عمليات استيلاء على منازل في حي عش الورور بدمشق

يشهد حي عش الورور شمال شرق دمشق عمليات استيلاء ممنهجة على منازل السكان من قبل مجموعات مسلحة، وسط اتهامات لمختار الحي بالتواطؤ وتسهيل السيطرة على العقارات دون سند قانوني، ما أثار موجة من الرعب والتهجير القسري بين الأهالي، وفقاً لتقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان.

عمليات استيلاء على منازل في حي عش الورور بدمشق
الخميس 8 مايو, 2025   17:23
مركز الأخبار

تُواجه عشرات الاسر من سكان حي عش الورور شمال شرق العاصمة دمشق، عمليات استيلاء ممنهجة على منازلهم من قبل مجموعات مسلّحة، وسط اتهامات لمختار الحي، المنحدر من منطقة برزة، بـ"التواطؤ" مع تلك المجموعات، وتسهيل عمليات السيطرة على الممتلكات دون سند قانوني، وفقاً لما ذكره تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي التفاصيل، فقد تم الاستيلاء على ما لا يقل عن 50 منزلاً، وسط أجواء من الترهيب طالت السكان، حيث أُجبر العديد منهم على مغادرة منازلهم قسراً تحت تهديد التوقيف أو الاعتقال لدى سلطة دمشق، بتهم جاهزة تتعلق بـ"التشبيح" أو "الضلوع بجرائم خلال فترة النظام البعثي" ما يجعلهم مطلوبين للأمن العام.

بينما أفاد آخرون أن من حاول الاعتراض أو المطالبة بحقه، تعرّض للإهانة والاعتقال، ما اضطر البعض إلى مغادرة المنطقة بشكل نهائي.

ووفقاً للمرصد السوري، فإن الخوف من الملاحقة الأمنية والتعرض للإهانة أو الاعتقال، يدفع كثيرين إلى الامتناع عن تقديم شكاوى رسمية أو الكشف عن هوياتهم، خشية الانتقام.

وفي السياق ذاته، تُبرر المجموعات المستولية على العقارات أفعالها بأن الأراضي التي تقع عليها المنازل تعود لهم أو أنها كانت مصادرة من قبل الدولة في فترات سابقة، رغم أن معظم هذه العقارات مصنفة كأملاك دولة أو أراضٍ بصفة انتفاع ووضع يد، ولا تحمل وثائق ملكية رسمية (طابو)، الأمر الذي يُسهل عمليات فرض السيطرة عليها.

ونقل المرصد السوري عن أحد السكان، تأكيده على عجز الأهالي عن مواجهة هذه المجموعات المسلحة، مشيراً إلى أن العديد من العناصر المشارِكة في الاستيلاءات هم من أبناء الحي الذين كانوا قد غادروه خلال سنوات الحرب، ثم عادوا لاحقاً وفرضوا سيطرتهم بقوة السلاح، في ظل غياب واضح لأي رقابة أو محاسبة قانونية.

وتعكس هذه الانتهاكات حالة من الفوضى القانونية وغياب المحاسبة في بعض الأحياء بالعاصمة دمشق، ما يزيد من معاناة السكان ويقوّض ثقتهم بأي مساعٍ رسمية لاستعادة حقوقهم أو تأمين الحد الأدنى من الأمان والاستقرار في مناطقهم.

(م ش)