مسد: الاحتلال التركي تسبب في معاناة إنسانية واسعة النطاق

استذكر مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" واقعة احتلال مدينتي سري كانيه/ رأس العين، وكري سبي/تل أبيض من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، ووصفها بـ "المحطة الأليمة" في تاريخ سوريا.

مسد: الاحتلال التركي تسبب في معاناة إنسانية واسعة النطاق
الثلاثاء 8 تشرين الأول, 2024   21:30
مركز الأخبار

يصادف يوم غد الأربعاء، 9 تشرين الأول، الذكرى السنوية الخامسة لبدء هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته والذي أدى لاحتلال مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض. 

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بهذا الصدد وعلى موقعه الرسمي، بياناً إلى الرأي العام أدان فيه الاحتلال التركي، واتهم الاحتلال التركي بالتسبب في "معاناة إنسانية واسعة النطاق" و "تداعيات سياسية واجتماعية جسيمة". 

نص البيان الكامل:

بيان إلى الرأي العام

في الذكرى الخامسة لاحتلال مدينتي سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض)، يستذكر مجلس سوريا الديمقراطية هذه المحطة الأليــمة في تاريخ سوريا، والتي شكلت منعطفاً خطيراً في مسار الأزمـة السورية، متسبّبة في مــعاناة إنسانية واسعة النطاق وتداعيات سياسية واجتماعية جسيمة.

إن استمرار الاحتلال التـركي يمثّل انتـهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وخرقاً للقانون الدولي. كما أن هذا الاحتلال يُقسّم فعلياً الأراضي السورية، ويُعزز حالة التـشرذم والتفكك، مما يشكّل عائقاً رئيسياً أمام تحقيق الاستقرار والسلام. إن التغيير الديمغرافي والانتـهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في تلك المناطق يهددان النسيج الاجتماعي السوري ويقوّضان فرص التوصل إلى حلّ سياسي شامل ومستدام.

يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن مستقبل سوريا لا بدّ أن يُصاغ بإرادة الشعب السوري وتطلعاته المشروعة، وأن أي اتفاقات أو تفاهمات تُبرم دون احترام هذه الإرادة لن تكون ذات شرعية أو قابلة للتنفيذ على المدى البعيد. إنّنا نؤمن بضرورة أن تكون القرارات السورية في أيدي السوريين وحدهم، بعيداً عن أي تدخل أو وصاية.

ندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وإنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية، والعمل الجاد لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. إن تطبيق جميع بنود هذا القرار هو السبيل لتحقيق انتقال سياسي حقيقي يضمن السلام، الحرية، والكرامة لجميع السوريين.

في هذا الإطار، نحثّ جميع الأطراف السورية على تغليب المصلحة الوطنية العليا  والعمل سوياً  لتحرير البلد من الاحتلال وبناء سوريا ديمقراطية موحدة تحترم التنوع القومي والديني، وتضمن حقوق جميع مكوناتها دون تمييز أو إقصاء.

نؤكد التزامنا الراسخ بالعمل من أجل مستقبل سوريا، ساعين لتحقيق رؤية وطنية تضمن الحقوق والكرامة لجميع السوريين. ندرك حجم التحديات التي تواجهنا، ونؤمن بأن التغيير الحقيقي يتطلب جهوداً متواصلة وتعاوناً بين مختلف الأطراف الوطنية. لذا، نوجّه دعوة صادقة لكافة القوى السياسية والمجتمعية السورية للحوار البناء والعمل المشترك نحو حلٍّ سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.

نجدد تضامننا التام مع أبناء وبنات المناطق المحتلة، ملتزمين باستخدام كافة الوسائل المتاحة لإنهاء هذا الاحتلال وضمان عودة المهجّرين إلى ديارهم بكرامة وأمان".