صحف عربية: تحديات أمام مسار التفاهم بين قسد ودمشق والتوتر يتزايد بين أنقرة وطهران

يرى مراقبون أن الدعم التركي لمجموعات مسلحة وعدم إشراك المكونات السورية في العملية السياسية تمثل تحديات أمام مسار التفاهم بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، فيما يتزايد التوتر بين تركيا والعراق بشأن النفوذ في سوريا والعراق، في حين تشهد تركيا أزمة سياسية كبيرة أظهرت حقيقة المواقف الدولية.

صحف عربية: تحديات أمام مسار التفاهم بين قسد ودمشق والتوتر يتزايد بين أنقرة وطهران
الجمعة 21 آذار, 2025   09:44
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى التفاهمات بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، بالإضافة إلى التوترات بين تركيا وإيران، إلى جانب الأزمة السياسية في تركيا.

قسد ودمشق.. مصالحة شاملة أم اتفاقات مؤقتة؟

البداية من شبكة الحرة الأميركية الناطقة باللغة العربية، والتي تطرقت إلى مسار التفاهم بين سلطة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، حيث قالت: "تباينت ردود فعل السوريين حول أهمية الاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية ووفد من دمشق حول ضرورة وقف النار وتأثير ذلك على الوضع في البلاد".

وأشارت إلى أنه "بينما يرى البعض أن هذا الاتفاق خطوة هامة نحو توحيد الصفوف وتعزيز الموقف السوري في مواجهة التحديات الإقليمية، يعتبر آخرون أنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة بسبب استمرار الدعم التركي لفصائل مسلحة من جهة، ومن جهة أخرى، وعدم مشاركة مكونات أخرى في العملية السياسية".

التوتر يزداد حدة بين تركيا وإيران بشأن سوريا والعراق

صحيفة العرب تناولت العلاقات التركية – الإيرانية ورأت بأنه "مع تزايد جرأة أنقرة وتراجع طهران بعد سقوط نظام بشار الأسد، يتصاعد الصراع على النفوذ بين الجارتين المتنافستين منذ زمن طويل في كل من سوريا والعراق، وقد يمتد إلى ما وراء حدودهما".

وأشارت الصحيفة إلى أنه وبعد عقود من إدارة التوترات بتوازن دقيق، تجد تركيا وإيران نفسيهما الآن على خلاف متزايد عقب التحولات الأخيرة في ميزان القوى الإقليمي.

وتريد تركيا الاستفادة من ضعف إيران لتعزيز أهدافها في مجالات الطاقة والتجارة والتواصل في العراق. وقد اتخذت أنقرة بالفعل خطوات لتوطيد علاقاتها مع بغداد، وتأمل أن يُعزز الانسحاب المرتقب للقوات الأميركية من العراق موقفها هناك.

إنّ تصور تركيا لضعف إيران هو بالضبط ما تُصرّ طهران على تبديده. وفي تعبير عن الإحباط، انتقد علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي للشؤون الخارجية، فيدان علناً. ولم يكن تدخل ولايتي مجرد خطاب، بل أشار إلى استعداد طهران لمواجهة أنقرة.

أزمة سياسية في تركيا.. أوروبا تحذر وأميركا وروسيا لعدم التعليق على الشؤون الداخلية

صحيفة الشرق الأوسط تطرقت إلى الوضع التركي، ورأت أن اعتقال السلطات التركية رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، فجّر أزمة سياسية في تركيا، ووُصف بأنه محاولة "انقلاب على الديمقراطية" سيُخلّف تداعيات ثقيلة على دولة القانون، واستقلال القضاء، وأداء الاقتصاد.

وبينما تتواصل التحقيقات، شهدت كثير من المدن التركية مظاهرات حاشدة احتجاجاً على احتجاز إمام أوغلو. وتجمّع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول وسط حضور مكثف من الشرطة، على الرغم من قرار ولاية إسطنبول منع التجمعات والمظاهرات لمدة 4 أيام، مندّدين باحتجاز إمام أوغلو وسط دعوات إلى استقالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهتف الآلاف وهم يُلوّحون بعلم تركيا: "أردوغان ديكتاتور" و"إسطنبول في الشوارع واللصوص في القصر" و"إمام أوغلو لست وحدك".

وتوالت ردود الفعل من خارج تركيا على اعتقال إمام أوغلو. وكانت أوروبا الأعلى صوتاً والأكثر حدة في انتقاداتها، وخلافاً للموقف الأوروبي الحادّ، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس: "لن نُعلّق على عمليات صنع القرار الداخلي في أي دولة أخرى. نُشجّع تركيا على احترام حقوق الإنسان والتعامل مع شؤونها الداخلية على النحو اللائق". كما قالت روسيا إن اعتقال إمام أوغلو قرار سيادي وشأن داخلي لتركيا.

)ي ح)