تركيا تواصل استخدام سلاح المياه للعام السادس على التوالي

للعام السادس على التوالي، تستمر دولة الاحتلال التركي في استخدام مياه الشرب كسلاح ضد المدنيين في شمال وشرق سوريا، من خلال قطع مياه آبار علوك عن مدينتي الحسكة وتل تمر وأريافهما، ما أدى إلى حرمان أكثر من مليون ونصف المليون إنسان من حقهم الأساسي في الوصول إلى المياه، وسط صمت دولي مريب.

تركيا تواصل استخدام سلاح المياه للعام السادس على التوالي
تركيا تواصل استخدام سلاح المياه للعام السادس على التوالي
تركيا تواصل استخدام سلاح المياه للعام السادس على التوالي
تركيا تواصل استخدام سلاح المياه للعام السادس على التوالي
تركيا تواصل استخدام سلاح المياه للعام السادس على التوالي
تركيا تواصل استخدام سلاح المياه للعام السادس على التوالي
تركيا تواصل استخدام سلاح المياه للعام السادس على التوالي
الثلاثاء 3 حزيران, 2025   06:10
الحسكة
عبد الغني الهامان

تستمر معاناة أهالي مدينتي الحسكة وتل تمر في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا، للعام السادس على التوالي، في تأمين مياه صالحة للشرب، في ظل استمرار دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بقطع مياه آبار علوك، التي تشكّل المصدر الوحيد لمياه الشرب لما يقارب المليون ونصف المليون شخص في المدينتين وريفهما، منذ احتلال مدينة سري كانيه أواخر عام 2019.

معاناة متفاقمة مع حلول الصيف

ومع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجدد المعاناة بشكل أكبر، في ظل شحّ شديد للمياه الصالحة للاستهلاك البشري، واعتماد الأهالي على الآبار السطحية المالحة، التي لا تصلح للشرب، بل للاستخدامات المنزلية فقط، ما يدفع السكان لشراء مياه الشرب من الصهاريج بأسعار مرتفعة تثقل كاهلهم.

شهادات من أهالي المنطقة

ويقول المواطن عاصم حمي من سكان مدينة تل تمر: "منذ قرابة ست سنوات تشهد المناطق الممتدة من مدينة تل تمر وصولاً إلى الشدادي، بمسافة لا تقل عن 130 كم طولاً وبعرض 50 كم، جفافاً حاداً وانتشاراً لظاهرة التصحر، نتيجة قطع مياه آبار علوك من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، بعد احتلال سري كانيه".

وأضاف: "على الحكومة الانتقالية في دمشق أن تتحمل مسؤولياتها في معالجة هذا الوضع الكارثي، الذي يهدد حياة ما يقارب مليون ونصف المليون من السكان المدنيين، العزّل، الذين فقدوا حقهم الأساسي في الوصول إلى مياه الشرب".

من جهته، أوضح المواطن خضر حج أيوب من مدينة تل تمر أنه "منذ ست سنوات ونحن مضطرون للاعتماد على مياه الآبار السطحية، وهي مياه مالحة وغير صالحة للشرب، ونقوم بشراء مياه الشرب من الصهاريج، مما يكلّفنا كثيراً، إذ يصل سعر خزان المياه إلى 35 ألف ليرة ويكفينا ليومين فقط، وهذا عبء كبير على العائلات".

وتابع: "نطالب الإدارة الذاتية بإيجاد بدائل فعلية عن مياه آبار علوك، فقد أصبح الوضع لا يُحتمل، ويحتاج إلى تضافر الجهود المحلية والدولية لتخفيف معاناة السكان".

جهود بلدية الشعب... لكن الإمكانيات محدودة

وتبذل بلدية الشعب في تل تمر جهوداً كبيرة لتوفير مياه الشرب عبر نقل المياه من آبار قرية تل عربوش، الواقعة جنوب المدينة، بواسطة الصهاريج، إلا أن ضعف الإمكانيات الفنية واللوجستية وتعطل الآليات على مدى ست سنوات، أعاق عملية التوزيع المنتظمة، وفاقم من أزمة المياه في المدينة وقراها.

دعوات للمجتمع الدولي بالخروج عن صمته

وفي تصريح لـوكالتنا، قالت الإدارية في دائرة المياه ببلدية الشعب في تل تمر، حمدية كوتي: "جميع السكان يعلمون أن المياه الجوفية في تل تمر غير صالحة للاستهلاك البشري، ولهذا نستجر المياه من تل عربوش، لكن ضعف الإمكانيات وتزايد الطلب خلال الصيف بسبب ارتفاع الحرارة، يمنعنا من تلبية احتياجات الجميع".

وأضافت: "نطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالخروج عن صمتها، والتحرك الفوري لوضع حد لانتهاكات الاحتلال التركي، وقطعه المتكرر لمياه الشرب عن أكثر من مليون ونصف المليون إنسان في تل تمر والحسكة".

قطع ممنهج

ويُذكر أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، قامت بقطع مياه آبار علوك عن مدينتي تل تمر والحسكة أكثر من 28 مرة خلال السنوات الأربع الأخيرة، على الرغم من تدخل منظمات دولية، أبرزها اليونيسف. ومنذ حزيران 2023، تم قطع المياه بشكل كامل، دون استجابة لأي وساطات حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

(ح)

ANHA