مزارعو الهول يلجؤون للزراعة المغطاة.. إنتاج مبكر وحماية من تقلبات الطقس

في ظل التحديات المناخية التي تواجه القطاع الزراعي، لجأ مزارعو الهول إلى الزراعة المغطاة التي تعتمد على البيوت البلاستيكية والأنفاق المغطاة، كوسيلة فعالة لتحقيق إنتاج مبكر وحماية محاصيلهم من تقلبات الطقس.

مزارعو الهول يلجؤون للزراعة المغطاة.. إنتاج مبكر وحماية من تقلبات الطقس
الجمعة 4 نيسان, 2025   06:00
الحسكة
علي سلطان

يواصل مزارعو ريف الهول في شمال وشرق سوريا تحضيراتهم لموسم الخضروات الصيفية، مستفيدين من أساليب زراعية حديثة تهدف إلى تسريع عملية الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، وذلك رغم التحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجههم.

أساليب زراعية تضمن الإنتاج المبكر

وفي السياق، أوضح المزارع محمد الأسعد أن المزارعين في المنطقة يعتمدون على عدة مراحل مدروسة لزراعة محاصيل الخضار الصيفية، تبدأ منذ بداية شهر شباط بزراعة البذور داخل غرف مغلقة تبلغ درجة حرارتها 35 درجة مئوية، حيث تبقى البذور لمدة 20 يوماً حتى تتحول إلى شتلات صغيرة.

وبعد ذلك، يتم نقل الشتلات إلى الأرض الدائمة ويتم زراعتها داخل أنفاق مغطاة بالشاش والبيوت البلاستيكية الصغيرة، حيث تبقى الشتلات فيها حتى نهاية شهر نيسان، ثم يتم إزالة الأغطية عنها وتعريضها لأشعة الشمس الطبيعية بشكل تدريجي، مما يساعدها على التكيف مع الظروف البيئية الخارجية.

كما يعتمد بعض المزارعين طريقة زراعة البذور مباشرة في الأرض الدائمة، حيث يتم تغطيتها بالنايلون لضمان الإنبات السريع وحمايتها من تقلبات الطقس، ما يساهم في تقديم الإنتاج بفترة مبكرة مقارنة بالطريقة التقليدية.

وأوضح محمد الأسعد أن هذه الطريقة تحقق عدة فوائد، منها تقليل الوقت اللازم للنمو، ما يسمح بطرح المحصول في الأسواق قبل المزارعين الذين يستخدمون الطرق التقليدية. وتوفير تكاليف نقل الشتلات وزراعتها في الأرض الدائمة، حيث تنمو المحاصيل منذ البداية في التربة نفسها دون الحاجة إلى إعادة الزراعة. وتحسين نسبة الإنبات بفضل الحماية التي يوفرها الغطاء البلاستيكي ضد البرد والآفات.

تنوع المحاصيل وآليات الري

ويركز مزارعو الهول على زراعة مجموعة من الخضروات الصيفية الأساسية، التي تشمل "البندورة، الخيار، الباذنجان، الكوسا، البامياء".

وفيما يتعلق بالري، يعتمد المزارعون على نظام الري بالتنقيط، والذي يساعد في تغطية مساحات زراعية أوسع مع توفير كبير في استهلاك المياه، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل التحديات المتعلقة بتأمين الوقود لري المحاصيل.

وأشار الأسعد إلى أن "معظم مزارعي مدينة الهول يعتمدون بشكل متزايد على الطاقة الشمسية لتشغيل أنظمة الري، بسبب صعوبة الحصول على الوقود بشكل مستمر".

تحديات تواجه المزارعين

وعلى الرغم من نجاح هذه الأساليب، فإن المزارعين يواجهون عدة صعوبات تؤثر على استدامة الإنتاج، منها ارتفاع تكاليف البذور والأسمدة والمبيدات الزراعية، ما يزيد الأعباء المالية عليهم. وشح الوقود اللازم لتشغيل أنظمة الري، ما يدفع المزارعين إلى البحث عن بدائل مثل الطاقة الشمسية رغم محدودية إمكانياتها.

التطلعات لموسم ناجح

ويأمل مزارعو الهول أن تسهم هذه الأساليب الزراعية في ضمان موسم وفير، يساعدهم على تعويض تكاليف الإنتاج وتحقيق أرباح مناسبة. كما يتطلعون إلى دعم الجهات المعنية لتوفير المستلزمات الزراعية بأسعار معقولة، وضمان استقرار الأسواق لبيع منتجاتهم بأسعار عادلة.

(ح)

ANHA