الكُرد يطالبون السلطات التركية بالاستجابة لنداء القائد عبدالله أوجلان

شدّد مُهجّرو عفرين وأهالي حي الشيخ مقصود على ضرورة استجابة دولة الاحتلال التركي لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي من خلال حريّة القائد عبد الله أوجلان الجسديّة أولاً، وإرساء السلام ثانياً.

الكُرد يطالبون السلطات التركية بالاستجابة لنداء القائد عبدالله أوجلان
الخميس 17 نيسان, 2025   02:30
حلب
نسرين شيخو

لإرساء الديمقراطية في المجتمعات التي أنهكتها الحروب على الهوية وبناء مستقبل واعد للشرق الأوسط والعالم أجمع وإيصال القضية الكردية إلى أهدافها، أطلق القائد عبد الله أوجلان نداء السلام والمجتمع الديمقراطي بتاريخ 27 شباط الماضي.

وأعقب النداء تغيرات جذرية ومفصلية على مستوى كردستان، الأمر الذي حظي بترحيب واسع عالمياً وعربياً.

وفي هذا السياق أجرت وكالتنا لقاءات مع الأهالي حيث أبدوا عن امتنانهم "لمحاولات القائد عبد الله أوجلان في تأمين حياة كريمة حرة لهم عبر التضحيات التي يقدمها والنضال الذي يخوضه".

التحديات التي تعترض مبادراته

وقالت قدرية منان مصطفى المُهجرة من مدينة عفرين المحتلة: "إن نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان ليس خطوة جديدة إنما له محاولات مسبقة منذ ظهوره وحتى اليوم الحالي وهو يخوض النضال في سبيل إرساء السلام والاستقرار".

وبيّنت على إن "محتلي كردستان والأنظمة الحاكمة لم تستجب لمبادراته ودعوته للسلام ودائماً ما اعترضت طريقه وخرقت محاولاته بأساليب مختلفة ومارست القمع بحق فكره وشعبه وقضيته".

وسلّطت قدرية الضوء على إصراره "لكن القائد عبد الله أوجلان لم يتراجع ويكف عن المحاولة وأطلق مرة أخرى نداء السلام والمجتمع الديمقراطي للعالم أجمع ولحزبه وشعبه وهذا يثبت كم هو جدي في إيقاف اللغة الصارمة والخشنة وتفعيل لغة الحوار والتفاهم لإيصال القضايا للحلول وبناء مجتمع ديمقراطي وأخلاقي سياسي".

وتعهدت بمواصلة مسيرة النضال "ننظم أنفسنا وفق توجيهات قائدنا حتى نحقق حريته الجسدية كما ناضل وضحى بحياته في سبيل تأمين حياة كريمة وحرة لنا".

خطوات إرساء السلام

من جانبها، علّقت فاطمة محمد، من عفرين المحتلة، على نداء القائد عبد الله أوجلان "مثلما يريد لنا القائد السلام وحياة حرة ويقاوم لتحقيق ذلك، نحن بدورنا نطالب بحريته الجسدية وملتزمون بتحقيقها، ولا نُعدّ أنفسنا حرائر مهما أحرزنا من مكتسبات إن لم يُطلق سراح قائدنا".

بينما أشارت لخطوات القائد عبد الله أوجلان "منذ اختطافه وهو يقوم بأوسع وأشمل وأكثر التحليلات أهميّة لإيصال القضية الكردية لمبتغاها وبناء مستقبل مشرق للشرق الأوسط والعالم أجمع، لكن محتلي كردستان لا يستجيبون لمحاولاته ويرفضون القومية الكردية وتاريخها".

وعن المسؤولية الملقاة على عاتق السلطات التركية، أوضحت فاطمة "على دولة الاحتلال التركي أن تخطو خطواتها في سياق نداء السلام الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان وأن تدرك بأن بقاءها وفق ذهنيتها الإنكارية والإقصائية للقومية الكردية ستعرّضها للخطر وتفكك المجتمع التركي".

بدورها، قالت عائشة رشيد من حي الشيخ مقصود: "على الدولة التركية أن تتقبل مبادرات السلام التي يطرحها القائد عبد الله أوجلان وتستجيب لها وتغيّر سياستها وذهنيتها لكي تتمكن من إنقاذ مجتمعها"، مُشيرةً إلى أنّ "إنكارها سيجلب عواقب وخيمة لمستقبل تركيا والمنطقة".

وأضافت "سنواصل نضالنا، وفق نهج القائد عبد الله أوجلان؛ لأن الوصول إلى الشخصية والمجتمع الحر يمر عبر أطروحاته وفكره الداعي للسلام والديمقراطية".

(ع م)