دعوة إلى نبذ الطائفية وتعزيز وحدة المجتمع السوري

دعا شيوخ ورجال دين إلى ترسيخ قيم التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية بين عموم مكونات الشعب السوري، وأكدوا ضرورة التصدي لأي خطاب يهدد السلم الأهلي ويغذي الانقسامات، في ظل تصاعد الخطابات الطائفية والمذهبية في البلاد.

دعوة إلى نبذ الطائفية وتعزيز وحدة المجتمع السوري
دعوة إلى نبذ الطائفية وتعزيز وحدة المجتمع السوري
دعوة إلى نبذ الطائفية وتعزيز وحدة المجتمع السوري
دعوة إلى نبذ الطائفية وتعزيز وحدة المجتمع السوري
الثلاثاء 13 مايو, 2025   03:40
الرقة
مزكين علي

حذرت شخصيات دينية في مقاطعة الرقة، من خطورة الخطابات الطائفية التي تثير الفتن والانقسامات، وتفتت وحدة المجتمعات بإثارة النعرات الدينية والمذهبية، وتحوّل التنوع إلى أداة للصراع بدلاً من مصدر للإثراء، وأكدت على ضرورة مواجهتها، وخاصة من قبل المؤسسات الدينية، في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.

الرئيس المشترك للمجلس الديني في الرقة، إبراهيم عويس، قال في هذا الصدد: "إن الإسلام يدعو إلى التآخي والتعاون بين أفراد المجتمع ويرفض كل أشكال التفكك المجتمعي"، واستشهد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تحث على نبذ التمييز والتفرقة.

وأضاف: "التفرقة تضعف المجتمع وتفتح الباب أمام الصراعات، نحن نرفض أي خطاب طائفي أو عرقي يهدد وحدة الوطن، كما أكد أن تحقيق الأمان والاستقرار مرهون بالتمسك بالوحدة الوطنية".

من جانبه، شدد ممثل رابطة آل البيت في الرقة، محمود عبد العزيز الدسوقي، على أن رسالة الإسلام هي الرحمة لجميع البشر، وأشار إلى أن سوريا تحتضن أطيافاً متعددة من الأعراق والمذاهب.

وقال: "علينا اعتماد الحوار سبيلاً للتفاهم، لا الفرقة والانقسام"، واستشهد بقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم شعوباً وقبائل لِتَعَارَفُوا"، مؤكداً أن التنوع مصدر غنى لا تهديد.

أما الشيخ وعضو لجنة شؤون المساجد في الرقة، موسى البحري، فقد أشار إلى ضرورة استحضار القيم النبوية في مواجهة كل أشكال التمييز، مستذكراً موقف النبي محمد (ص) من العنصرية، حين عاتب الصحابي أبا ذر بعد إساءته لبلال بن رباح، وقال: "الناس سواسية كأسنان المشط".

ووجّه شيوخ ورجال الدين نداءً إلى أبناء سوريا، دعوهم فيه إلى نبذ الكراهية، والاحتكام إلى الحوار والتفاهم، وأكدوا أن وحدة الشعب وتماسكه هي الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقرار وبناء مستقبل أفضل.

(ك و)

ANHA