غياب الأمن يضع التعليم في سوريا مهب التوترات الطائفية

اضطر مئات الطلاب من السويداء والساحل السوري، إلى مغادرة المدن الجامعية في حلب وحمص ودمشق، إثر تعرضهم لتهديدات ومضايقات على خلفية طائفية، بينما التزمت سلطة دمشق ومؤسساتها الصمت، مما جعل التعليم الجامعي في مهب الفوضى الأمنية.

غياب الأمن يضع التعليم في سوريا مهب التوترات الطائفية
الخميس 8 مايو, 2025   18:26
مركز الأخبار

عودة متتالية لمئات الطلاب الجامعيين الذين اضطروا لمغادرة المدن الجامعية في عدة مدن من سوريا، بعد تعرضهم لحملة تجييش طائفي ومضايقات.

في الجامعات وسكنها، بدأت بيئة عدائية دفعت كثيرين من الطلاب إلى العودة إلى مناطقهم خوفاً على سلامتهم، وسط غياب أي تدخل من سلطة دمشق يحميهم أو يضمن استمرار دراستهم في أجواء آمنة.

وتفاقمت الأوضاع الأمنية بعد اندلاع اشتباكات في 29 نيسان في مدينة جرمانا بريف دمشق، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

في ظل هذه التطورات، ومع تصاعد الخطاب الطائفي داخل الجامعات وخارجها، اضطر المئات من طلاب السويداء وكذلك الساحل السوري لمغادرة سكنهم الجامعي تباعاً، حيث غادر أمس الأربعاء مئات الطلاب في جامعة حلب، بينما كان آخرون قد غادروا خلال الأيام الماضية من حمص ودمشق، واليوم غادرها آخرون.

وانتشرت مشاهد مصورة تبين مئات الطلاب وهم يجرون حقائبهم خلفهم يخرجون من المدن الجامعية صوب مناطقهم.

وقال عدد من الطلاب إنهم شعروا بالعزلة والتهديد داخل الحرم الجامعي، وسط تجاهل رسمي لمطالبهم، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار المغادرة. وأكدوا أنهم لن يعودوا إلى مقاعدهم الدراسية إلا بعد تقديم ضمانات فعلية لحمايتهم، معتبرين أن "التعليم حق أساسي لا يمكن انتزاعه تحت وطأة الخوف".

بالتزامن مع ذلك، انتشرت على وسائل التواصل الافتراضي رسالة مفتوحة باسم "طلاب محافظة السويداء"، وُجّهت إلى وزارة التعليم العالي وإدارات الجامعات والشخصيات الدينية والاجتماعية، تطالب باتخاذ خطوات عاجلة لحماية الطلاب وضمان استمرار تعليمهم وتعويضهم عن المواد التي حُرموا من تقديمها قسراً.

(م ش)