقوم بدورها دون أن يستتب الأمن ويكون خاضعاً لسلطة شرعية معترف بها".

(م ح)