دراسة تكشف تزايد اعتام المحيطات وتأثيره الخطير على الحياة البحرية

كشفت دراسة علمية حديثة عن تزايد مقلق في معدلات إعتام المحيطات ما يُهدد الكائنات البحرية التي تعيش في مناطق تعتمد على الضوء، وتغطي مساحة تعادل قارة اسيا تقريبا.

دراسة تكشف تزايد اعتام المحيطات وتأثيره الخطير على الحياة البحرية
الجمعة 30 مايو, 2025   14:47
مركز الأخبار

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثان من بريطانيا عن حدوث تغيرات في عمق المناطق الضوئية في المحيطات، وأنّ هناك أكثر من خُمس المحيطات العام عرضة لإعتام المحيطات، وهي مساحة تزيد عن 75 مليون كيلومتر مربع؛ أي أكبر من مساحة قارة آسيا.

ونشرت الدراسة في مجلة دورية "جلوبال تشانج بيولوجي" (Global Change Biology) في 27 أيار 2025.

ووفقا للبحث فأن أكثر من 21% من محيطات العالم أي نحو **75 مليون كيلومتر مربع أصبحت أكثر عُتمة بين عامي 2003 و2022، ما يؤدي إلى انخفاض كبير في عمق المناطق التي يصل إليها الضوء اللازم للحياة البحرية.

ماهي اعتام المحيطات

تعني هذه الظاهرة حدوث تغير في الخواص البصرية لمياه المحيط، بحيث تقل كمية الضوء القادرة على النفاذ إلى الأعماق. ومع أن 80% من المحيطات لا تزال غير مكتشفة، إلا أن أغلب الكائنات البحرية المعروفة تعيش في الطبقات العليا، حيث يتوفر ضوء الشمس أو القمر الذي يحفّز التفاعلات الحيوية.

لكن هذه المناطق الضوئية أصبحت مهددة، مما قد يُضعف البيئة البحرية ويخلّ بالتوازن البيئي الدقيق الذي تعتمد عليه آلاف الأنواع.

رصد من الأقمار الصناعية

اعتمد الباحثان البريطانيان في دراستهما على بيانات شبكة ألوان المحيطات (Ocean Colorوهي مشروع تابع لوكالة ناسا من خلال استخدام صور الأقمار الصناعية لرصد وتقييم تغير عمق الإضاءة في مياه المحيطات، إلى جانب نماذج إشعاع شمسي وقمري لتحليل تأثير الإضاءة على سلوك الكائنات البحرية.

أظهرت البيانات أن:21% من المحيطات شهدت ازديادًا في الإعتام، و9% من المسطحات المائية فقدت اكثر من 50 مترا من عمق الإضاءة، و2.6% منها فقدت أكثر من 100 متر من عمق الإضاءة.

ويرى الباحثون أن هذه التغيرات ناتجة غالبًا عن "تحولات في مجتمعات العوالق النباتية" والتي تعتبر المصدر الأولي للطاقة في السلسلة الغذائية البحرية، مما يجعل أي تغير في ضوء المحيط "عاملًا خطيرًا على النظم البيئية برمّتها".

أكدت الدراسة أن المنطقة الضوئية في المحيطات تلعب دورًا حاسما ليس فقط في الحياة البحرية، بل في دورة المناخ العالمي، حيث تسهم في تنظيم درجات الحرارة، ودعم إنتاج الأكسجين، وتخزين الكربون.

(م ح)