أهالي تل تمر: لا سلام دون حرية القائد عبدالله أوجلان ووقف هجمات الاحتلال التركي

أكد أهالي مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة أن على دولة الاحتلال التركي الاستجابة للنداء التاريخي الذي أطلقه القائد عبدالله أوجلان، والدخول في عملية سلام حقيقية بدلاً من الاستمرار في التصعيد العسكري، مشددين على أن أي جهود للسلام لن تكون ذات جدوى ما لم يتم الإفراج عن القائد ليقود بنفسه العملية.

أهالي تل تمر: لا سلام دون حرية القائد عبدالله أوجلان ووقف هجمات الاحتلال التركي
الجمعة 14 آذار, 2025   02:30
الحسكة
عبدالغني الهامان

في 27 شباط الفائت، وجّه القائد عبدالله أوجلان نداءً السلام والمجتمع الديمقراطي، دعا فيه إلى تبني الحلول السلمية لحل الخلافات، في خطوة تعكس التزامه الدائم بالحوار كخيار استراتيجي لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط. ورغم إعلان الحزب استجابته للنداء بإعلان وقف إطلاق النار من طرف واحد، إلا أن دولة الاحتلال التركي لم تلتزم بمضمونه، بل واصلت تصعيدها العسكري عبر شن هجمات مكثفة على مناطق مديا الدفاعية، إضافة إلى استمرار قصفها وهجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا.

مطالبات بوقف التصعيد وإطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان

وفي هذا السياق، شدد أهالي إقليم شمال وشرق سوريا على أن تحقيق السلام يتطلب خطوات ملموسة من الجانب التركي، تبدأ بوقف الهجمات العسكرية والسماح للقائد عبدالله أوجلان بلعب دوره في عملية السلام.

زهرة أمين، من سكان مدينة تل تمر، أكدت قائلة:  "بعد النداء التاريخي الذي أطلقه القائد عبدالله أوجلان، كنا نأمل أن تستجيب دولة الاحتلال التركي، لكنها واصلت هجماتها العسكرية، بينما استجاب حزب العمال الكردستاني للنداء وأعلن وقف إطلاق النار".

وأضافت: "إذا كانت تركيا جادة في تحقيق السلام، فعليها اتخاذ خطوات حقيقية، وأولها الإفراج عن القائد عبدالله أوجلان ووقف هجماتها على مناطق الدفاع المشروع، وعلى شمال وشرق سوريا".

أما المواطن عبداللطيف أحمد البدوية، فقد أشار إلى أن تاريخ دولة الاحتلال التركي مليء بنقض الوعود، قائلاً: "على مر العصور، لم تلتزم تركيا بأي اتفاق أو هدنة، فهي تقول شيئاً وتفعل العكس تماماً. منذ إطلاق القائد عبد الله أوجلان لندائه في 27 شباط، لم تتوقف هجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع وشمال وشرق سوريا، على الرغم من أن حزب العمال الكردستاني التزم بوقف إطلاق النار. من الواضح أن تركيا تستغل التصعيد العسكري لمحاولة إحياء أطماعها في المنطقة وإعادة إحياء مشروع الميثاق الملّي والهيمنة العثمانية".

وأضاف: "إذا كانت تركيا صادقة في نواياها تجاه السلام، فعليها أن تثبت ذلك عبر خطوات ملموسة، وأهمها وقف الهجمات على قوات الدفاع المشروع وقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان ليكون هو القائد الفعلي لعملية السلام".

من جهتها، قالت سناء الثامر: "رغم النداء الذي وجهه القائد عبدالله أوجلان، لم نرَ أي استجابة من دولة الاحتلال التركي حتى الآن، بل استمرت هجماتها، والتي تهدف من خلالها إلى تهجير السكان الأصليين واحتلال مناطق جديدة، في تكرار للسيناريو الذي شهدته عفرين وسري كانيه وغيرها".

وفي الختام أكد أهالي تل تمر أن الطريق إلى السلام لن يمر عبر التصعيد العسكري، بل عبر احترام إرادة الشعوب والاعتراف بحقوقها، وإطلاق سراح القائد عبدالله أوجلان ليكون حجر الأساس في أي عملية التغيير والتحول الديمقراطي.

(ح)

ANHA