سياسيون: بناء سوريا ديمقراطية يمر من خلال الإدارة الذاتية

اتفق سياسيون على نجاح تجربة الإدارة الذاتية في تنظيم المجتمع وإنصاف حقوق المكونات وبناء منطقة آمنة مستقرة، وأكدوا "هذا المشروع استجاب لتطلعات الشعب في شمال شرق سوريا، حيث نجح في أداء وظائفه وأثبت نتائج إيجابية لمستقبل المنطقة".

سياسيون: بناء سوريا ديمقراطية يمر من خلال الإدارة الذاتية
الأحد 16 آذار, 2025   06:10
حلب
نسرين شيخو

وجد سياسيون أن نموذج الإدارة الذاتية أسلوب يمنح حق الإدارة وصنع القرار لجميع المكونات بغض النظر عن انتماءاتها، وينظم المجتمعات على أسس العدالة والمساواة والإنصاف بين الجنسين دون إقصاء أي طرف، بهدف بناء منطقة آمنة ومستقرة.

حيث قالت ميادة عرابو، الناطقة باسم لجنة التدريب في حزب الاتحاد الديمقراطي: "تمر سوريا بمرحلة تاريخية حاسمة تتطلب الحذر والوعي والمزيد من التنظيم لتجنب الوقوع في المزيد من الأزمات التي تفتعلها جهات خارجية وتسعى لجر الشعب السوري إليها".

 وأضافت: "نقترح تعميم مشروع الإدارة الذاتية على باقي المناطق السورية، فقد أثبت هذا المشروع نجاحه في مختلف المجالات، سواء في وقف إراقة الدماء أو تحقيق التعايش السلمي بين المكونات المتنوعة، وإدارة جميع جوانب الحياة اليومية. كما أنه لم يقتصر على لغة أو ثقافة واحدة، بل أفسح المجال لكل مكون للحصول على حقوقه الأساسية".

وأكدت أن هذا المشروع يضمن بناء سوريا ديمقراطية تُصان فيها حقوق جميع المكونات دون إقصاء أو إنكار لثقافاتها، على عكس ما كان يحدث في عهد نظام البعث الذي أدى إلى تدمير البلاد وإدخالها في دوامة لا تنتهي من الأزمات.

ولفتت: "لقد لفت هذا المشروع انتباه الداخل السوري والخارجي على حد سواء، حيث شهدنا نداءات عديدة من مناطق سورية مختلفة تطالب بتطبيق الإدارة الذاتية في مناطقهم، بوصفها النموذج الأمثل للخلاص من الأزمة السورية وبناء سوريا حرة وتعددية ولا مركزية".

بدورها، أوضحت الإدارية المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي، فريحة أحمد، أن "ما زاد من تعميق الأزمة السورية هو تجاهل مشروع الإدارة الذاتية وعدم تعميمه على كل المناطق السورية، على الرغم من قدرته على حل العديد من القضايا والمشكلات".

وأكدت فريحة أن هذا المشروع استجاب لتطلعات الشعب في شمال شرق سوريا، حيث نجح في أداء وظائفه وأثبت نتائج إيجابية لمستقبل المنطقة، خاصة بعد سنوات طويلة من القمع الذي مارسه نظام البعث ضد حريات المكونات المختلفة، وفرض لغة وثقافة واحدة على النسيج المجتمعي المتنوع.

وعن الفرق بين نظام الدولة ونظام الإدارة الذاتية، قالت فريحة: "نظام الإدارة الذاتية جاء على عكس نظام الدولة التقليدي، حيث منح حرية الإدارة والعيش لجميع المكونات، ونشر ثقافة التنوع، ويهدف إلى بناء مجتمع سياسي أخلاقي يُنصف المرأة. إن غياب هذه المقومات في نظام الدولة دفع المجتمعات إلى تبنّي نظام الإدارة الذاتية".

وشددت فريحة على ضرورة تعميم الإدارة الذاتية على كل الأراضي السورية، ورأت أنها تجربة ناجحة قادرة على صون حقوق المكونات والحفاظ على وجودهم وتاريخهم ومعتقداتهم وثقافاتهم، وتحقيق التوازن والعدالة والمساواة بين المكونات والجنسين. وأضافت: "هذا النظام هو دواء وعلاج لوطن جريح استنزف على مدار 14 عاماً، وموقفنا واضح بأننا نسعى لتوحيد الأراضي السورية وليس تقسيمها أو الانفصال عنه".

من جانبه، شرح الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في حزب الاتحاد الديمقراطي، ولات معمو، مفهوم الإدارة الذاتية قائلاً: "تعني التأسيس وتأمين الاستمرارية على أسس الحرية والعدالة والمساواة، وأهم مبدأ فيها هو الأمة الديمقراطية. وهي تختلف تماماً عن أنظمة الدول السلطوية التقليدية".

وأشار ولات إلى أن أصل نظام الإدارة الذاتية يعود إلى أسلوب حياة المجتمعات القديمة قبل تشكيل الحضارات ونظام الدول، الذي أدى إلى الحروب وإراقة الدماء.

وأضاف: "هذا النظام يعتمد على التنظيم وفقاً لخصائص كل مجتمع وجغرافيته".

 وأوضح ولات سبب تبنّي الحزب لمشروع الإدارة الذاتية، قائلاً: "مع بداية الأزمة السورية، اخترنا هذا النظام في حزب الاتحاد الديمقراطي، وبناءً عليه قمنا بتنظيم المجتمع. وبهذه الطريقة، بقيت مناطقنا آمنة على عكس المناطق الأخرى التي شهدت فوضى وفساداً خلال سنوات الأزمة".

(ل م)

ANHA