تصاعد القمع الإعلامي في تركيا والتنافس الإيراني-التركي عناوين الصحف العربية

تزايد القمع الإعلامي في تركيا يعكس نهج أردوغان في التعامل مع الصحافة المحلية والدولية. فيما لم يعد التنافس الإيراني-التركي مقتصراً على الأبعاد السياسية والعسكرية، بل امتد ليشمل الجوانب الثقافية والقومية أيضاً.

تصاعد القمع الإعلامي في تركيا والتنافس الإيراني-التركي عناوين الصحف العربية
الجمعة 28 آذار, 2025   09:51
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية في تقاريرها الصادرة اليوم، عدة ملفات منها من القمع الإعلامي المتصاعد في تركيا، إلى التنافس الإيراني-التركي، وصولاً إلى التوازنات الدولية في الملف السوري.

استهداف الإعلام الداخلي والخارجي في تركيا: أردوغان ينظر إلى الإعلام كشريك في الاحتجاجات

سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه الإعلام، حيث يُنظر إلى وسائل الإعلام كجزء من المعارضة التي ينبغي إسكاتها أو توجيهها لخدمة أجندته. وفقاً للصحيفة، تعتمد أنقرة سياسة قمعية تجاه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، سواء داخل البلاد أو خارجها، مما يدفع الصحفيين المستقلين إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي كبدائل. ورأت الصحيفة أن هذه الاستراتيجية لم تحقق النتائج المرجوة، بل أسهمت في تعزيز المعارضة الإعلامية ضد أردوغان، خصوصاً بين فئة الشباب الذين أصبحوا يعتمدون بشكل متزايد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيس للمعلومات والنقاشات السياسية.

وأضافت نقلاً عن مراقبين أن تشدد أردوغان تجاه الإعلام التقليدي والعراقيل التي تضعها السلطات أمام الصحافيين دفعا الأتراك، وخاصة الشباب، إلى استخدام مواقع التواصل كمصدر معلومات بديل ومنبر لإقامة النقاشات وتقييم الوضع العام في البلاد، ما حوّل الشباب إلى قوة معارضة لسياسات أردوغان".

سوريا بين مطالب الغرب وأهداف إسرائيل

ومن جهة أخرى أشارت صحيفة القدس العربي إلى أنه "رغم النفوذ الإسرائيلي الكبير في واشنطن، وخصوصاً ضمن الدائرة المحيطة بترامب، يمكن أن نلحظ فجوة بين النزعة التوسعية الإسرائيلية، والمراهنة على تفكيك سوريا، وبين الرؤية الاستراتيجية الأمريكية لمجمل المنطقة، والطامحة لمزيد من توسيع (اتفاقيات أبراهام)، وتخفيف عديد القوات الأمريكية (بما فيها الموجودة في سوريا) والرغبة في (تبادل مصالح) عبر تنفيذ (دفتر الشروط) المطلوب أمريكيا (وأوروبيا)".

ونقرأ في الصحيفة أن مصلحة مجمل الدول العربية، وعلى رأسها السعودية وقطر والأردن (وحتى مصر والإمارات) يمكن أن تضيف ثقلاً إلى اتجاه خلق توازن عربي وإقليمي يراهن على استقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها.

إيران وتركيا: من الصراع السياسي إلى الثقافي والقومي

أما صحيفة إندبندنت عربية، فقد تناولت التوترات بين إيران وتركيا، مشيرة إلى أن الخلاف بين البلدين لم يعد يقتصر على المصالح السياسية والعسكرية، بل امتد ليشمل الجوانب الثقافية والقومية. ولفتت الصحيفة إلى أن أنقرة تسعى إلى تعزيز نفوذها في آسيا الوسطى والقوقاز، وهو ما تُعده طهران تهديداً لمجالها الجيوسياسي التقليدي. كما أشارت إلى محاولات تركيا تقديم رموز ثقافية وفكرية بارزة مثل جلال الدين الرومي ونظامي الكنجوي على أنها جزء من التراث التركي، في خطوة تثير حساسية طهران وتؤجج الخلافات بين البلدين على المستوى الثقافي.

ورأت الصحيفة أن أهمية هذه التطورات وخطورتها تكمن في أنها، وفقاً لتقديرات منظومة السلطة، تحدث في ظل ما تتعرض له إيران والنظام من حصار وتهديدات نتيجة السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبالتالي، فإن الموقف التركي، بحسب هذه القراءة، يضع النظام في موقف حرج بين فكي كماشة التهديد الخارجي من جهة، والاضطرابات الداخلية التي قد تمزق إيران من جهة أخرى.

وأضافت الصحيفة أن دقة المرحلة تضع هذه القيادة في موقف صعب؛ إذ يتعين عليها الاختيار بين السكوت عن هذه التطورات وما قد تؤول إليه من نتائج خارجة عن قدرتها على الاستيعاب، أو اعتماد الشدة والقسوة، وهو ما قد يؤدي إلى تفجر صراعات قومية ومناطقية قد لا تقتصر على المناطق الكردية والأذرية، بل قد تتعداها إلى مناطق أخرى تعيش على صفيح ساخن وتنتظر اللحظة المناسبة للانفجار.

(م ح)