منظمة: السودان يشهد إحدى أسوأ أزمات العالم في العقود الأخيرة

يعاني السودان من إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود، بحسب منظمة إغاثية، فيما تشهد البلاد منذ 15 نيسان من العام الماضي حرباً دامية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.

منظمة: السودان يشهد إحدى أسوأ أزمات العالم في العقود الأخيرة
الخميس 20 حزيران, 2024   17:09
مركز الأخبار

قال رئيس منظمة أطباء بلا حدود الإغاثية كريستوس كريستو اليوم إن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود"، فيما أفادت لجان محلية في شمال دارفور عن سقوط 18 قتيلاً على الأقل نتيجة قصف مدفعي وجوي.

ونشر حساب المنظمة على منصة إكس نقلاً عن كريستو أن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود.. إلا أن الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق".

ويشهد السودان منذ 15 نيسان من العام الماضي حرباً دامية بين القوات المسلحة بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، أعقبتها أزمة إنسانية عميقة.

وفي مقطع مصور مقتضب نشرته المنظمة الإغاثية الدولية قالت إن "مستويات المعاناة قياسية في أرجاء البلاد ويوماً عن يوم تزداد الحاجات".

وأضافت أن "هناك تعمداً من قبل الحكومة السودانية في عدم منح تصاريح لفرق ومواد الإغاثة الإنسانية تمكنهم من الوصول" إلى مناطق القتال.

وفي العاصمة السودانية أفادت أطباء بلا حدود عن تعرض مستشفى "النو" بأم درمان جنوب الخرطوم والذي تدعمه المنظمة "للقصف الأربعاء، وسط قصف عنيف في محيط المدينة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، من بينهم متطوع محلي" ووقوع 27 جريحاً.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفاً" وفقاً للمبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو.

كذلك، سجل السودان قرابة عشرة ملايين نازح داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع المعارك، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة. ودمرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.

وفي إقليم دارفور غرب السودان أفادت لجنة طوارئ مخيم أبو شوك للنازحين في ولاية شمال دارفور المتاخم لمدينة الفاشر العاصمة، في بيان ليل الأربعاء عن وقوع "موجة جديدة من القصف المدفعي من قبل الدعم السريع تسببت في مقتل 14 شخصاً وجرح 25 من سكان المخيم بينهم أطفال ونساء".

كما أفادت لجنة مقاومة بلدة كُتُم شمال الفاشر عن "مقتل أربعة مدنيين إثر قصف طائرة مقاتلة" الأربعاء.

والأسبوع الماضي أفادت أطباء بلا حدود عن مقتل 226 شخصاً في الفاشر منذ بدء القتال فيها في العاشر من أيار/مايو.

ولكن من المرجح أن تكون حصيلة القتلى أعلى بكثير فيما يصعب التأكد في ظل انقطاع خدمات الاتصالات وصعوبة إيصال مواد الإغاثة والمساعدات.

كما طالب مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي بإنهاء "حصار" الفاشر من جانب قوات الدعم السريع في السودان، ووضع حد للمعارك حول هذه المدينة الكبيرة في إقليم دارفور وحيث يحتجز مئات آلاف المدنيين.

وأعرب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان عن "قلقه البالغ" إزاء العنف في إقليم دارفور الشاسع غرب السودان، وحثّ الشهود هناك على إرسال أدلة إلى مكتبه تساعده في التحقيق في ارتكاب جرائم على المستوى الدولي.

وتعد الفاشر مركزاً رئيسياً للمساعدات في الإقليم الواقع في غرب السودان حيث يقطن ربع سكان البلاد البالغ عددهم 48 مليون نسمة.

(م ش)