ناشطات نسويات يؤكدن ضرورة صون حقوق المرأة في مستقبل سوريا الجديدة

أكدت العديد من الناشطات السوريات ضرورة حماية دور النساء في تشكيل مستقبل سوريا الجديد، عبر ضمان تمثيلهن في مراكز صنع القرار، محذرات من انتشار الفوضى في حال تغييب دور المرأة.

ناشطات نسويات يؤكدن ضرورة صون حقوق المرأة في مستقبل سوريا الجديدة
الجمعة 27 كانون الأول, 2024   05:00
حلب
محمد عبدو

قيّمت ناشطات سوريات، وضع المرأة بعد المستجدات والأحداث الأخيرة التي تمر بها سوريا، وتحدثن عن هذا الموضوع لوكالتنا.

عضوة العلاقات في مجلس المرأة السورية ريهام محمد، أشارت في بداية حديثها إلى زخر التاريخ السوري بالنساء القديرات والحكيمات اللواتي يعتبرن رمزاً للآلهة، مثل زنوبيا ملكة تدمر التي قادت المقاومة في وجه الإمبراطورية الرومانية.

ورأت ريهام أن الإقصاء الذي مورس بحق المرأة السورية قبل عام 2011، جعلها ترد بإطلاق ثورةً عرفت باسمها، وكانت هذه الثورة بريادة الشهيدات أمثال آرين وأفيستا وهفرين وغيرهن الآلاف من الشابات والنساء اللواتي ضحين بأرواحهن في سبيل حرية المرأة.

تغييب دور المرأة هو مؤشر على تطور الأزمة والفوضى

في حين أشارت إلى أنهن في مكتب علاقات المجلس تابعن بعض تصريحات عبيدة أرناؤوط، ممثل المكتب السياسي لهيئة تحرير الشام، وصفتها ريهام بأنها كانت "مهينة للمرأة".

وقالت في هذا الصدد: "كنا متأملات أن تخرج تصريحات مثل "المرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع، والمرأة السورية لها نضال طويل يجب احترامه، كذلك يجب تعزيز وجود المرأة في جميع المجالات"، لكن فاجأنا ما صُرّح به من "إقصاء وتهميش لدورها".

ريهام أكدت أنه لا يمكن إقصاء المرأة من مفاصل الحياة، فهن طبيبات ومهندسات وقياديات وسياسيات قادرات على إثبات ذواتهن في جميع المجالات ومنها حمل السلاح، وهي الوحيدة التي لها الحق في التحدث عن فيزيولوجيتها، وأثبتت أنها قادرة على كل شيء من خلال ثورة المرأة.

في نهاية حديثها، أشارت ريهام إلى أن تغييب دور المرأة سيكون بمثابة مؤشر على انتشار الأزمة والفوضى في سوريا، وقالت: "نحن بعيدون عن كل هذا؛ لأن المرأة هي الأمن والسلام"، وطالبت ريهام بسنّ قوانين تكون منصفة للمرأة تحفظ حقوقها وتمكّنها من الوصول إلى مراكز القرار.

الشعار المستقبلي لسوريا الجديدة هو "المرأة الحياة الحرية"

أما عضوة منسقية مؤتمر ستار في حلب نيركز بكر، فقد أشارت في مستهل حديثها إلى أن مشروع الأمة الديمقراطية الذي انطلق بريادة المرأة، صان مكتسبات الشعوب ونأى بها عن الحروب التي اندلعت على الجغرافية السورية وفق مبادئ الدفاع الذاتي.

وقالت نيركز إن إثبات المرأة لذاتها على جميع الصعد؛ العسكرية السياسية الاقتصادية وغيرها، بدءاً من تأسيس قوات حماية خاصة بها وانتهاءً بكونها الدبلوماسية التي تنقل مطالب الشعوب والمجتمعات جعلها عنصر أساسي في مستقبل سوريا عامةً.

كما نوّهت إلى أن بعض الآراء المتضاربة الصادرة عن بعض الجهات بتحجيم دور المرأة "غير مقبول"، مطالبةً بتغيير واقع المرأة في العديد من المناطق السورية وخاصة المحتلة من قبل تركيا.

في ختام حديثها، تمنت نيركز بأن الحركات النسائية تتطلع إلى توحيد الجبهة النسوية السورية لضمان مستقبل البلاد على نحو من التطور والديمقراطية، والاقتداء بتجربة الإدارة الذاتية في المشاركة المثلى للمرأة وفق شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

(ي م)

ANHA