حديث عن دوريات روسية أممية في الساحل السوري دون تأكيد رسمي

يدور الحديث عن قرب تسيير دوريات روسيّة أمميّة في القرى الساحلية الواقعة بين اللاذقية وطرطوس، والمناطق ذات الكثافة العلوية في محافظتي حمص وحماة، دون ظهور موقف رسمي.

حديث عن دوريات روسية أممية في الساحل السوري دون تأكيد رسمي
الثلاثاء 15 نيسان, 2025   12:20
مركز الأخبار

يدور الحديث في الوسط السوري، عن قرب اتفاق بين سلطة دمشق والقوات الروسية في قاعدة حميميم، يسمح للأخيرة بتسيير دوريات في القرى الساحلية الواقعة بين مدينتي اللاذقية وطرطوس، وأيضاً في المناطق ذات الكثافة "العلوية" في محافظتي حمص وحماة الواقعتين وسط سوريا، ودون تصريح رسمي من الجانب الروسي أو من سلطة دمشق.

وحسب المصادر، إن قرار تسيير الدوريات الروسية جاء بالتفاهم مع سلطة دمشق، وذلك على خلفية المجازر التي شهدها الساحل السوري في السابع والثامن من آذار الفائت.

يأتي ذلك في وقت قالت فيه مصادر أهلية وإعلامية محليّة، إن دورية تابعة للجيش الروسي خرجت لأول مرة منذ سقوط النظام البعثي، من أماكن تمركزها في قاعدة حميميم، ويتجول عناصرها بين السكان المحليين في اللاذقية، وقد شوهدوا في منطقة الزراعة قرب جامعة تشرين.

بيان للجنة تنسيق الساحل

بالتزامن مع ذلك، أصدرت "لجنة تنسيق الساحل السوري"، وتضم المقيمين في "حميميم" القاعدة العسكرية الروسية، بياناً تضمّن مطالب وشروط للخروج من القاعدة والعودة إلى بيوتهم، وقد سُلِّم البيان للجانب الروسي.

وبحسب ما جاء في البيان، فإن اللجنة التنسيقية "اجتمعت بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع طيف واسع من أبناء الساحل السوري في الداخل والخارج، وبحثت التطورات المؤسفة التي أعقبت سقوط النظام السابق".

وقالت اللجنة في بيانها إنه "رغم التفاؤل الكبير الذي أبداه أبناء الساحل السوري وخصوصاً العلويين منهم في بداية المرحلة الانتقالية، وما أبدوه من استعدادهم للمشاركة الفاعلة في عملية بناء وتعافي الدولة، إلا أن الواقع الميداني كشف عن ممارسات خطيرة ومقلقة، تهدد وحدة المجتمع السوري، وتضرب السلم الأهلي في عمقه".

مطالب "برعاية أممية"

وطالب البيان، بتشكيل لجنة وطنية للمصالحة برعاية الأمم المتحدة، تضم شخصيات مدنية، دينية، واجتماعية من مختلف المناطق والمكونات السورية، شرط أن تكون مقبولة من قبل لجنة التنسيق في الساحل السوري.

وتتولى هذه اللجنة مهمة التواصل مع لجنة تحقيق دولية للإشراف على تحقيق شفاف ومستقل في المجازر التي ارتُكبت بحق المدنيين، خصوصا الأطفال والنساء، والكشف عن المتورطين فيها، وأيضا كشف مصير المختطفين، والعمل على إعادتهم إلى ذويهم، وضمان وقف الاعتقالات التعسفية، وإطلاق سراح الأبرياء، وتعويض المتضررين ماديا ومعنويا.

كما دعا البيان إلى إعادة تأهيل المناطق المنكوبة في الساحل السوري، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي بشكل آمن وكريم، ووضع إطار وطني للعدالة الانتقالية، يضمن عدم الإفلات من العقاب، ويؤسس لمجتمع سوري جديد قائم على حقوق الإنسان، والمساواة في المواطنة.

وخلص البيان إلى المطالبة بضمان حقوق العسكريين (غير المتورطين بسفك الدماء)، كاملة بمختلف رتبهم من التعويضات والمرتبات الشهرية والتعاقدية، وسحب الفصائل المسلحة الأجنبية من الساحل السوري، والعمل تدريجيا على مشاركة أهل الساحل بحماية مناطقهم وأهاليهم.

(ع م)