رجال دين: تخريب مزارات الشهداء جريمة تنافي القيم الإسلامية والإنسانية

شدد رجال دين مسلمون على أن تخريب مزارات الشهداء عمل لا يمتّ بصلة إلى الدين الإسلامي، وينافي القيم الإنسانية ويُعد انتهاكاً لحرمة الشهداء.

رجال دين: تخريب مزارات الشهداء جريمة تنافي القيم الإسلامية والإنسانية
الأحد 13 نيسان, 2025   02:30
الرقة

تتوالى جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته التي تناقض القيم الإنسانية، بما في ذلك عمليات القتل والخطف والاغتصاب، بالإضافة إلى تدمير المقابر ومزارات الشهداء. وقد شهدت المناطق المحتلة مثل عفرين، سري كانيه، وكري سبي اعتداءات مشابهة. 

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي في 2 نيسان الجاري صور وفيديوهات تظهر التخريب الممنهج لمزار شهداء مقاطعة منبج.

ولقي هذا التصرف ردود فعل غاضبة من ذوي الشهداء وأهالي إقليم شمال وشرق سوريا، الذين طالبوا بمحاسبة الجناة. شيوخ وأئمة المساجد في مقاطعتي الرقة والطبقة شجبوا هذه الأعمال ووصفوها بالجبانة وغير المتصلة بقيم الإسلام.

الرئيس المشترك للمؤتمر الاسلام الديمقراطي في مقاطعة الرقة الشيخ إبراهيم العويس استشهد في حديثه بالقرآن الكريم: "ادفع بالتي هي أحسن"، وأضاف العويس: "ما شهدناه في الآونة الأخيرة من تدمير للمزارات وأضرحة الشهداء خلال عيد الفطر في مقاطعة منبج أمر يندى له الجبين. نحن، كمؤسسة دينية، ندين هذه الأعمال التخريبية، أياً كانت جهتها، فهذا العمل ينافي ديننا الحنيف وسُنّة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 وتابع قائلاً: "نحن ضد التخريب، وديننا لا يقبل بهذا الشيء. والدليل على ذلك أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عندما دخل مكة لم يحطم الأصنام بل أزالها لأنها تمس العقيدة، فكيف بمن يحطم المزارات؟" وطالب الشيخ العويس منظمة التعاون الإسلامي بالتصدي لمسؤولياتها ووقف هذه العمليات، مؤكداً أن هؤلاء الشهداء ارتحلوا إلى ربهم.

من جانبه، أدان عضو رابطة آل البيت الشيخ محمود الدسوقي قائلاً: "نشجب وندين هذا العمل الجبان، فهو ليس من أخلاق الإسلام وشيم المسلمين." واستشهد بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "كسر عظم الميت مثل كسره وهو حي." ووجّه الدسوقي رسالة إلى شعوب تلك المناطق قائلاً: "نحن جميعاً مسلمين وأخلاقنا ومبادئنا والإسلام لا يسمح بمثل هذه التصرفات. هؤلاء الشهداء دافعوا عن أرضهم وكرامتهم."

بدوره، أكد عدنان عليوي، رئيس مجلس رابطة آل البيت في مقاطعة الطبقة، على أهمية الالتزام بالحديث النبوي الشريف في معاملة جميع المخلوقات. وشدد على ضرورة اتباع القيم الإسلامية التي تدعو إلى احترام الأحياء والأموات على حد سواء. وأشار عليوي إلى ظاهرة نبش القبور والاعتداء عليها، التي ظهرت بشكل واضح منذ بداية الأحداث في سوريا، معتبراً هذه التصرفات انتهاكاً للأخلاق التي جاء بها الإسلام. واستنكر هذه الأعمال، مؤكداً أنها أفعال انتقامية لا تمت بصلة إلى الدين أو القيم الإسلامية، وأن مثل هذه الممارسات كانت تُمارس علناً في عهد النظام السابق.

وفي حديثه عن مقاطعة منبج، شدد عليوي على أن تجاوزات الاحتلال وصلت إلى أضرحة الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً لوطنهم وشعبهم. وأكد أن احترام القبور واجب ديني وإنساني. واستدل بما ورد في السنة النبوية من تحريم المشي فوق القبور أو نبشها، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إيذاء الميت بأي شكل، كما أمر باحترام القبور كما يُحترم الأحياء.

(م خ/أ)

ANHA