أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة

في أعماق الريف، حيث تمتد الحقول الخضراء وتتعاقب المواسم، تنسج امرأة حكايتها بكفاح وصبر، من أجل تأمين حياة كريمة لعائلتها.

أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
أم وفلّاحة ماهرة تكافح من أجل حياة كريمة
الإثنين 7 نيسان, 2025   03:40
الرقة
ديمة محمد

تواجه فاطمة  النجم التي تعيش وسط أسرتها البسيطة المكونة من خمسة أطفال،  الحياة بإصرار لا يعرف التراجع. 

منذ عام 1990، تعرضت فاطمة لحادث أليم أدى إلى حرق يدها، ما أصابها بإعاقة دائمة، لم تكن هذه الإصابة مجرد ألم جسدي، بل كانت تحدياً فرض عليها إعادة اكتشاف قدراتها والتأقلم مع واقعها الجديد.

بداية كفاح

كل صباح، تستيقظ فاطمة (50 عاماً) قبل طلوع الشمس، تلتحف برد الفجر، وتحمل أدواتها نحو الحقول في قريتها كسرة شيخ الجمعة الواقعة على بعد 7 كيلومتر من مدينة الرقة، تعمل لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة ووسط البرد القارس، تحفر الأرض، وتغرس البذور، وتحصد الثمار، غير مبالية بآلام يدها المصابة أو تعب جسدها المنهك، وعلى الرغم من قلة العائد، فإنها لا تفكر في التراجع، فعيون أطفالها تنتظرها نهاية اليوم.

لا يقتصر دور فاطمة على العمل في الحقول فقط، بل إنها تدير منزلها بحب وتفانٍ، وتحرص على أن تمنح أطفالها حياة كريمة، وعلى الرغم من شح الإمكانات، فإنها لم تستسلم أمام نظرات الشفقة أو كلمات الإحباط، بل حولت ألمها إلى دافع للنجاح، لتصبح مثالاً حياً للقوة والصبر.

ويعاني زوج فاطمة من مرض يجعله غير قادر على العمل، بسبب فقدانه لإحدى كليتيه، حيث تقوم فاطمة بتأمين لقمة العيش لأطفالها دون اللجوء إلى أي أحد لمساعدتها.

طفلة تكافح المرض

لم تتوقف معاناة فاطمة عند العمل الشاق وتحمّل مسؤولية أسرتها، بل زادت من مسؤولياتها معاناة طفلتها الصغرى، التي تعاني من نقص النمو، حيث تحتاج الطفلة إلى رعاية خاصة وتغذية مناسبة، لكن قلة الموارد جعلت الأمر أكثر صعوبة، رغم ذلك، لا تدخر فاطمة جهداً في توفير ما تستطيع من علاج وعناية، على أمل أن تمنح صغيرتها فرصة لحياة أفضل.

رسالة أمل وإلهام

قصة فاطمة ليست مجرد حكاية شخصية، بل هي رسالة تحمل في طياتها معاني الإصرار والتحدي، فهي تبرهن أن المرأة قادرة على مواجهة أصعب الظروف، وأن يداً واحدة قادرة على البناء والإنجاز، إن فاطمة ليست مجرد فلّاحة، بل هي رمز للكفاح، وأم عظيمة تناضل من أجل حياة أفضل لعائلتها.

(أ)

ANHA