تحرّكات عربيّة وعالميّة على هامش النووي الإيراني

شهدت موسكو وطهران تحرّكات دبلوماسية لافتة، شملت لقاء أمير قطر ببوتين، وزيارة عراقجي لموسكو لبحث الملف النووي، عدا عن وصول وزير الدفاع السعودي إلى طهران لما وصفها "تعزيز العلاقات ومناقشة الأمن الإقليمي".

تحرّكات عربيّة وعالميّة على هامش النووي الإيراني
الخميس 17 نيسان, 2025   15:38
مركز الأخبار

تشهد الساحة الدبلوماسية في المنطقة حراكاً مكثفاً وتقاطعات لافتة في توقيتها ومضامينها، تتزامن مع تصاعد التوترات والمباحثات الجارية حول الملف النووي الإيراني. وعلى هامش هذا الملف الشائك، تبرز ثلاث محطات دبلوماسية عربية ودولية في موسكو وطهران، تعكس حجم التداخل بين القضايا الإقليمية والدولية.

ففي موسكو، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث شدد على أهمية مناقشة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ومستقبل سوريا، إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية. ووصف بوتين قطر بأنها "من أهم شركاء روسيا في المنطقة"، مشيداً بتطور العلاقات بين البلدين. وقد رافق الشيخ تميم وفد رسمي رفيع المستوى يضم رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وبحث المستجدات الإقليمية.

وفي السياق ذاته، وصل إلى موسكو نائب وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين عباس عراقجي، حاملاً رسالة من المرشد الأعلى علي خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك عشية محادثات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي. وأكد عراقجي أن طهران "تتشاور دائماً مع موسكو بشأن قضاياها النووية"، في إشارة إلى أهمية التنسيق الروسي الإيراني في هذا الملف الحيوي.

وفي تطورٍ موازٍ ولافت، يزور وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة بدعوة من اللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية. وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعٍ لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة القضايا الأمنية والإقليمية، بما في ذلك التعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.

تأتي هذه التحركات المتزامنة في موسكو وطهران لتؤكد أن الملف النووي الإيراني بات محوراً لتقاطع استراتيجيات عربية ودولية، وأن النقاش حوله لا ينفصل عن القضايا الإقليمية الكبرى، من الصراع في فلسطين وسوريا واليمن، إلى التوترات الخليجية وملف الأمن الإقليمي.

(ع م)