الأمطار القليلة أتلفت الموسم البعلي وأثّرت بشكل كبير على الثروة الحيوانية

تضرر الموسم الزراعي الشتوي في إقليم شمال وشرق سوريا بشكل كبير لقلة الهطولات المطرية، ووفق هيئة الزراعة، فإن نسبة تلف الموسم البعلي تجاوزت 90 % ما أثّر أيضاً بشكل كبير على الثروة الحيوانية في المنطقة.

الأمطار القليلة أتلفت الموسم البعلي وأثّرت بشكل كبير على الثروة الحيوانية
الأمطار القليلة أتلفت الموسم البعلي وأثّرت بشكل كبير على الثروة الحيوانية
الأمطار القليلة أتلفت الموسم البعلي وأثّرت بشكل كبير على الثروة الحيوانية
الأمطار القليلة أتلفت الموسم البعلي وأثّرت بشكل كبير على الثروة الحيوانية
الخميس 27 آذار, 2025   07:30
قامشلو
ريناس رمو

لم تكن الأمطار التي هطلت خلال خريف وشتاء 2024-2025، كافية لتحصل المزروعات منها على نمو جيد يبشر بمحصول وفير في إقليم شمال وشرق سوريا.

فمع قرب انتهاء شهر آذار، والدخول في نيسان الذي يكون وقتاً لنمو سنبلة القمح والشعير وامتلائها بالحبوب، ما تزال الأراضي الزراعية البعلية تعاني من إنبات سيء للغاية لقلة الهطول المطري.

يتجول المزارعون في أراضيهم الزراعية، وأعينهم تترقب الأمطار التي لن تساعد بعد الآن في الحصول على مردود جيد من محاصيلهم، وخاصة القمح والشعير، إلى جانب الزراعات العطرية الأخرى التي ازدهرت مؤخراً في شمال وشرق سوريا.

ووفقاً لخبراء زراعيين، فإن كمية الهطولات المطرية المناسبة للوصول إلى موسم زراعي ناجح في المنطقة هي 440 ملم، بينما تشير الأرصاد الجوية إلى أن الكمية التي هطلت حتى الآن لم تتجاوز 100 ملم.

ويذكر الخبراء أن الأمطار التي تهطل خلال شهري شباط وآذار هي الأكثر فائدة لنمو محصولي القمح والشعير بشكل ناجح.

كما يُرجع الخبراء الزراعيون أحد أسباب نسبة التلف الكبيرة في الموسم الزراعي إلى الانخفاض الكبير في درجات الحرارة خلال بداية شهر آذار، وتأثر المنطقة بموجة صقيع أعقبت ارتفاع درجات الحرارة بشكل مباشر، دون الوصول إلى المعدل الوسطي للحرارة ودون أن يرافقها زخات مطرية.

 ووفق إحصائية هيئة الزراعة في إقليم شمال وشرق سوريا، بلغت مساحة القمح المرخص أكثر من مليون و18 ألف دونم، والشعير 100.000 دونم، وبلغت مساحة المحاصيل الطبية والعطرية 22 ألف دونم.

يقول المزارع منصور العبد الله من مدينة تل حميس في مقاطعة الجزيرة، إن الأمطار كانت قليلة جداً مقارنة بالمعدلات السابقة مما تسبب في تلف مواسمنا الزراعية البعلية المعتمدة على الأمطار. مؤكداً أن خسائر كبيرة تكبدها المزارعون.

هذا وتعد منطقة شمال وشرق سوريا من المناطق الزراعية التي تُعدّ إلى جانب الثروة الحيوانية مصدر دخل رئيس.

ولم توفر الأمطار القليلة مراعي كافية للماشية، ما أدى إلى اعتماد المربين على الأعلاف الجاهزة.

بدوره، يشير مربي الماشية توفيق المقطف إلى أن تلف الموسم البعلي أدى إلى ارتفاع أسعار الأعلاف أيضاً وانخفاض أسعار الماشية، ما وضع المربين تحت عبء كبير إضافة إلى أن شح الأمطار نجم عنه ظهور أمراض بين الماشية مثل مرض " الطبقي".

مدير قسم الإنتاج النباتي في هيئة الزراعية نواف الدندل أكد أن نسبة نجاح الزراعية البعلية ضئيل جداً، عكس الزراعة المروية.

هذا وتعتمد شمال وشرق سوريا إلى جانب الزراعة البعلية على زراعة مروية.

وقال: "يتم دعم المزارعين الذي يعتمدون على الري بمادة المحروقات إضافة إلى توزيع الأعلاف على المربين من خلال مراكز في جميع المدن في إقليم شمال وشرق سوريا".

وأنهت لجنة الزراعة والثروة الحيوانية توزيع الدفعة الأولى من المازوت على المزارعين، وباشرت منذ 11 شباط توزيع الدفعة الثانية عليهم.

(سـ)