رئيس الحكومة اللبنانية: الوقت حان لبناء دولة قوية

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن انطلاق مرحلة جديدة لبناء دولة قوية تحتكر وحدها السلاح وتستعيد هيبتها ومكانتها في الداخل والخارج، بكما كشف عن زيارة مرتقبة إلى سوريا.

رئيس الحكومة اللبنانية: الوقت حان لبناء دولة قوية
الأحد 13 نيسان, 2025   15:50
مركز الأخبار

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن الوقت قد حان لبناء دولة قوية تحتكر وحدها السلاح الشرعي في لبنان. 

وأضاف، في كلمة ألقاها اليوم الأحد من ساحة الشهداء بمناسبة الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، أن الدولة يجب أن تستعيد ثقة مواطنيها وتعيد بناء مؤسساتها القادرة على حمايتهم من خلال جيشها الوطني.

وأكد سلام أن الحكومة تعمل دبلوماسياً على استعادة النقاط الحدودية في الجنوب التي لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتلها بعد الحرب الأخيرة مع حزب الله، مشدداً على ضرورة استخلاص العبر من مآسي الحرب لإعادة بناء الدولة على أسس قوية.

وأعلن سلام أنه سيتوجه غداً الاثنين إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية يلتقي خلالها رئيس سلطة دمشق أحمد الشرع، لبحث عدد من الملفات، أبرزها مصير اللبنانيين المخفيين قسراً منذ فترة الحرب، إضافة إلى الوجود السابق للجيش السوري في لبنان.

وفي حديثه عن زيارته المرتقبة إلى دمشق، قال: "أتمنى أن أعود بأخبار طيبة عن المخفيين في سوريا، وسأطلعكم غداً على المزيد من التفاصيل حول هذا الملف".

ويرافق سلام في زيارته وفد رسمي يضم وزراء الخارجية والداخلية والدفاع، حيث سيجري محادثات رسمية مع رئيس سلطة دمشق بحضور الوفد المرافق.

وستكون هذه الزيارة الأولى منذ تولي نواف سلام منصبه، حاملاً معه ملفات شائكة تعكس حجم التحديات المتراكمة بين البلدين، أبرزها "ضبط الحدود، منع التهريب، تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر، إغلاق المعابر غير الشرعية، منع الاشتباكات، ومتابعة عملية ترسيم الحدود". كما سيبحث سلام مع الرئيس الشرع ملف اللاجئين السوريين وسبل إعادتهم في ظروف آمنة، إضافة إلى إمكانيات الدخول في استثمارات مشتركة، وملف المفقودين اللبنانيين في السجون والمعتقلات السورية، بحسب معلومات اطلعت عليها قناتا العربية والحدث.

تأتي زيارة نواف سلام إلى دمشق في وقت حساس، وسط انقسام داخلي حول شكل العلاقة مع سلطة دمشق وتنامي الدعوات لإعادة ترتيبها وفق معايير السيادة والندية. وتُعدّ هذه الزيارة خطوة غير مسبوقة منذ سنوات، وتحمل في طياتها محاولة لإرساء مرحلة جديدة من التعاون المشروط بضمان المصالح اللبنانية وحل الملفات الإنسانية والأمنية العالقة.

(م ح)