نازحة من حمص تحّول موهبتها في الفن اليدوي والتشكيلي لمصدر رزق  

من حمص إلى الرقة قصة كفاح امرأة نسجت لنفسها مستقبل الحياة، بعد أن بدأت بالبحث عن مكنوناتها الإبداعية المختزنة في أعماقها وصقل موهبتها في الفن اليدوي والتشكيلي وتحويلها إلى مصدر رزق.

نازحة من حمص تحّول موهبتها في الفن اليدوي والتشكيلي لمصدر رزق  
نازحة من حمص تحّول موهبتها في الفن اليدوي والتشكيلي لمصدر رزق  
نازحة من حمص تحّول موهبتها في الفن اليدوي والتشكيلي لمصدر رزق  
نازحة من حمص تحّول موهبتها في الفن اليدوي والتشكيلي لمصدر رزق  
نازحة من حمص تحّول موهبتها في الفن اليدوي والتشكيلي لمصدر رزق  
الأربعاء 22 تشرين الثاني, 2023   05:29
الرقة
آلاء العلي

إن اختيار الإنسان لعمل يناسب ميوله وقدراته، يساعده في المضي في طريق النجاح والوصول إلى هدفه بشكل أسهل وأسرع. وهكذا هي فاطمة العبيد (39 عاماً) من مدينة حمص، التي تمكنت بفضل موهبتها الخلاقة، من العمل في الفن التشكيلي الذي أحبته واحترفته منذ أن كانت تبلغ من العمر 13 عاماً.

تحدّت ضغوط الحياة وظروف الحرب والنزوح ووقفت أمامها صامدة، لأنها تصنع السعادة لنفسها ولا تنتظرها من أحد. وطوّرت من نفسها وقدراتها وصقّلت موهبتها بالانضمام إلى دورات تدريبية.

هذه الدورات مكنتها من إتقان الأعمال والحرف اليدوية الأخرى؛ كالرسم على الخشب وصناعة الإكسسوارات وصناعة القلائد النسائية. لتفتح لها مرسماً، وهو عبارة عن محل صغير. 

تقول فاطمة العبيد عن ذلك: "فتحت هذه المحل؛ لأمارس فيه موهبة الرسم، لكن الدخل الذي حققته في هذا المجال لم يحقق لي الاكتفاء الذاتي، فقمتُ إلى جانب ذلك بممارسة بعض الأعمال اليدوية التي تعد موهبتي منذ الطفولة، كتنسيق الزهور وتغليف الهدايا".

استطاعت فاطمة شق طريقها والاعتماد على ذاتها من خلال تنمية قدراتها وتطويرها. ولتمتعها بالقدرة العالية على تسويق إنتاجها مما تصنعه يداها، تمكنت من تحقيق دخل لها ولأسرتها.  

تشير فاطمة إلى أن الأعمال اليدوية "هي مهنتي الأساسية ومصدر رزقي، وخلال التعمق فيها أتقنتُ أنواعاً مختلفة منها ورسم البورتريهات والنحت والرسم على الخشب، وصناعة الإكسسوارات".

شاركت فاطمة العبيد في عدة معارض، منها معرض الأطفال للسرطان والمتحف في الرقة، وعدة معارض على الصعيد المحلي، بالإضافة إلى إقامتها معرض خاص بها ضمن الإمكانات المتاحة لديها، شارك فيه أكثر من 25 رسامة ورساماً، على ما ذكرته فاطمة لوكالتنا.

وتطغى على مواضيع اللوحات التي ترغب فاطمة في رسمها دائماً، تلك المتعلقة بالعادات والتقاليد والتراث الشعبي، وخاصة تراث وحضارة مدينة الرقة، كذلك تهتم برسم لوحات البورتريه والطبيعة الصامتة والطبيعة المتحركة، بالألوان الزيتية والمائية وبالفحم والرصاص.

توضح فاطمة أنها واجهت صعوبات كثيرة في حياتها، لكن "والدتي كانت هي الداعمة الكبيرة لي، وكانت محاولتي الكبيرة في سن 13 عاماً، برسم لوحة الموناليزا وقد كانت ناجحة نوعاً ما، وهي منحتني التصميم والإرادة".

واختتمت فاطمة العبيد حديثها بالقول "لقد شققت طريقي وحققت طموحي، ولاقى مشروعي النجاح، ووصل إلى هذه المرحلة المتطورة، كما أصبح مصدر رزقي الوحيد في ظل الظروف الراهنة، وعلى كل أمرأه طموحة أن تسعى لتحقيق ما تريد وألا تكون عالة على أحد".

(ي م)

ANHA