أطماع إسرائيلية في سوريا

ذكرت باحثة في معهد دراسات الأمن القومي أن مصلحة إسرائيل في سوريا أمنية بحتة، وهو ما سيمنح أنقرة اليد العليا، كما أعلنت تل أبيب أمس أن عملها العسكري في سوريا مدفوع باحتياجات أمنية ومنع تهديدات المسلحين، لا بطموحات إقليمية.

أطماع إسرائيلية في سوريا
الجمعة 11 نيسان, 2025   10:37
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، أسباب الاستهداف الإسرائيلي المتواصل لسوريا.

سوف تحتاج إسرائيل إلى التعود على البصمة التركية المتزايدة في سوريا

اعتبر تقرير لصحيفة تايمز اوف إسرائيل أن التدخل التركي المتزايد في سوريا وصل مؤخراً إلى نقطة توتر مع إسرائيل، عقب الغارات الجوية الإسرائيلية مطلع نيسان التي استهدفت ثلاث قواعد جوية سورية، أفادت التقارير أن تركيا كانت تسعى لاستخدامها. وقد دفعت هذه الحادثة أنقرة إلى إصدار تصريحات رسمية نادرة بشأن عملياتها في سوريا، إذ صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لرويترز بعد الغارات بأن "تركيا لا ترغب في قتال أي دولة على الأراضي السورية".

ورغم القلق المتزايد في إسرائيل بشأن ترسيخ تركيا وجودها في سوريا، يبدو أن تل أبيب لم يعد لديها سوى خيارات قليلة لمواجهتها، بحسب الصحيفة.

في نهاية المطاف، عندما يتعلق الأمر بسوريا، تهتم تركيا بها أكثر من إسرائيل، وتستثمر فيها وفقاً لذلك. مصلحة إسرائيل في سوريا أمنية بحتة، كما قالت غاليا ليندنشتراوس، الباحثة البارزة في معهد دراسات الأمن القومي، للصحيفة. وأضافت: "هذا يمنح أنقرة اليد العليا".

وأضافت أن دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحد بشكل أكبر من قدرة إسرائيل على المناورة.

وقالت: "أوضح الرئيس ترامب في الاجتماع الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن أنه في حين أنه على استعداد لمساعدة إسرائيل مع تركيا، يجب على إسرائيل أن تظهر مطالب معقولة".

ورأت الصحيفة بأن تصريحات ترامب تدفع بإسرائيل إلى اتباع نهج الحد الأدنى في سوريا. ولتحديد الأولويات، سيتعين على إسرائيل الإصرار فقط على أهم خطوطها الحمراء، مثل منع نقل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله عبر جنوب سوريا.

إسرائيل تقول إن عملها العسكري في سوريا مدفوع باحتياجات أمنية، لا بطموحات إقليمية

أعلنت إسرائيل الخميس أن عملها العسكري في سوريا مدفوع باحتياجات أمنية ومنع تهديدات المسلحين، لا بطموحات إقليمية، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

منذ سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد في كانون الأول 2024، نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية على الأصول العسكرية السورية، ووسعت نطاق سيطرتها على مرتفعات الجولان. لكن نائب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، جوناثان ميلر، صرّح أن هذه العمليات جاءت رداً على عودة ظهور الجماعات المتطرفة المسلحة قرب حدودها.

وقال ميلر لمجلس الأمن الدولي: "لقد شهدنا خلايا إرهابية منظمة، وأنظمة أسلحة أجنبية الصنع، وترسيخاً للقوات المعادية في جنوب سوريا. لقد تحركنا، وسنواصل التحرك". وأضاف: "أعمالنا لا تسترشد بطموح التوسع، بل بالضرورة والأمن والوقاية".

وأضاف أن الفصائل المتطرفة تعيد بناء البنية التحتية العسكرية بالقرب من التجمعات السكانية الإسرائيلية، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ والأنفاق.

قال ميلر إن هذه الجماعات "لا تهدف إلا إلى التدمير والإرهاب وإبادة أمتنا. إسرائيل لا تستطيع ولن تسمح بحدوث ذلك".

كما سلّط الضوء على المخاطر التي تتهدد الأقلية الدرزية في سوريا، التي لطالما دعمتها إسرائيل، قائلاً إن التوسع المتطرف يهدد سلامتهم.

وجدد سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، دعوة بلاده لإسرائيل إلى إنهاء أنشطتها العسكرية في الأراضي السورية والانسحاب من الأراضي المحتلة، كما هو متفق عليه في اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974.

أبلغت القائمة بالأعمال الأميركية، دوروثي شيا، أعضاء المجلس أن واشنطن على دراية بأن داعش والقاعدة يواصلان التخطيط لهجمات وتنفيذها داخل سوريا.

وقالت: "نعلم أن حزب الله وغيره من الإرهابيين المدعومين من إيران يحاولون استعادة موطئ قدم لهم في سوريا لتهديد إسرائيل ودول المنطقة الأخرى. ونعلم أن إرهابيين - سوريين وأجانب - كانوا متواطئين في الفظائع التي وقعت الشهر الماضي في غرب سوريا"، في إشارة منها إلى العنف الطائفي الذي أودى بحياة المئات من أفراد الطائفة العلوية في المنطقة الساحلية.

وأضافت: "في هذا السياق، لإسرائيل حق أصيل في الدفاع عن نفسها، بما في ذلك ضد الجماعات الإرهابية التي تعمل بالقرب من حدودها".

(م ش)