محكمة سويدية تصدر حكماً بشأن قضية ضابط سابق من قوات دمشق

برّأت محكمة سويدية، اليوم، ضابطاً سابقاً من قوات دمشق من تهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا عام 2012 معتبرة أن الأدلة بشأن ضلوعه غير كافية.

محكمة سويدية تصدر حكماً بشأن قضية ضابط سابق من قوات دمشق
الخميس 20 حزيران, 2024   18:57
مركز الأخبار

رأت محكمة سويدية اليوم في بيان أنه لم يثبت أن الوحدة التي كان يقودها، محمد حمو، ارتكبت "هجمات مخالفة للقانون الدولي" و "من غير المؤكد" أن الضابط السابق سلّح وحدات ارتكبت جرائم حرب.

وفي ربيع العام الحالي، أُدين محمد حمو (65 عاماً) والذي يعيش في السويد بتهمة "التواطؤ" في جرائم حرب بين كانون الثاني وتموز 2012، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة.

وتشهد سوريا منذ عام 2011 أزمة كبيرة تسببت بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وأُلحق دمار واسع بالبنى التحتية واستنزف الاقتصاد. كذلك، شُرّد وهُجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.

ووفق لائحة الاتهام، فقد ساهم حمو عبر "تقديم المشورة والعمل" في معارك خاضتها قوات دمشق" وتضمنت بشكل منهجي هجمات نُفذت في انتهاك لمبادئ التمييز والحذر والتناسب".

بعد ما شهدته عدة دول أوروبية خلال السنوات الماضية، وصلت المحاكمات المدرجة ضمن "الولاية القضائية العالمية" والخاصة بالأشخاص المحسوبين على قوات دمشق إلى فرنسا، الثلاثاء، ومن المقرر حسب ما أوضح حقوقيون لموقع "الحرة" أن يصدر الحكم النهائي بحق 3 مسؤولين أمنيين غداً، لكنه سيكون "غيابياً".

وقالت المدعية العامة، كارولينا فيسلاندر، أمام المحكمة عند افتتاح المحاكمة في نيسان إن "الحرب كانت بدون تمييز".

وأضافت إن المعارك التي خاضتها القوات الموالية لقوات دمشق تسببت بدمار "على نطاق غير متناسب مع المكاسب العسكرية العامة الملموسة والفورية التي يمكن توقع تحقيقها".

ويُتهم حمو الذي كان يشرف على فرقة معنية بالتسليح بالمساعدة في عمليات التنسيق وتسليح الوحدات القتالية.

وقالت محامية حمو، ماري كيلمان، أمام المحكمة إن موكلها نفى ارتكاب جرائم.

ودفعت كيلمان بأنه لا يمكن تحميل الضابط المسؤولية عن أفعاله "لأنه تصرف في سياق عسكري وكان عليه تنفيذ الأوامر".

في سابقة هي الأولى من نوعها، تشهد هولندا محاكمة عناصر قاتلوا في صفوف ما بات يعرف باسم "لواء القدس" الفلسطيني التابع لقوات دمشق، والذي أشيع عنه المشاركة في اقتراف جرائم حرب وممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي نهاية أيار، حُكم على 3 مسؤولين كبار في قوات دمشق بالسجن مدى الحياة إثر محاكمتهم غيابياً في فرنسا بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ومن بين هؤلاء الثلاثة، أدانت المحكمة جميل حسن المدير السابق للاستخبارات الجوية.

ويعد حمو أعلى مسؤول سوري يحاكم في أوروبا.

ففي آذار، قررت النيابة العامة السويسرية محاكمة، رفعت الأسد، عم بشار الأسد، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لوقائع تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.

وفي كانون الثاني 2022، حكم بغرب ألمانيا بالسجن مدى الحياة على العقيد السابق في الاستخبارات، أنور رسلان، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إثر أول محاكمة في العالم على خلفية انتهاكات ارتكبها مسؤولون بقوات دمشق خلال النزاع في بلادهم.

وفي ظل سعي عدة دول أوروبية لمحاكمة ضباط ومسؤولين من حكومة دمشق بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال سنوات الأزمة، إلا أنها تغض النظر عن محاكمة المرتزقة المدعومين من قبل دولة الاحتلال التركي، والذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق السوريين.

(م ش)