مهجّرون: مطامع الاحتلال التي لم تتحقق في زمن الأجداد لن تتحقق في زمن الأحفاد

أشار أهالي المناطق المحتلة من قبل تركيا، المهجّرون منها، إلى أن سياسات الاحتلال التركي الهادفة لتغيير ديمغرافية مناطقهم وتهجير أهلها مستمرة، بيد أنها لن تنجح، لأن أحفاد الذين هزموا المشروع العثماني قبل 400عام، سيحققون اليوم انتصارات عظيمة ويهزمون مشروع أحفاد العثمانيين المستمر.

مهجّرون: مطامع الاحتلال التي لم تتحقق في زمن الأجداد لن تتحقق في زمن الأحفاد
الثلاثاء 9 كانون الثاني, 2024   04:33
منبج
 محمد الشيخ

في هذا الصدد، قالت المهجرة فيان الأحمد، من مدينة عفرين المحتلة، والقاطنة في مقاطعة منبج الآن، لوكالتنا: "الاحتلال التركي ومرتزقته ارتكبوا أبشع الجرائم بحق شعب عفرين، فقد قاموا باقتلاع أشجار الزيتون وبيعها، وقاموا بتهجير السكان من بيوتهم قسراً بدون أي رحمة بهدف تغيير ديمغرافية المنطقة، ويرتكبون مجزرة بحق الطبيعة".

وأضافت: "يعاني المواطنون في المناطق المحتلة من القتل والخطف، ففي مدينة عفرين هناك العديد من المواطنين الذين اختطفوا وإلى هذه اللحظة لا يوجد لهم أي أثر، بالإضافة لوجود حالة الرعب التي يشكلها المحتل، نتيجة انعدام الأمان والاستقرار في تلك المنطقة".

ولفتت فيان: "هذه الأرض أرضنا، ولن نتخلى عنها، مهما حاول الاحتلال التركي استهدافنا سنبقى نناضل ونقاوم حتى نحرر مدينتنا ونسترد حقوقنا الكاملة".

"سنقاوم الاحتلال حتى تحرير أرضنا"

وقالت المهجرة نتالي يوسف: "ما يقوم به الاحتلال من خطف وقتل ومحاولات لتهجير أهالي المناطق المحتلة، يعدّ استكمالاً لما عجز عنه أجدادهم منذ 400 سنة، وما لم يستطع أجدادهم فعله، فلن يستطيعوا أن يفعلونها الآن؛ لأننا أصحاب أرض وقضية، ومتمسكون بها ونقاوم الاحتلال وسنحرر أراضينا بنضالنا ومقاومتنا".

"حرية المرأة معدومة في المناطق المحتلة"

ومن جانبها، أوضحت المهجرة جيهان علو، جرائم دولة الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المرأة في عفرين المحتلة: "الأهالي في المناطق المحتلة لا يستطيعون الخروج بعد غروب الشمس، وذلك خوفاً من الاعتداءات من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، الذين يرتكبون أبشع الجرائم بحق المدنيين، كما أن حرية المرأة معدومة وهي المستهدف الأول بهذه الجرائم".

وأكدت جيهان: "يقوم الاحتلال بتهجير سكان المنطقة الأصليين بقصد تغيير ديمغرافية تلك المناطق، وتحقيقاً لأهداف العثمانيين الذين حاولوا من قبل، ولكن لم يستطيعوا من تحقيق أهدافهم حينها، واليوم أيضاً لن يستطيعوا من تنفيذها، لأننا متمسكون بأرضنا ولن نتنازل عن بلدنا وسنبقى نقاوم حتى آخر قطرة دم في جسدنا".

"هزمنا داعش بقوتنا وسنهزم الاحتلال أيضاً"

وقال المهجّر عبد الحنان الحسين: "ظلم الاحتلال التركي وصل إلى درجة أنه يمنع من تبقّى من الأهالي هناك من ارتداء لباسهم الفلكلوري، حتى أسماء المفارق والشوارع الرئيسة والمدارس في مدينة عفرين قام بتغييرها إلى أسماء من فكره المحتل، ويحاول في كل المناطق المحتلة من جرابلس والباب وعفرين والشهباء وكري سبي وسري كانيه.. وغيرها، لمحو ثقافة المكونات وانتمائها وربطها بالاحتلال، وهذه أكبر عملية تغيير ديمغرافي وفكري في العصر الحديث".

وأشار الحسين إلى أن المناطق المحتلة أصبحت موطناً للمرتزقة السوريين والأجانب، وملاذاً لكل دعاة الإرهاب والإجرام والتطرف، بينما من تبقى من أهلها يُسجنون في بيوتهم وسط القتل والخطف والتشريد، والكثير من السكان لكي لا يتخلوا عن أرضهم يبنون خيمة جانب بيوتهم التي استولى عليها مرتزقة الاحتلال".

وأكد الحسين في ختام حديثه "نحن عبر تاريخنا تمسكنا بأرضنا وقاومنا العثمانيين 400 سنة، واليوم يعيد التاريخ نفسه، وسنتمسك بأرضنا ونناضل حتى نُخرج المحتل من أرضنا كما فعل أجدادنا بالدولة العثمانية".

(د)

ANHA