سوريا تحولت إلى منصة للرسائل الاستراتيجية والحوثيون يهددون

ذكر محلل سياسي أن سوريا أصبحت منصةً للرسائل الاستراتيجية، موضحاً أن الضربات الإسرائيلية جاءت في ظل تصاعد الاضطرابات الداخلية، لا سيما في الجنوب، حيث تشهد السويداء ودرعا احتجاجاتٍ ومواجهاتٍ مسلحة. فيما حمّل الحوثيون الولايات المتحدة مسؤولية ضربات جديدة تستهدف اليمن، بعد أن أعلنت الجماعة أنها ستفرض "حصاراً جوياً شاملاً" على إسرائيل.

سوريا تحولت إلى منصة للرسائل الاستراتيجية والحوثيون يهددون
الإثنين 5 مايو, 2025   09:34
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، أسباب الاهتمام الإسرائيلي بدروز سوريا وتهديدات الحوثيين لمطارات إسرائيل.

إسرائيل تُعيد صياغة خطابها في سوريا

شنت إسرائيل الجمعة موجة من الغارات الجوية الكثيفة في واحدة من أكثر الليالي كثافة في الأشهر الأخيرة، مستهدفة مواقع عسكرية سورية في دمشق ودرعا وحماة واللاذقية.

ورافقت الضربات نشاط جوي مكثف وتحركات عسكرية غير مسبوقة في جنوب سوريا. وأضفت شائعات عن عملية إنزال جوي إسرائيلية محدودة، وتحذيرات جوية تركية مزعومة للطائرات الإسرائيلية، أبعاداً سياسية واستراتيجية امتدت إلى ما بعد العمل العسكري الفوري، بحسب تقرير لموقع ميديا لاين الاخباري الأميركي.

وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي عبد الرحمن رياض للموقع إن سوريا أصبحت منصةً للرسائل الاستراتيجية. وأوضح أن الضربات الإسرائيلية جاءت في ظل تصاعد الاضطرابات الداخلية، لا سيما في الجنوب، حيث تشهد السويداء ودرعا احتجاجاتٍ ومواجهاتٍ مسلحة.

وفي سياق الفراغات الأمنية المتزايدة وصعود "الميليشيات المحلية"، ربما اغتنمت إسرائيل الفرصة لإعادة ضبط موقعها الاستراتيجي من خلال استهداف مراكز القيادة أو قوافل الأسلحة المزعومة المرتبطة بإيران أو حزب الله، بحسب رياض.

وقال إن هذه الضربات تتوافق مع استراتيجية إسرائيل "الحملة بين الحروب"، التي أطلقتها في عام 2017، والتي تهدف إلى إضعاف الوجود العسكري الإيراني في سوريا دون إثارة صراع واسع النطاق.

ورأى الموقع بأن اللافت للنظر هو أن تصوير الضربات على أنها "حماية للأقليات" قد يُشير إلى تحول في الخطاب الإسرائيلي - من العمليات التكتيكية المُستهدفة إلى تدخلات ذات طابع إنساني أو طائفي. وهذا يُحاكي الرواية الإسرائيلية خلال الحرب الأهلية اللبنانية في الجنوب.

ألا إن التصريحات الإسرائيلية المتكررة حول "حماية الدروز" في سوريا ــ وخاصة في السويداء ــ تشكل معضلة أخلاقية وسياسية معقدة للمجتمع الدرزي هناك، بحسب الموقع.

وقال سمير سلوم، وهو ناشط إعلامي ومقيم درزي في السويداء، للموقع: "تُقدم هذه التصريحات كغطاء أخلاقي للضربات الإسرائيلية، ومع ذلك فهي تأتي من دولة تحتل جزءاً من الأراضي السورية (الجولان)، والتي تعد موطناً للمجتمعات الدرزية".

وأضاف أن هذا التناقض يضع الدروز السوريين في موقف صعب، فهم يرفضون التدخل الأجنبي الذي يُصوَّر على أنه حماية طائفية، لكنهم يواجهون أيضاً تهديدات داخلية نابعة من الفوضى الإقليمية والفراغ الأمني.

الحوثيون يهددون بـ"حصار جوي" على مطار إسرائيل الرئيسي بعد ضربة صاروخية

حمّل الحوثيون، الولايات المتحدة مسؤولية ضربات جديدة تستهدف اليمن، بعد أن أعلنت الجماعة المدعومة من إيران أنها ستفرض "حصاراً جوياً شاملاً" على إسرائيل باستهداف مطاراتها بشكل متكرر، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وأكد الحوثيون أنهم "سيعملون على فرض حصار جوي شامل على العدو الإسرائيلي باستهداف مطاراته بشكل متكرر"، وخاصة مطارها الرئيسي جنوب شرق تل أبيب.

وأضاف البيان أنهم "يدعون جميع شركات الطيران الدولية إلى مراعاة مضمون هذا البيان من لحظة إعلانه ونشره، وإلغاء جميع الرحلات المجدولة".

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التي يديرها الحوثيون، اليوم، وقوع ضربات في العاصمة صنعاء ومحيطها، محملين "العدوان الأميركي" المسؤولية عنها.

وتأتي هذه الضربات بعد أن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد على الحوثيين، وكذلك على داعميهم الإيرانيين. وفي مقطع فيديو، قال نتنياهو إن إسرائيل "تحركت ضد" المتمردين المدعومين من إيران في الماضي و"ستتحرك في المستقبل".

وأضاف دون الخوض في التفاصيل: "لن يحدث ذلك دفعة واحدة، بل ستكون هناك ضربات عديدة". وفي وقت لاحق، قال نتنياهو إن إسرائيل سترد على إيران "في الوقت والمكان اللذين نختارهما".

(م ش)