سياسيون: يجب محاسبة الدول والأشخاص الذين سفكوا دماء السوريين لتحقيق العدالة الانتقالية

شدد سياسيون سوريون على ضرورة محاسبة مجرمي الحرب، وكل من شارك في سفك دماء الشعب السوري، وفي مقدمتهم تركيا، لتحقيق العدالة الانتقالية، والحفاظ على السلم الأهلي، وبناء مستقبل مشرق للبلاد.

سياسيون: يجب محاسبة الدول والأشخاص الذين سفكوا دماء السوريين لتحقيق العدالة الانتقالية
الأربعاء 9 نيسان, 2025   03:40
الطبقة

شاركت دول عدة، وفي مقدمتها الاحتلال التركي، في تعميق الشرخ بين مكونات الشعب السوري من خلال مرتزقة ارتكبوا أبشع الجرائم والمجازر بحق السوريين بجميع أطيافهم، ما جعل السلم الأهلي يتداعى، وأصبحت محاسبة مرتكبي المجازر أمراً لا يمكن التغاضي عنه للحفاظ على التعايش المشترك بين أطياف الشعب السوري.

سياسيون سوريون يؤكدون أن العدالة الانتقالية ومحاسبة مجرمي الحرب، وأولهم تركيا، مطلب أساسي للشعب السوري عامة.

الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة الطبقة، خالد العسكر، أوضح بأنه وخلال الأزمة السورية التي استمرت 14 عاماً، ارتُكبت الكثير من الجرائم بحق الشعب السوري، التي راح ضحيتها المئات من السوريين بجميع أديانهم وطوائفهم ومعتقداتهم.

ونوه خالد العسكر إلى أن: "هذه الجرائم شكلت شرخاً بين مكونات الشعب السوري، ويجب محاسبة مرتكبي الجرائم على كل الأراضي السورية، وذلك لترميم العلاقة بين السوريين بجميع مكوناتهم".

كما يرى العسكر أنه: "لا يمكن تحقيق السلم الأهلي دون محاسبة مرتكبي الجرائم والمجازر، سواءً التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته، أو التي ارتكبها النظام البائد أو الفصائل المتشددة، فالمستقبل القادم لا بد أن يُبنى على أرضية سليمة أساسها العدالة الانتقالية".

من جهته، عدّ الرئيس المشترك لمجلس حزب سوريا المستقبل في مقاطعة الطبقة، أحمد الخلف أن: "العدالة الانتقالية مسألة ضرورية جداً، وهي مجموعة من الإجراءات القانونية والقضائية في مرحلة الانتقال من النزاع المسلح والنظام الاستبدادي إلى المرحلة الديمقراطية، ولتحقيق هذا التحول بين المرحلتين، لا بد من تطبيق العدالة الانتقالية بحق مرتكبي المجازر بحق الشعب السوري خلال 14 عاماً".

ويربط الخلف بشكل وثيق بين العدالة الانتقالية وإحلال السلم الأهلي: "لإحلال السلم الأهلي بشكل حقيقي، يجب إعطاء ذوي الحقوق حقوقهم".

ويرى الخلف أنه للوصول إلى العدالة الانتقالية، يجب العمل على تشكيل محاكم بعيدة عن الاستبداد الذي تشكلت عليه محاكم النظام البائد، وكذلك تشكيل لجان مصالحة وطنية حقيقية، وتشكيل لجان من جميع أطياف المجتمع السوري لتقصي الحقائق.

تركيا لها دور بارز في النزاعات وتفكيك الشعب السوري

ويشير الخلف إلى أن الدول التي صنعت النزاعات الطائفية والعرقية بين السوريين، مثل تركيا، قامت بدور بارز في تغذية النزاعات الطائفية والعرقية في سوريا، واستطاعت تجنيد آلاف المرتزقة لتنفيذ مخططها الإجرامي تحقيقاً لمصالحها، وتفكيك النسيج السوري، واحتلال الأراضي السورية، وأيضاً روسيا وإيران قامتا بالفعل ذاته.

وأشار الخلف إلى: "الدول المتورطة في دماء السوريين، ومنها تركيا، تسعى لعرقلة العدالة الانتقالية وحماية مرتزقتها مرتكبي الجرائم، ومن ضمنهم قتلة الشهيدة هفرين خلف، الأمينة العام لحزب سوريا المستقبل، المدرجين على لوائح الإرهاب".

من جانبها، عدّت إدارة مكتب التنظيم في مجلس الطبقة لحزب سوريا المستقبل، فاطمة العبد، أنه "لا يمكن أن يكون هناك مستقبل عادل لسوريا دون تحقيق العدالة الانتقالية الحقيقية، التي تضمن المحاسبة، والتي تؤسس لدولة القانون، ولا تعيد إنتاج الاستبداد، وإن محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري ليست خياراً سياسياً يمكن التفاوض عليه، بل هي حق أساسي وإنساني لا يسقط بالتقادم".

وأوضحت فاطمة في ختام حديثها أن "العدالة الانتقالية تعني تقديم الجناة للعدالة مهما كانت مواقعهم، وتعني أيضاً إصلاح المؤسسات التي تورطت في القمع، وتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً".

وقالت: "ونحن النساء السوريات لن نستطيع المساهمة في بناء سوريا الجديدة دون محاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وفي مقدمتهم قتلة الشهيدة هفرين خلف، لتحقيق العدالة الانتقالية وبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية".

 (م ش/أ)

ANHA