صراع النفوذ في سوريا وترامب يشعل فتيل الاقتصاد العالمي مجدداً 

تصدّرت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم مشاهد التنافس التركي - الإسرائيلي داخل الأراضي السورية. وهناك مؤشرات على تقسيم غير معلن لمناطق النفوذ، بالإضافة إلى مقترحات مثيرة للجدل بشأن ترحيل سكان غزة. في الوقت نفسه، أعاد ترامب إشعال الحرب الاقتصادية من خلال فرض رسوم جمركية جديدة.

صراع النفوذ في سوريا وترامب يشعل فتيل الاقتصاد العالمي مجدداً 
الخميس 10 نيسان, 2025   10:18
مركز الاخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، الضوء إلى التنافس التركي - الإسرائيلي في سوريا، إلى جانب سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الجمركية، والمفاوضات الثنائية الجارية بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان.

غزّة على خريطة الحلّ السوري... كيف تحوّلت سوريا إلى رقعة شطرنج إقليمية؟

في تقرير موسّع، تناولت صحيفة النهار اللبنانية التطورات على المشهد السوري أن الحرب الطويلة في سوريا حولت البلاد إلى ساحة للتنافس الإقليمي بين القوى الكبرى، مع اشتداد الصراع بين تركيا وإسرائيل على خلفية رؤى متضاربة لتعزيز النفوذ في الداخل السوري، بعد تراجع سلطة النظام.

ووفق الصحيفة، تسعى أنقرة إلى ترسيخ وجودها السياسي والعسكري، ولعب دور رئيسي في إعادة الإعمار، فيما تعتبر تل أبيب هذا التمدد تهديداً مباشراً لأمنها، محذّرة من اقتراب القوات التركية من حدودها.

وتبرز في خلفية المشهد جهود أمريكية للوساطة وطرح خطط لتقسيم غير رسمي لمناطق النفوذ داخل سوريا، تشمل توسيع السيطرة التركية شمالاً، مع الحفاظ على منطقة عازلة إسرائيلية جنوب دمشق، واستمرار الوجود الأمريكي في الشرق، والروسي في الساحل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة T-4 قرب تدمر، تُعدّ مؤشراً على استراتيجية ردع جديدة ضد التمدد التركي، في ظل تباين الأولويات بين تل أبيب وواشنطن، التي تسعى إلى موازنة علاقاتها مع تركيا الحليفة في "الناتو"، وضمان أمن إسرائيل كشريك استراتيجي.

كما كشفت الصحيفة عن مفاوضات مباشرة جرت بين أنقرة وتل أبيب لتفادي التصعيد العسكري، عقب تقارير عن خطط تركية لتطوير قواعد جوية ونقل منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400 إلى سوريا، في وقت تحاول أنقرة تعزيز نفوذها عبر دمج الفصائل المسلحة الموالية لها في هيكل الدولة السورية الجديدة.

وتطرقت النهار إلى معلومات متداولة حول مقترح أمريكي لترحيل سكان من قطاع غزة إلى سوريا ضمن تسوية إقليمية مدعومة من تركيا وإسرائيل والنظام السوري، في خطوة مثيرة للجدل وصفها البعض بأنها وسيلة ضغط سياسي وليست حلاً عملياً.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ بات احتمالاً قائماً، فيما يبقى تحقيق الاستقرار في البلاد مرهوناً بإعادة رسم التحالفات الإقليمية وضبط خطوط التماس بين القوى المتصارعة.

ترامب يُنهي منظمة التجارة العالمية

أما صحيفة الخليج، فتناولت سياسات دونالد ترامب الجمركية الجديدة، مشيرة إلى أن الرئيس السابق شبّه قراراته بـ "العملية الجراحية الناجحة"، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال".

ورأت الصحيفة أن ترامب بهذه القرارات يضع حداً لحقبة منظمة التجارة العالمية التي ألغت القيود الحمائية منذ 2005، معتبرة أن هذه العودة إلى السياسات الانعزالية قد تُشعل حرباً تجارية جديدة، وتطرح تساؤلات حول ما إذا كان ترامب يعيد بناء القوة الأمريكية أم يُسرّع من أفولها.

البدء من تغييب المقاعد الأخرى؛ دلالات المفاوضات الإيرانية - الأميركية في سلطنة عمان ونتائجها المتوقّعة

في الشأن الإيراني، سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على المفاوضات الثنائية بين إيران والولايات المتحدة الجارية في سلطنة عُمان.

ورأت الصحيفة أن هذا الحوار يشكّل تراجعاً عن فكرة المفاوضات الموسعة التي طالبت بها أطراف إقليمية، مشيرة إلى أن واشنطن قد تقدّم مبادرات سريعة لتسهيل الاتفاق النووي، مستفيدة من كون العقوبات المفروضة حالياً ليست دولية، بل أمريكية.

وأكدت الصحيفة أن الفجوة الواسعة بين مطالب إيران وموقف واشنطن تعقّد إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل، في ظل غياب واضح للأطراف الإقليمية والدولية عن طاولة الحوار.

(م ح)