محلل سياسي يؤكد: أردوغان وبهجلي مطالبان باتخاذ خطوات لحل القضية الكردية

أكد المحلل السياسي هيوا سعيد سليمي أن قرار حزب العمال الكردستاني إنهاء الكفاح المسلح تاريخي وشجاع، وأن المسؤولية الكاملة باتت الآن تقع على عاتق الدولة التركية في خطوات فعلية لحل القضية الكردية. وأن حزب العمال الكردستاني لم يعد مطالباً بأي إجراءات إضافية.

محلل سياسي يؤكد: أردوغان وبهجلي مطالبان باتخاذ خطوات لحل القضية الكردية
السبت 17 مايو, 2025   05:01
مركز الأخبار

في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلن حزب العمال الكردستاني خلال مؤتمره الثاني عشر إنهاء الكفاح المسلح، وبدء مرحلة جديدة من العمل السياسي والديمقراطي. هذا التحول الجذري في نهج الحزب أثار تفاعلات واسعة في الأوساط السياسية، واعتُبر انعكاساً لرؤية جديدة.

وقال المحلل السياسي هيوا سعيد سليمي في تصريح خاص لوكالتنا: "قرار مؤتمر حزب العمال الكردستاني الثاني عشر جاء استجابةً لمطلب السيد عبد الله أوجلان في الواقع؛ قرار الحزب، وبعد سنوات طويلة من النضال والكفاح المسلح، يُعد قراراً تاريخياً وشجاعاً، حيث يمهّد لمرحلة جديدة تتمثل في العمل الديمقراطي والسياسي على أساس مفهوم الأمة الديمقراطية".

وأكد هيوا سعيد سليمي أن القرار لم يكن سهلاً أو عاطفياً، بل جاء ضمن "رؤية سياسية متكاملة" وضعها القائد عبد الله أوجلان، وأضاف: "هذا القرار ليس خطوة يمكن لأي طرف أن يتخذها بسهولة، بل هو خطوة شجاعة اتُّخذت بعيداً عن العاطفة، وهو قرار سياسي كبير ينسجم مع السياسة الجديدة التي بدأها السيد عبد الله أوجلان في إمرالي".

وأشار سليمي إلى أن الكرة الآن باتت في ملعب الدولة التركية، قائلاً: "سبق للحزب أن ألقى بالكرة في ملعبها للمرة الأولى عبر البيان الصادر عن السيد أوجلان بتاريخ 27 شباط الماضي، والمرة الثانية كانت من خلال القرار التاريخي والخطوة العملية التي اتخذها الحزب خلال مؤتمره الثاني عشر، والتي شكلت رداً واضحاً على رسالة السيد عبد الله أوجلان".

وشدد سليمي على ضرورة اتخاذ الدولة التركية خطوات عملية ضمن الأطر السياسية والقانونية من أجل حل القضية الكردية، وقال: "على الدولة التركية الآن أن تتخذ خطوات عملية من أجل تحقيق السلام ضمن الإطار القانوني والسياسي لحل القضية الكردية في تركيا".

هيوا سعيد سليمي أكد أن المسؤولية أصبحت الآن بالكامل على عاتق الدولة التركية، مشيراً إلى أنه: "يقع على عاتق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحليفه دولت بهجلي مسؤولية البدء بخطوات فعلية لحل القضية الكردية، إذ لم يعد هناك أي شيء مطلوب من حزب العمال الكردستاني، بل أصبحت المسؤولية الآن تقع بالكامل على الدولة التركية."

(م ح)