محاور الصحف العربية: الحكم الذاتي الكردي في تركيا وصراع الهيمنة الدولية

يرى محللون أن طرح مبادرة الحكم الذاتي الكردي في تركيا كخيار يُعيد صياغة مفهوم الوحدة الوطنية على أسس الشراكة والاعتراف، فيما تفتح زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران نافذة جديدة للتقارب الخليجي–الإيراني، وفي الجهة الأخرى، لا تزال ارتدادات الحرب التجارية تُلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مُثيرة جدلاً واسعا حول مستقبل النظام التجاري الدولي وتوازنات القوى الاقتصادية الكبرى.

محاور الصحف العربية: الحكم الذاتي الكردي في تركيا وصراع الهيمنة الدولية
الجمعة 18 نيسان, 2025   09:49
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الضوء إلى تنامي الدعوات لمنح الكرد حكم ذاتي في تركيا، كما تناولت أهمية التقارب العلاقات الخليجية- الإيرانية في ظل زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران، وما قد تحمله من آفاق للسلام والاستقرار. وفي السياق الدولي الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ترخي بظلالها على الاقتصاد العالمي.

العرب اللندنية: الحكم الذاتي الكردي مفتاح الوحدة التركية

ذكرت صحيفة العرب اللندنية أن "الحكم الذاتي للكرد قد يشكل فرصة لإعادة بناء الدولة التركية على أسس شراكة واعتراف، بعيداً عن المقاربة الأمنية التقليدية التي حكمت هذا الملف لعقود".

وأكدت الصحيفة أن "التحوّل في النظرة تجاه الكرد لا يعني تقسيم تركيا، بل يُمهد لتكوين دولة أكثر نضجاً وتوازناً، قادرة على احتواء تنوعها الداخلي كما فعلت عدة نماذج دولية حديثة".

ونقلت الصحيفة عن الباحث شيوين ياب قوله إن "الحكم الذاتي الكردي لا يساوي الانفصال، بل هو تعبير عن هوية حية ضمن دولة موحدة".

ورأت الصحيفة "لا يقسم الحكم الذاتي تركيا، بل يعيد تعريف وحدتها على أسس أكثر عدالة وتوازناً، إذ إن الاعتراف بالحقوق الكردية لا يعني ضعف الدولة، بل نضجها. والتاريخ علّمنا أن القمع لا ينتج ولاء، بينما يولد الاعتراف شراكة وطنية راسخة. ويمهد منح المناطق الكردية في تركيا الحكم الذاتي الطريق لأمة أكثر استقرارا وازدهارا ووحدة. ولإقامة منطقة كردية فعّالة تتمتع بالحكم الذاتي، من الضروري إنشاء برلمان إقليمي وإدارة تنفيذية منتخبة ديمقراطيا، مما يضمن كفاءة الحكم والتمثيل المحلي".

وأضاف ياب أن الدول التي مرت بتجارب مشابهة — مثل كولومبيا وموزمبيق — نجحت في بناء ثقة وطنية عبر وسطاء دوليين محايدين، وهو ما يمكن تكراره عبر دول مثل سلطنة عُمان أو النرويج.

أبعاد زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران

وصفت صحيفة الخليج الإماراتية زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى طهران أنها تشكل "خطوة إيجابية على طريق تهدئة الأجواء الإقليمية وإرساء قواعد جديدة للتعاون على أساس المصالح المشتركة والثقة المتبادلة".

وأوضحت الصحيفة أن التوقيت بالغ الأهمية، خاصة أنها تأتي قبل جولة المفاوضات الأمريكية-الإيرانية في روما، والتي قد ترسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقات بين القوى الكبرى ودول الخليج.

وأشارت الصحيفة أن مفاوضات مسقط كانت نقطة تحوّل رئيسة، حيث فتحت الباب أمام تواصل مباشر بين طهران وواشنطن، مما يعزز الأمل في كسر الجمود وإنهاء التوترات الطويلة التي أثقلت كاهل المنطقة.

من يطفئ نار ترامب؟

تناولت صحيفة عكاظ السعودية الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، والتي انطلقت مع سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تحت شعار "حماية الأمن القومي وتحفيز الصناعات الأمريكية".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الإجراءات الحمائية التي اتبعها ترامب، مثل فرض رسوم جمركية ضخمة، تسببت في ردود فعل اقتصادية قاسية، لا سيما من الصين التي قابلت الخطوة برسوم مضادة على مئات المنتجات الأمريكية".

ورأت الصحيفة أن هذه الحرب لم تقتصر نتائجها على تراجع التجارة العالمية فقط، بل أعادت طرح أسئلة جوهرية حول العولمة، التجارة الحرة، ودور "الدولة في حماية الصناعات". فعلى الرغم من تأثر بعض القطاعات سلباً، إلا أن أخرى استفادت من الحماية، ما جعل الجدل حول السياسات الحمائية يعود بقوة للساحة الاقتصادية والسياسية.

(م ح)