يبادر لتشغيل آبار المياه على نفقته.. واحدة من مئات المبادرات المجتمعية لتجاوز الأزمات

بالتعاون والتكاتف يحاول أهالي مقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا تجاوز الأزمات التي خلقها قصف الاحتلال التركي على المنشآت الحيوية الخدمية.

يبادر لتشغيل آبار المياه على نفقته.. واحدة من مئات المبادرات المجتمعية لتجاوز الأزمات
يبادر لتشغيل آبار المياه على نفقته.. واحدة من مئات المبادرات المجتمعية لتجاوز الأزمات
يبادر لتشغيل آبار المياه على نفقته.. واحدة من مئات المبادرات المجتمعية لتجاوز الأزمات
الثلاثاء 6 شباط, 2024   06:30
قامشلو
بسنة شمو

لا يقف أهالي إقليم شمال وشرق سوريا عاجزين أمام ما يواجه الإقليم من أزمات، فلطالما ابتكروا أساليب وطرقاً ومبادرات مجتمعية مختلفة، على مدار سنوات الأزمة السورية لمواصلة حياتهم، وتسيير شؤونهم، وقد عادت وظهرت مجدداً على خلفية ما أسفر عنه قصف الاحتلال التركي مؤخراً لبنية الإقليم التحتية، وخروجها عن الخدمة.

وقد أدّى قصف الاحتلال التركي بالطائرات الحربية والمسيّرة للمنشآت الحيوية في الفترة الممتدة بين 13 – 15 كانون الثاني، إلى خروج محطات الكهرباء في أغلب نواحي ومدن مقاطعة الجزيرة ومحطات النفط والغاز في تربه سبيه وديرك ورميلان عن الخدمة، ما حرم الأهالي من الكهرباء والغاز والماء.

ونتيجة لانقطاع التيار الكهربائي عن آبار المياه، سعت مؤسسات الإدارة الذاتية من جهتها إلى توفير البدائل، وفي مقدمتها تأمين مياه الشرب عبر مد الآبار بمولدات لتشغيل مضخات المياه في المدن والنواحي والقرى، ومن جانبهم بادر المواطنون إلى التحرك لتسيير أمورهم لحين الخروج مما خلقه القصف التركي من أزمات، من بينها مبادرة المواطن بشير حج محمود.

بشير حسن حج محمود من قرية مصطفاوية الواقعة شمالي ناحية كركي لكي في مقاطعة الجزيرة، مزارع يعمل بزراعة المحاصيل والخضار المروية، ويعتمد في ريها على الآبار التي زوّدها بمولدة كهربائية، قبل أن يضعها في خدمة آبار قريته وما يجاورها من قرى لتأمين مياه الشرب لقاطنيها.

ومع خروج محطات الكهرباء عن الخدمة، وتوقف الآبار، سارع إلى جر مولدته المقطورة بجراره، ووضعها إلى جانب بئر قريته، لتشغيل مضخة المياه، وضخها إلى منازل قريته المصطفاوية، والمزارع والقرى المجاورة.

إضافة إلى ذلك، يبادر عقب تأمين المياه لقريته، إلى التوجه لمناطق أخرى للمساعدة، حيث يعمل على تشغيل آبار أخرى عبر مولدته ذاتها في ناحية كركي لكي وبلدة رميلان، بمعدل 3 إلى 4 أيام أسبوعياً، لتأمين مياه الشرب لسكانها.

ويؤكد بشير أنه لن يتوقف عن هذه المبادرة حتى عودة تغذية الآبار بالتيار الكهربائي.

 وعن هدفه من هذه المبادرة قال: "نحن شعب المنطقة بكل مكوناتنا نعيش مع بعضنا منذ القدم، ويجب أن نتكاتف في الأزمات وبذلك سنتجاوزها".

بشير حسن أشار إلى أن هدف الاحتلال التركي هو "احتلال أرضنا وإجبارنا على تركها والهجرة، لكننا سنظل على هذه الأرض ومن عليه الخروج هي تركيا المحتلة".

محمود أحمد من أهالي قرية مصطفاوية، عبّر عن سعادته بالمبادرات التي تسعى للخدمة، مشدداً على أن التكاتف هو سبيل تخفيف أعباء ما خلفه الاحتلال من دمار.

وهناك العشرات من المبادرات المماثلة التي شهدتها مقاطعة الجزيرة مؤخراً، إذ عمل أهالي العديد من القرى مجتمعين على شراء مولدات كهربائية على نفقتهم في عمل كومنيالي تشاركي؛ لتشغيل آبار المياه وتوفير المياه لقراهم، من بينها قرية معشوق في منطقة آليا بريف تربه سبيه، فقد جلب الأهالي مولدة كهربائية لتغذية بئر القرية بعد التشارك في تكاليف شرائها، ويتم تشغيلها بشكل يومي لتأمين مياه الشرب.

(سـ)

ANHA