الهلال الذهبي يستذكر الفنانة مزكين: أصبحت صوت الشعب

أحيت لجنة الهلال الذهبي ذكرى الشهيدة الفنانة مزكين، وقالت: "أصبحت الفنانة الشهيدة مزكين بصوتها وفنّها ونضالها صوت الشعب، ثائرة وفنانة خالدة".

الهلال الذهبي يستذكر الفنانة مزكين: أصبحت صوت الشعب
السبت 10 مايو, 2025   13:17
مركز الأخبار

نشرت لجنة الهلال الذهبي للثقافة والفن بياناً كتابياً، لإحياء الذكرى السنوية للفنانة والمقاتلة مزكين (غربت آيدن)، التي استشهدت في 11 حزيران 1992 في تطوان.

استهل البيان باستذكار جميع شهداء شهر أيار، وقال: "إن إحياء الذكرى موقف وعي، وهو يُظهر جوهر معنى لا يُنسى، كيف أنّه تمّ تشكيله في مسارات التاريخ. استذكار الشهداء هو أعلى وأقدس وأكثر قيمة والتي أوصلتنا إلى هذا اليوم، ونملك منها القوة لبلوغ مستقبل مشبع بالأمل. لذلك، نُحيي الذكرى الـ 33 لاستشهاد الرفيقة، الفنانة، المناضلة، والمرأة الشجاعة مزكين، صوت حركة الحرية، بكل احترام، حبّ، وودّ لا ينتهي. إنّ شخصيتها الرمزية جعلت من يوم 11 أيار يوماً يُمثّل ويعبّر عن كل شهداء الثقافة والفن في حركة الحرية. نستذكرهم بكل احترام، مودة، حبّ، وروح معنوية عالية، وننحني أمام ذكراهم، وكرفاقهم نجدّد عهدنا لأجل تحقيق أهدافهم بحياة كريمةً".

وأضاف البيان: "في المرحلة التي أطلقت فيها مزكين نضالها الفريد، كانت في الوقت ذاته تجسّد الزمن والهوية في قلب معاناة شديدة. وُلدت عام 1962 في قرية بلييدر في إيله، أُطلق عليها اسم غُربت من قبل عائلتها، غُربت التي حملت غربة عائلتها كاملة على عاتقها، عاشت في الوقت نفسه ألم مجتمع منغلق، وسط معاناة النساء وتضحيات جمّة، البحث الذي سارت غُربت خلفه، وكأنه فرض المصير، جعلها تلتقي بالشهيد مظلوم، وهو اللقاء الذي غيّر اسم غُربت لتختار بنفسها اسماً يُعبّر عن كيانها، فسمّت نفسها مزكين.

وكانت أول امرأة من منطقتها تنضم لصفوف النضال، تلقت تدريبها في معسكر البقاع خطوة بخطوة. شاركت في المؤتمر الثالث، وتمخّض عن هذا المؤتمر تشكيلها مع الشهيد الفنان صفقان لهيئة خاصة بتنظيم العمل الفني في أوروبا، وفي الوقت ذاته قادت أعمال المرأة، وأسست أول كونفرانس لاتحاد النساء الكرديات الوطنيات (YJWK) وألقت فيه كلمة الافتتاح، أسّست مع الشهيد صفقان فرقة هونر- كوم وفرقة برخودان. كانت امرأة ذات عمل وموقف موحَّدين. أغانيها كانت أملاً وقوةً ومعنويات للشعب الكردي، لكنها كانت أيضاً مصدر خطر كبير على العدو. أغنية "Lo hevalno" عبّرت عن شوق الرفاق، و"Gundîno Hewar" كانت صرخة الضمير الأوضح في المجتمع، ومع "Newroz" أحيَت ساحات نوروز، ومع "Çemê Hêzil" أعادت ألم فقدان الرفاق إلى قلب الوطن.

لكنها كانت في الوقت ذاته ثائرة، مستعدة لكل واجب ثوري. في ولاية ميردين كانت عضوة في القيادة الرسمية للولاية، ثم أصبحت لاحقاً مسؤولة الولاية في منطقة غرزا. وفي النهاية، أثناء وجودها في تطوان من أجل مهمة، وبينما كانت محاصرة في منزل، خاضت معركة حتى النهاية، وقدمت ردها الأخير للعدو بتضحية فدائية.

الفنانة مزكين هي فنانة الحرب والفن، وحياة مجتمعها. امرأة، ثائرة، وفنانة خالدة، حركة الحرية التي نُسجت منذ بدايتها على يد القائد عبد الله أوجلان بفنية مبدعة، تجسّدت بشكل لا مثيل له في شخصية مزكين. بحبّ صادق لشعبها، أدّت واجبها التاريخي بلا تردد. في الذكرى الثالثة والثلاثين لاستشهادها، وكحركة الهلال الذهبي للثقافة والفن، نستذكر مرةً أخرى كافة الفنانين الذين ساروا على درب الفن، لنقف في وجه آلام وآمال وهموم شعبنا. لأنّ الفن هو مسؤولية، موقف، اختيار، وغيرة، هذا الموقف والاختيار والغيرة رأيناه منذ البداية في جزيرة إمرالي، وبدايةً على قمم الجبال، وفي جميع ساحات النضال، ومؤخراً في سد تشرين، بأعلى درجات الشرف والانتصار، جميع شهدائنا في مجال الثقافة والفن يُجسّدون اليوم هذه الحقيقة في شخصية الشهيدة مزكين ويفرضوها علينا.

في الذكرى الـ 33 لاستشهاد الفنانة والرفيقة مزكين، نستذكر مجدداً جميع الشهداء الفنانين الذين ساروا على درب الحقيقة والحرية، ونجدد العهد بتحقيق آمالهم وتطلعاتهم. فالتعبير الفني عن الحرية والانتصار هو عهدنا وقسمنا".

(ي م)