ومضات من حياة الشهيد المتفاني في العمل فرحان خلف

عُرف الشهيد فرحان خلف بتعلقه الشديد بالعلم والمعرفة وأولاهما أهمية كبيرة، وعُرف بتفانيه في العمل وأدار المطبعة بالعقلية ذاتها، ووجد في المطبعة وسيلة لتوعية المجتمع.

ومضات من حياة الشهيد المتفاني في العمل فرحان خلف
ومضات من حياة الشهيد المتفاني في العمل فرحان خلف
ومضات من حياة الشهيد المتفاني في العمل فرحان خلف
السبت 13 كانون الثاني, 2024   04:28
قامشلو
عباس خلف

 وُلد الشهيد فرحان سليمان خلف، في قرية سيحة الصغيرة في الريف الجنوبي الغربي لناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة الجزيرة عام 1962، درس الابتدائية في مدرسة سيحة الشرقية، وأكمل المرحلتين الإعدادية والثانوية في مدارس ناحية تربه سبيه ومدينة قامشلو.

وبعد انتهاء المرحلة الثانوية، درس في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية في جامعة دمشق، ولتفوقه في اللغة عمل أثناء دراسته في الجامعة مدرساً للغة الفرنسية في عدد من مدارس العاصمة السورية.

 عاد فرحان سليمان خلف إلى مسقط رأسه بعد التخرج ليعمل مدرساً في مدارس رميلان ومدينة قامشلو، وتزوج من نورة شيخو وأنجبا وحيدهما أياز.

لم يبخل الشهيد وهو أخ لشقيقتين هما ثريا وعمشة إلى جانب شقيقه عابد صغير العائلة، بوضع خبراته في تطوير المؤسسات بعد انطلاق ثورة 19 تموز، وعمل في عام 2018 كإداري ضمن مطبعة سيماف التي تتولى طباعة الكتب والدفاتر والمجلات والصحف.

وعُرف عن الشهيد حبه للعلم وأولاه أهمية كبيرة، كان يؤمن بأن العمل والمعرفة هما أساس التطور والازدهار في المجتمع، وتقول زوجته، نورة شيخو: "كرّس حياته لخدمة العلم وكان يشجع الجميع على التعلم".

وتابعت: "خلال فترة عمله في المطبعة استطاع تحقيق أهدافه بنشر العلم والمعرفة عن طريق طباعة الكتب والصحف والمجلات واعتبرها أداة تنوير تسهم في نشر الثقافة والوعي الجماهيري".

كان شديد التعلق بالشهداء وعميق الإيمان بالنضال التحرري، وتعود زوجته بالذاكرة إلى الوراء "أتذكر المشاعر التي كانت تجتاحه كلما طبع صور الشهداء، وكان يردد دائماً دماؤهم لن تذهب سدى، وسيحقق شعبنا حريته وآماله في وطن حر".

صديق درب الشهيد في المطبعة، باسل إبراهيم، بيّن "الشهيد فرحان كان متفانياً في عمله، عُرف بأسلوب حياته المنظم والذي عكسه على عمله"، وأضاف "لم يبخل بتقديم العون لجميع زملائه وزميلاته في العمل، وكان يسارع لنجدتهم في حال واجهتهم مشكلة، ولذلك اعتبره الجميع الأخ الكبير والأب الروحي".

وعن صفات الشهيد وطفولته، لفت شقيقته عابد خلف "ضحّى من أجل العائلة وتطوير العلم وقدّم الكثير من خبراته لتنشئة جيل جديد واعٍ". وتابع "عُرف بأخلاقه الحميدة؛ ولهذا السبب كان محبوباً لدى الجميع"، وأنهى حديثه بجملة "نفتخر بشهادته".

ويذكر أياز وصايا والده الشهيد "حثني على الدوام على انتهاج الصدق والتحلي بالأخلاق".

واستشهد المناضل فرحان خلف بقصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال التركي على مطبعة سيماف في الـ 25 من كانون الأول الفائت، إلى جانب 6 من رفاقه ورفيقاته في المطبعة.

(آ)

ANHA