عاصفة مغناطيسية تضرب الأرض غداً بعد وميض شمسي قوي

أعلن معهد أبحاث الفضاء التابع للأكاديمية الروسية للعلوم أن الأرض ستتأثر بعواصف مغناطيسية من الدرجة "G1" إلى "G2" ابتداءً من يوم الأربعاء، وذلك عقب تسجيل وميض شمسي من الفئة "M4.3" يوم الاثنين.

عاصفة مغناطيسية تضرب الأرض غداً بعد وميض شمسي قوي
الثلاثاء 15 نيسان, 2025   12:40
مركز الأخبار

في تطور جديد للنشاط الشمسي، تتجه الأنظار نحو الغلاف المغناطيسي للأرض، إذ أعلن علماء روس عن توقعات بحدوث عواصف مغناطيسية تبدأ يوم الأربعاء، وذلك عقب رصد وميض شمسي قوي من الفئة "M4.3".

وأشار مختبر علم الفلك ومعهد أبحاث الفضاء التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، ومعهد الفيزياء الشمسية الأرضية التابع لفرع سيبيريا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، إلى أن هذا الوميض قد أطلق انبعاثات كتلية إكليلية (CMEs) باتجاه الأرض، ما أدى إلى توقع حدوث اضطرابات في المجال المغناطيسي الأرضي.

ووفقاً للتقرير، من المحتمل أن تشمل تأثيرات هذه العواصف تقلبات بسيطة في شبكات الطاقة، وتأثيرات طفيفة على أنظمة الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى إمكانية ظهور الشفق القطبي في مناطق خطوط العرض العليا، وخاصة في الأجزاء الشمالية من الولايات المتحدة وكندا.

كما توقّع الباحثون أن يبلغ النشاط الشمسي مستويات معتدلة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية ضعيفة لحدوث توهجات سينية إضافية. وسُجّل ارتفاع في تدفق الإلكترونات (أكثر من 2 مليون إلكترون فولت) على المدار الثابت للأرض خلال الـ 24 ساعة الماضية، فيما بقي تدفق البروتونات في حدود المعدلات الطبيعية.

وفي سياق متصل، حذّرت خبيرة الطقس الفضائي تاميثا سكوف من أن العواصف قد تكون بطيئة في حركتها لكنها قوية من حيث التأثير، مرجّحة أن يصطدم التيار الشمسي بالأرض في وقت متأخر من يوم 15 نيسان أو في الساعات الأولى من 16 نيسان.

يُذكر أن درجة اضطراب المجال المغناطيسي الأرضي تُقاس بمؤشر يتراوح بين "G1" (الأدنى) و"G5" (الأقوى)، فيما تُعد الانبعاثات الكتلية الإكليلية أحد أبرز مسببات العواصف الجيومغناطيسية التي قد تُحدث تأثيرات كبيرة على التقنيات الأرضية والفضائية.

ماهي العواصف المغناطيسية وتأثيراتها؟

ويذكر إن العواصف المغناطيسية أو العواصف الجيومغناطيسية هي اضطرابات تحدث في المجال المغناطيسي للأرض، وتنتج عن تفاعل الرياح الشمسية (جسيمات مشحونة تنبعث من الشمس) مع الغلاف المغناطيسي للكوكب.

وتحدث عندما تطلق الشمس وميضا قوياً أو ما يسمى بـ توهج شمسي، يترافق مع التوهج أحياناً انبعاث كتلي إكليلي (CME)، وهي سحب ضخمة من الجسيمات المشحونة، فإذا كانت هذه الجسيمات موجهة نحو الأرض، وتصل بعد ساعات أو أيام، تبدأ بالتفاعل مع المجال المغناطيسي للأرض، هذا التفاعل يولّد عاصفة مغناطيسية.

وتُقاس شدة هذه العواصف وفق تصنيف يتراوح بين "G1" (ضعيفة) و"G5" (شديدة جداً)، حيث يمكن أن تؤثر على عمل الأقمار الاصطناعية، وشبكات الطاقة الكهربائية، وأحياناً تؤدي إلى ظهور الشفق القطبي في أماكن غير معتادة.

وتشمل التأثيرات المحتملة لهذه العواصف تشويشاً على الأقمار الاصطناعية ووسائل الملاحة مثل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، بالإضافة إلى تذبذب في شبكات الكهرباء. وفي الحالات القوية جداً، يمكن أن تؤدي إلى تعطيل مؤقت للاتصالات اللاسلكية.

(م ح)