معمول العيد (الكليجة).. تقليد أصيل ونكهة لا تُنسى

تُعد معمولات العيد (الكليجة) أكثر من مجرد حلوى شهية، وطقساً ورمزاً للفرح والترابط العائلي في شمال شرق سوريا، حيث تجتمع الأسر لتحضيرها معاً، ما يعكس روح العيد ويعزز من أواصر المحبة والتواصل الاجتماعي.

معمول العيد (الكليجة).. تقليد أصيل ونكهة لا تُنسى
معمول العيد (الكليجة).. تقليد أصيل ونكهة لا تُنسى
معمول العيد (الكليجة).. تقليد أصيل ونكهة لا تُنسى
معمول العيد (الكليجة).. تقليد أصيل ونكهة لا تُنسى
السبت 29 آذار, 2025   14:35
مركز الأخيار

مع حلول عيد الفطر، تستعد العائلات السورية، وبشكل خاص في شمال شرق سوريا، للاحتفال بأحد أكثر التقاليد شعبية ورمزاً للعيد، وهو الكليجة، الحلوى التقليدية التي تحمل في طياتها معاني الفرح والترابط الأسري.

تحضيرات جماعية وسط أجواء دافئة

يتجمع أفراد الأسرة، من الكبار والصغار، في أجواء مليئة بالمحبة والأنس، لبدء التحضيرات لإعداد الكليجة. يتم تجهيز العجينة وحشوها بالمكسرات أو التمر، او دونها، ثم تُشكل بواسطة القوالب المزخرفة التي تمنحها طابعها الفريد. هذه اللحظات لا تقتصر على الطهي فحسب، بل تعكس روح العيد والفرحة التي تملأ البيوت.

نقل العادات والتقاليد بين الأجيال

تُعد تحضيرات الكليجة فرصة لتعليم الأجيال القادمة أسرار صنع هذه الحلوى، حيث تسهم الجدات والأمهات في نقل العادات والتقاليد، مما يساعد في الحفاظ على هذا التراث العائلي الغني. وتوصف الكليجة بأنها رمز للتآلف والمحبة، وتسهم في تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية.

ازدهار الأسواق ودور المخابز

تشهد الأسواق في موسم عيد الفطر ازدحاماً كبيراً بمستلزمات تحضير الكليجة، مثل الطحين والسمن والتمر والفستق والجوز، إضافة إلى القوالب التقليدية.

وعلى الرغم من أن بعض العائلات قد تفضل شراء الكليجة الجاهزة من المخابز، إلا أن تحضيرها في المنزل يبقى تجربة مختلفة، تمنح لمسة خاصة تُعزز من أواصر المحبة والتواصل.

الكليجة.. أكثر من مجرد حلوى

تُعدّ الكليجة في هذه المناسبة أكثر من مجرد حلوى شهية؛ إنها رمز للترابط الاجتماعي والعائلي، حيث تتبادل العائلات الضيافة وتوزع الكليجة على الجيران والأقارب.

وفي شمال شرق سوريا، تبقى الكليجة جزءاً لا يتجزأ من طقوس العيد، تجسد قيمة الفرح والمشاركة، وتبث روح العيد في كل بيت.

تُظهر هذه التقاليد كيف أن العائلات السورية تحافظ على أنماط الحياة الغنية والثقافة المحلية، مما يجعل كل عيد فرصة لتجديد الروابط بين الأجيال والأحباء.

(م ع/أ)

ANHA