مثقفو الشدادي يطالبون بتعديل الإعلان الدستوري: لم يشمل جميع المكونات

طالب مثقفون ومثقفات من مدينة الشدادي، سلطة دمشق بتعديل الإعلان الدستوري الذي أقرته مؤخراً، واصفين الإعلان بأنه لا يعكس التعددية السورية ولا يضمن تمثيل جميع المكونات والطوائف في البلاد.

مثقفو الشدادي يطالبون بتعديل الإعلان الدستوري: لم يشمل جميع المكونات
الأربعاء 7 مايو, 2025   02:30
الحسكة
خضر فياض

أقرت سلطة دمشق في شهر آذار الفائت، إعلاناً دستورياً وضعته على مقاسها دون أي مشاركة فعلية من السوريين وممثليهم، وفي السياق، عبّرت مجموعة من المثقفين في مدينة الشدادي بمقاطعة الجزيرة، عن استيائهم من الصيغة الحالية للدستور، مشيرين إلى أنه "يتجاهل التضحيات التي قدمتها مناطق شمال وشرق سوريا"، كما وصفوه بـ "غير الشامل وغير العادل في بنيته السياسية والاجتماعية".

دلال زكريا: الدستور لا يخدم جميع شعوب سوريا

الحقوقية دلال زكريا أوضحت في حديثها أن الدستور الذي أقرته سلطة دمشق لا يتناسب مع جميع المكونات والطوائف.

وأضافت: "نحن المثقفون نطالب بتعديل هذا الدستور ليخدم شعوب ومناطق سوريا كافة، خاصةً تلك التي كان لها دور بارز في حماية وحدة البلاد".

وأكدت دلال زكريا، أنهم في شمال وشرق سوريا قدموا آلاف الشهداء في سبيل الدفاع عن الوطن، ومع ذلك، لم يُدرج الدستور الجديد حقوقهم ومطالبهم، واصفةً هذا الأمر بأنه غير مقبول.

مريم محمد: لا يضمن حقوق الجميع

ومن جانبها، شددت المهندسة مريم محمد على أهمية إعادة النظر في صياغة الدستور، قائلة: "الدستور بصيغته الحالية لا يضمن حقوق جميع المكونات، وعلى السلطة أن تعيد صياغته بشكل عادل وشامل لكل السوريين".

وأكدت أن التهميش المتكرر لمناطق شمال وشرق سوريا في عمليات التشريع وصنع القرار يفاقم من الشعور بعدم الانتماء الوطني، داعيةً إلى "صيغة تكرّس مبدأ المواطنة المتساوية والتعددية".

فاضل الأحمد: تجاهل التضحيات وتهميش الديمقراطية

بدوره، قال فاضل الأحمد، الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي، إن "الدستور الجديد يخدم جهات محددة، ولا يعكس المبادئ الديمقراطية أو روح العيش المشترك بين مكونات الشعب السوري".

وأضاف: "كشعوب شمال وشرق سوريا، قدّمنا تضحيات جسيمة في مواجهة أخطر تنظيم إرهابي في العالم، تنظيم داعش، ومن غير المنصف أن يتم تجاهل هذه التضحيات في صيغة دستور يُفترض أن يؤسس لمرحلة جديدة من البناء الوطني".

دعوات لدستور جامع

ويأتي هذا الحراك في ظل استمرار النقاشات الوطنية حول مستقبل سوريا السياسي والدستوري، في وقت يطالب فيه أبناء شمال وشرق سوريا بإشراكهم في أي صياغة لدستور سوري جديد لضمان تمثيل حقيقي لجميع المكونات، بعيداً عن الإقصاء أو التهميش.

(ح)

ANHA