التصعيد في المناطق الدرزية والتحولات الاستراتيجية التي تقودها الصين محورا الصحف

كشفت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عن تصعيد دموي في مناطق الدروز السورية، وأزمة قيادة فلسطين تهدد ما تبقى من المشروع الوطني، والتحولات الاستراتيجية التي يقودها الرئيس الصيني في بنية النظام العالمي.

التصعيد في المناطق الدرزية والتحولات الاستراتيجية التي تقودها الصين محورا الصحف
الجمعة 2 مايو, 2025   09:29
مركز الأخبار

 تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى استمرار التوترات الطائفية في سوريا، ومطالب بإنشاء جبهة إنقشاذ فلسطينية، وسط تساؤلات حول إمكانية الصين بضبط النظام الدولي.

التصعيد في مناطق الدروز فصل مؤجل من الحرب الأهلية السورية

أشعل حادث عرضي شرارة مواجهات دامية بين مسلحين دروز وقوات حكومية سورية وعناصر موالية لها في مناطق جنوب دمشق، وسط فشل الوساطات السياسية والدينية في احتواء الأزمة، ما اعتبرته صحيفة العرب اللندنية "فصلاً مؤجلاً من الحرب الأهلية السورية".

ورأت الصحيفة أن الحادث يعكس استمرار التوترات الطائفية المتجذرة، حيث عادت نبرة الانتقام الطائفي في خطاب بعض الفصائل السنية بعد إسقاط الأسد، مستهدفة الأقليات التي إما ساندت النظام السابق أو التزمت الحياد، كما هو حال الدروز.

ووفق الصحيفة، فقد مثّل كمين مسلح أسفر عن مقتل 23 شاباً درزياً نقطة تحوّل خطيرة، خصوصاً مع تصاعد خطاب التحريض واتهام شخصيات درزية بالتقارب مع إسرائيل. وفي موقف لافت، طالب الشيخ حكمت الهجري، المرجع الروحي للطائفة، بتدخل قوات دولية لحماية المدنيين، بينما ردت دمشق بالرفض، ووصفت الدعوة بأنها مدخل جديد للانقسام.

من جانبها، لوّحت إسرائيل بالتدخل، وحذر وزير دفاعها يسرائيل كاتس من أن تل أبيب "ستردّ بقوة" إذا استمرت الهجمات على الدروز، مؤكداً نقل مصابين دروز إلى مستشفيات إسرائيلية، ما يفتح الباب أمام تعقيد إقليمي إضافي في المشهد السوري المتفجر.

كيف يفكر "الرجال الثلاثة"؟

في قراءة معمقة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط، تم تسليط الضوء على شخصية الرئيس الصيني شي جينبينغ، بوصفه أحد أبرز "الرجال الثلاثة" الذين يشكلون النظام العالمي الجديد، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأشارت الصحيفة إلى أن شي يمثل نموذجاً مختلفاً عن أسلافه، حيث يطمح إلى تجاوز النجاح الاقتصادي للصين نحو إعادة تشكيل النظام العالمي نفسه، عبر تقويض الهيمنة الغربية، وتعزيز قوة الدولة والحزب الشيوعي في الداخل، مع السيطرة المحكمة على الفضاء الرقمي والإعلامي والثقافي.

وبينما تنفتح الصين اقتصادياً، فإنها تفرض عزلة أيديولوجية متزايدة وتمنع اختراق الأفكار الديمقراطية، وفق رؤية تعدّ الديمقراطية الغربية تهديداً وجودياً للوحدة الصينية. كما تساءل التقرير عما إذا كانت الصين قادرة على لعب دور "شرطي العالم" رغم رفضها المعلن للتدخل الخارجي، في ظل تحالفاتها مع أنظمة توصف بأنها "مارقة"، ككوريا الشمالية وروسيا.

وفي حين يراهن شي على عالم متعدد الأقطاب تقوده بكين، تبقى الأسئلة الكبرى بلا إجابات حاسمة: هل تستطيع الصين أن تضبط النظام الدولي؟ وهل ستنحاز للعدالة؟ أم لمصالحها فقط؟

إنشاء جبهة إنقاذ فلسطينية… مهمة لا تحتمل التأجيل

دعت صحيفة القدس العربي إلى تشكيل جبهة إنقاذ وطنية فلسطينية، معتبرة أن الحالة السياسية الفلسطينية وصلت إلى نقطة اللا عودة، في ظل عجز القيادة الرسمية عن التعامل مع حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة منذ ما يزيد على 18 شهراً.

وركّزت الصحيفة على فشل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الأخير، الذي رُوّج له إعلامياً كمحطة مفصلية، وانتهى بلا قرارات واضحة أو بيان ختامي، مكتفياً بمنح الرئيس عباس صلاحية اختيار نائب له. وانتقدت القدس العربي بشدة خطاب عباس، واصفة إياه بـ "المسيء وغير المتزن"، معتبرة أن السلطة باتت رهينة لضغوط خارجية، بعيدة عن نبض الشارع وتضحيات المقاومة.

كما حذرت الصحيفة من الدور السلبي لبعض الفصائل "التي تمسك العصا من المنتصف"، وتشارك في الاجتماعات شكلياً دون اتخاذ مواقف حقيقية، مطالبة بقيادة بديلة تعبّر عن الشعب وتتبنى مشروعاً وطنياً جامعاً.

وفي ختامها، أطلقت الصحيفة دعوة إلى عقد مؤتمر وطني جامع، بعيداً عن الخلافات الشخصية والمصالح الضيقة، لإنقاذ القضية من الانهيار، في لحظة وصفتها بأنها "الأخطر منذ قرار التقسيم".

(م ح)