كاتب مصري: صدى نداء عبد الله أوجلان التاريخي سيمتد لعقود قادمة

أكد الكاتب المصري إبراهيم شعبان أن نداء القائد عبد الله أوجلان دعوة تاريخية سيمتد صداها لعقود قادمة، مشيراً إلى أن تجاوب حزب العمال الكردستاني مع ذلك يزيل الغطاء عن تركيا ويبدد مزاعمها، وأكد أن هناك خطوات عديدة مطلوبة من تركيا.

كاتب مصري: صدى نداء عبد الله أوجلان التاريخي سيمتد لعقود قادمة
الأحد 11 مايو, 2025   02:30
مركز الأخبار
يحيى الحبيب

أطلق القائد عبد الله أوجلان في الـ 27 من شباط، نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي"، ودعا فيها إلى حل الأزمات في الشرق الأوسط سلمياً على مبدأ الحوار والعيش المشترك بين المكونات، وهو ما لاقى ترحيباً واسعاً على المستوى العالمي، ورغم ذلك، فإن السلطات التركية لم تبادر حتى الآن إلى اتخاذ خطوات عملية لتنفيذها، ما أثار موجة من الاستياء.

دعوة تاريخية سيمتد صداها لعقود

الكاتب المصري إبراهيم شعبان أشار خلال حديثه لوكالتنا إلى "أن نداء الزعيم الكردي التاريخي عبد الله أوجلان بالسلام، وبدعوته لحزب العمال الكردستاني بحل نفسه دعوة تاريخية، سيمتد صداها لعقود قادمة، وتنهي نحو 4 عقود من الصراع مع تركيا، كما أن البيان الصادر عن حزب العمال الكردستاني بالموافقة على دعوة أوجلان، وانتظار صدور قرارات تاريخية من الحزب في هذا المنحى، قريبا تؤكد الاستجابة للدعوة".

وأضاف إبراهيم شعبان إن: "الحقيقة أن دعوة أوجلان تأتي في ظروف شديدة التعقيد تمر بالمنطقة، وان كانت تدعو حزب العمال الكردستاني لإلقاء السلاح وحل نفسه، فإنها لا تنفي عن ملايين الكرد حقوقهم وهذه مطالب واستحقاقات عابرة للأزمان".

تنزع عن تركيا الغطاء

وأكد بأن شعبان أن: "دعوة أوجلان مقدرة للغاية، وتتابعها منذ صدورها مختلف الأطراف الإقليمية وتركيا وسوريا وإيران على وجه الخصوص، وتنزع عن تركيا غطاء استمرار قصف وضرب المناطق الكردية واستباحتها تحت دعوى مطاردة حزب العمال الكردستاني، وتضع نهاية لهذا الصراع الدموي".

وشدد شعبان على أنه يجب أن تكون هناك ردود رسمية من جانب الدولة التركية، وألا يكون الأمر مجرد "عرض بالمجان" من جانب القائد عبد الله أوجلان. بمعنى أن تصدر بالتوازي ردود تركية رسمية تؤكد الترحيب بالدعوة والتفاعل والتعاطي معها، والسير في سياق رفع التصنيف "الإرهابي" عن الحزب، والتحرك للإفراج عن عبد الله أوجلان، وفتح صفحة جديدة بين الطرفين، والنظر في مطالب الكرد وحقوقهم السياسية داخل تركيا وفي مناطق تمركزهم.

ونوه شعبان إلى أن: "دعوة أوجلان لوقف الحرب والمواجهة العسكرية مع تركيا مفيدة للدولة التركية ذاتها، ولا يمكن لأحد إنكار أن هذه المواجهة مع حزب العمال الكردستاني أدت لسقوط آلاف من الضحايا والمصابين ودمار كبير للطرفين، وكلفت أنقرة فاتورة ضخمة على مدار هذه السنوات".

خطوات عديدة مطلوبة من تركيا

أما بخصوص المطلوب من تركيا، قال شعبان: "كما قلت التجاوب مع دعوة أوجلان رسمياً وليس فقط عبر الأحزاب التركية المتداخلة مع الدعوة مثل حزب الشعوب، واتخاذ خطوات ايجابية والإعلان عن بدء مرحلة جديدة وصفحة جديدة مع الشعب الكردي، والاعتراف بأن هناك حقوقاً للكرد والتوقف عن الممارسات المستفزة وأعمال القصف والضرب، يعني إعلان بداية جديدة للسلام بين الطرفين".

وأضاف شعبان: "التوقف أمام كلمات أوجلان، بضرورة إعادة تنظيم العلاقة التاريخية بين الأتراك والكرد بروح الأخوة والديمقراطية، ودعوة جميع المجموعات المسلحة إلى نزع سلاحها، وتأكيده على أن الحلول القائمة على النزعات القومية المتطرفة لا تلبي متطلبات الحقوق الاجتماعية التاريخية للمجتمع، وهي دعوة في وقتها تماما اليوم".

وقال إبراهيم شعبان: "الأمل أن تتلو هذه الخطوات المهمة بعد إعلان إلقاء السلاح وحل الحزب أن تنتهي هذه الحقبة تماماً ويحل السلام وسيكون مفيداً لتركيا وللشعب الكردي أيضاً".

(أ ب)