الذعر من الاستهدافات الإسرائيلية ينغص حياة اللبنانيين

شهد جنوب وشرق لبنان حالة من الذعر إثر تلقي سكان في منطقة البقاع اتصالات مجهولة تطالبهم بإخلاء مبانٍ، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي وطائرات الاستطلاع. ورغم أن التحقيقات الأمنية اللبنانية كشفت أن مصدر التهديدات داخلي وغير جدي، إلا أن الأحداث أعادت إلى الأذهان موجة الاتصالات المماثلة التي شهدها لبنان خلال الحرب الأخيرة.

الذعر من الاستهدافات الإسرائيلية ينغص حياة اللبنانيين
السبت 10 مايو, 2025   19:53
مركز الأخبار

جددت اتصالات مجهولة لإخلاء مبانٍ في جنوب وشرق لبنان، المخاوف من استهدافات إسرائيلية جديدة، تبين لاحقاً أنها داخلية وغير جدية، وذلك على إيقاع طيران حربي حلق على علو منخفض في أجواء الجنوب، وطائرات استطلاع إسرائيلية رُصدت تحلق فوق أودية في جنوب لبنان.

وأفادت وسائل إعلام محلية بتلقي مواطنين لبنانيين اتصالات لإخلاء مبنى في بلدة تمنين في البقاع. وعلى الفور، بدأت القوى الأمنية التحقيق بتلك الأرقام، فيما أخلى السكان المبنى المُشار إليه احترازياً. وبعد التواصل مع الأجهزة الأمنية، اتضح أن هوية المتصل لبناني، وبالتالي التهديد لا يُبنى عليه. وبوشرت الإجراءات بحق المتصل.

وأكدت مصادر أمنية لبنانية لصحيفة الشرق الأوسط أن هوية المتصل تبين أنها لبنانية، وأُجري الاتصال من الداخل اللبناني، لافتة إلى أن "تلك الأرقام يتم التعامل معها تقنياً لملاحقة القائمين بها".

وقالت مصادر ميدانية في البقاع للصحيفة، إنه بمجرد وصول الاتصال، "أخلى السكان المنزل، وتم إخلاء الشارع على سبيل الاحتياط، وجرى التواصل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية الرسمية لمباشرة التحقيق"، مشيرة إلى "حالة ذعر انتشرت في أوساط السكان، خوفاً من أن يكون التهديد جدياً".

وعلى الفور، اتخذت السلطات اللبنانية إجراءات احترازية، بالتزامن مع تحقيقات بينت أن التهديد لم يصدر رسمياً عن الجيش الإسرائيلي.

وحققت السلطات اللبنانية خلال الأشهر الماضية، وخصوصاً في فترة الحرب الموسعة على لبنان، بمئات الاتصالات الهاتفية التي تلقاها لبنانيون من أرقام مجهولة، تحذر من استهدافات وأثارت الذعر. وألقت القبض على نحو 20 متورطاً بتلك الاتصالات المجهولة، وجرى التحقيق معهم، ووقّع بعضهم تعهدات بعدم تكرار الفعل.

وإضافة إلى أن بعض الاتصالات كانت بهدف المزاح، إلا أن البعض الآخر كان منظماً. وقالت المصادر الأمنية إنه في فترة الحرب، "كانت هناك حملة خارجية منظمة أيضاً، بعضها إسرائيلي، كشفتها استخبارات الجيش اللبناني ولاحقت المتورطين بها وتعاملت معها"، موضحة أنه في تلك الفترة "كانت تصل اتصالات خارجية بشكل منظم بهدف إثارة الذعر، وعولجت تقنياً عبر إقفال المنافذ الرقمية التي تصل عبرها، وكانت بالفعل تثير ذعر السكان".

(م ش)