طلاب السويداء.. عنف طائفي واعتداءات تدفع للتضحية بالعام الدراسي

يواجه طلاب السويداء عنفاً طائفياً ممنهجاً، يحرمهم من إكمال مسيرتهم التعليمية، حيث الاعتداءات اللفظية والجسدية، ما يدفعهم للتضحية بعامهم الدراسي خوفاً على حياتهم.

طلاب السويداء.. عنف طائفي واعتداءات تدفع للتضحية بالعام الدراسي
الجمعة 16 مايو, 2025   07:30
مركز الأخبار

في شهادات تكشف حجم التمييز والكراهية، أفاد طلاب من السويداء يدرسون في مدينة حلب، بتعرضهم لسلسلة من الاعتداءات الخطيرة، اللفظية والجسدية.

حيث أوضح الطالب وائل حسين المعاناة التي يعيشها طلاب السويداء: "لا توجد أي ضمانات أمنية تسمح لنا باستكمال دراستنا. الاعتداءات المتكررة والخطيرة جعلت من التضحية بالعام الدراسي خياراً إجبارياً للحفاظ على أرواحنا حتى تتحسن الأوضاع الأمنية".

وطالب وائل بتوفير حماية أمنية ومحاسبة المتورطين في الاعتداءات وضمانات بعدم تكرار هذه الأحداث.

فيما قال طالب آخر: "نحن طلاب وطالبات مدينة السويداء، نتعرض لانتهاكات ممنهجة وخطيرة، تُرتكب بحقنا وسط محاولات متعمدة لإخفاء هذه الجرائم والتعتيم عليها؛ من خلال منع الإعلام من تغطية أوضاعنا والتضييق على أي محاولة للحديث عن معاناتنا والتهديد والترهيب لمن يحاول كشف الحقيقة".

وأضاف: "لقد أدت هذه المحاولات إلى حرماننا من أبسط حقوقنا التعليمية والتعبير عن آرائنا، والملاحقات الأمنية، والاعتقالات التعسفية وتعريضنا للعنف الجسدي والنفسي، وصولاً إلى التهديد المباشر لأمننا وسلامتنا الشخصية".

بدوره، قال ليث ناصر، طالب في كلية التمريض بحلب: "بسبب الأحداث الأخيرة اضطررنا لمغادرة حلب إلى مدينتنا السويداء، لكننا أوقفنا في حمص، وأجبرنا على العودة إلى حلب، لأن الطريق غير آمن".

 وأضاف: "وما إن وصلنا إلى السكن الجامعي حتى وجدنا أنفسنا أمام موجة كراهية ممن كنا نعدّهم زملاء دراسة. لقد تعرضنا لشتائم طائفية، وكانت الذروة عندما طُعن زميلي أدهم غنام بالسكين. ولو لم نكن في مجموعة لكان مصيرنا جميعاً مماثلاً".

هذا واضطر مئات الطلاب من السويداء ومناطق الساحل، لمغادرة المدن الجامعية في حلب وحمص ودمشق، إثر تعرضهم لتهديدات ومضايقات على خلفية طائفية، بينما التزمت سلطة دمشق ومؤسساتها الصمت، ما جعل التعليم الجامعي في مهب الفوضى الأمنية.

(ل م)

ANHA