ناشطات سوريات: العقد الاجتماعي يرسم الطريق لسوريا ديمقراطية تضمن حقوق الجميع

تُجمع أصوات نسائية سورية على أن العقد الاجتماعي المطروح في شمال وشرق سوريا يُمثّل الخيار الأنسب لبناء سوريا جديدة تقوم على العدالة والمساواة، ويمنح المرأة دورها الكامل في جميع مراكز صنع القرار.

ناشطات سوريات: العقد الاجتماعي يرسم الطريق لسوريا ديمقراطية تضمن حقوق الجميع
الإثنين 14 نيسان, 2025   05:10
الرقة
ديمة محمد

في ظل مساعي الشعب السوري لبناء سوريا جديدة ديمقراطية تحقق العدالة والمساواة وتضمن الحقوق لجميع شعوبها، يبرز الجدل حول الشكل الأنسب للنظام الدستوري المستقبلي بين خيارين أساسيين، هما الإعلان الدستوري والعقد الاجتماعي.

الإعلان الدستوري هو وثيقة قانونية تصدرها السلطة السياسية، غالباً ما تأتي فوقية دون مشاركة حقيقية من مكونات المجتمع كافة، وهو ما يجعلها عرضةً للقصور في تمثيل الأطياف السياسية والاجتماعية، خاصة النساء والمكونات، وهو ما ظهر بوضوح في الدستور السوري الجديد المعلن من قبل سلطة دمشق، حيث غاب التمثيل العادل للمرأة، وللمكونات الدينية والقومية المختلفة، وتمت صياغته بمعزل عن إرادة شعبية حقيقية.

في المقابل، يمثل العقد الاجتماعي لإقليم شمال وشرق سوريا، نموذجاً ديمقراطياً حقيقياً نابعاً من إرادة المكونات المتنوعة التي تعيش في المنطقة. وهذا العقد يُعد وثيقة توافقية عكست مبادئ العدالة، والمساواة، واللامركزية، وعملت على ضمان التمثيل الفعلي للمرأة بنسبة 50% في كل المجالات، بدءاً من السياسة والإدارة وصولاً إلى الاقتصاد وحتى الدفاع، ما يجعلها شريكة في صناعة القرار.

وفي هذا السياق، عبّرت العديد من النساء السوريات عن آرائهن حول الفرق بين الإعلان الدستوري والعقد الاجتماعي.

الإدارية في مجلس المرأة بحزب سوريا المستقبل، أريج قدرو، أكدت أن العقد الاجتماعي هو الحل الأمثل لدستور ديمقراطي شامل، لأنه طرح قضايا المجتمع وتعمّق فيها، وخاصة قضايا المرأة، بينما تجاهل الإعلان الدستوري الجديد حقوق النساء وأقصى مشاركتهن.

وشاركتها الرأي ناهد نحاس، عضوة في المجلس نفسه، وأضافت: "العقد الاجتماعي نابع من إرادة حرة، ويكرّس مبادئ العدالة، المساواة، واللامركزية، بينما يفتقر الإعلان الدستوري لعدالة التمثيل، ويغيب فيه صوت المرأة بوضوح".

من جهتها، شدّدت الإدارية في تجمّع نساء زنوبيا في الكسرات، دلال الموسى على أن: "الإعلان الدستوري لسلطة دمشق لا يمثل كل المكونات، والمرأة كانت مغيّبة بشكل واضح. أما العقد الاجتماعي فقد أعطى المرأة حقها الكامل بنسبة 50%، ما جعلها حاضرة بفعالية في جميع مجالات الحياة".

من جانبها، وصفت عضوة تجمّع نساء زنوبيا آسيا العلي الإعلان الدستوري بأنها "وثيقة غير عادلة" التي همّشت المرأة والمكونات، مشيدةً بالعقد الاجتماعي الذي عدّته "عقداً متكاملاً يحترم حقوق الجميع".

(ي م)

ANHA