ندوة في الرقة تناقش تعزيز السلم الأهلي وتمكين دور المرأة

أكدت مشاركات في ندوة حوارية، على أهمية ترسيخ السلم الأهلي الذي هو أساس للاستقرار، والقيام بمبادرات إنسانية وتنموية لتعزيزه وإجراء نقاشات سياسية موسّعة لاتخاذ نموذج الإدارة الذاتية كحلّ للوصول إلى سوريا لا مركزية.

ندوة في الرقة تناقش تعزيز السلم الأهلي وتمكين دور المرأة
الأربعاء 28 مايو, 2025   15:22
الرقة

نظم مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطي، بالتنسيق مع مكتب المرأة في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي بمقاطعة الرقة، ندوة حوارية، في مقر حزب الوحدة الديمقراطي الكردي وسط المدينة.

بدأت الندوة التي حضرتها عضوات مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطي ومكتب المرأة في حزب الوحدة الوطني الكردي والمؤسسات المدنية في مقاطعة الرقة، بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء.

ثم تحدثت الإدارية في مكتب المرأة بمجلس سوريا الديمقراطي، صباح الخليل، وقالت: "السلم الأهلي هو أساس الاستقرار وبناء المجتمعات، ويتحقق من خلال التعايش، والاحترام المتبادل، ونبذ العنف بكل أشكاله".

وأضافت: "لا يمكن للسلم أن يستمر في ظل الفقر والبطالة وخطاب الكراهية والتهميش، لذلك من الضروري ترسيخ ثقافة الحوار والعدالة والمواطنة المتساوية، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني".

وأشارت: "الحوار الفعّال والتفاهم الأسري يعززان السلام المجتمعي، فيما تشكّل الصراعات الدينية والعرقية تحديات معقدة تتطلب حلولاً شاملة، كما تلعب المرأة دوراً محورياً في بناء السلم الأهلي من خلال مشاركتها الفاعلة في المبادرات السياسية والاجتماعية".

وأوضحت: "على الرغم من التحديات، لا تزال هناك فرص حقيقية لتحقيق السلام في سوريا عبر التعليم، ودعم المجتمع المدني، والضغط الدولي".

وعن دور المرأة، أكدت صباح الخليل: "أن المرأة تمثل عنصراً أساسياً في عملية بناء السلام، فقد أثبتت التجارب أن النساء، في البيئات التي شهدت صراعات، قدمن مبادرات فعالة وابتكرن حلولاً للتعايش، سواء في المجال الاجتماعي أو السياسي، وأسهمن بشكل مباشر في إعادة بناء الثقة داخل مجتمعاتهن".

ثم فُتح باب النقاش، حيث أكدت المشاركات أن تمكين المرأة سياسياً واجتماعياً ليس مجرد مطلب حقوقي، بل هو شرط أساسي لأي عملية سلم حقيقية والسلم الأهلي يحتاج إلى جهد جماعي وشامل يضمن الحقوق ويعيد بناء الثقة بين جميع مكونات المجتمع.

لتنتهي الندوة بعدة توصيات، قرئت من قبل ناطقة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطي فاطمة المحمد، أبرزها؛ القيام بمبادرات إنسانية وتنموية لتعزيز السلم الأهلي، وتوجيه النساء للعب دور مجتمعي لبناء السلام والتعايش المشترك، والعمل على نقاشات سياسية موسعة لأخذ نموذج الإدارة الذاتية كحلّ للوصول إلى سوريا لا مركزية، ونشر الوعي لنبذ الفتنة الطائفية المنتشرة بين المكونات، وتفعيل دور المرأة ودعمها من خلال توفير فرص عمل وتدريبات تعزز من دورها في المجتمع.

(أم/ ل م)

ANHA