مزارعو منبج: لن نتخلى عن أرضنا وزيتوننا مهما اشتد القصف والاستهداف

على الرغم من الاستهداف المستمر لهم من قبل مرتزقة الاحتلال التركي ومنعهم من جني محاصيلهم وإحراقها، فإن مزارعي القرى الواقعة على خطوط الجبهات في مدينة منبج متمسكون بأرضهم ومحاصيلهم.

مزارعو منبج: لن نتخلى عن أرضنا وزيتوننا مهما اشتد القصف والاستهداف
الخميس 26 تشرين الأول, 2023   02:29
منبج 

استهداف مباشر وقصف يومي من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته للمزارعين في ريف منبج يمنعهم من جني محاصيلهم والعناية بأشجارهم وأرضهم، وفي المقابل تأكيد من المزارعون على تمسكهم بأرضهم وزراعتها وبقائهم فيها.

المواطن داوود الحسين من قرية الصيادة في الريف الشمالي لمنبج على خط التماس، قال لوكالتنا: "نُقصف يومياً، ونُستهدف عشوائياً، لكن على الرغم من كل ذلك، فنحن باقون وصامدون، ولن نترك أرضنا وسوف نضحّي بأرواحنا من أجلها".

تساءل الحسين: "أين دعاة حقوق الإنسان والإنسانية من الهجمات التركية؟، أنا رجل مسنّ، أبلغ من العمر 76 عاماً، هل أترك بيتي وأرضي لقمة سائغة للمرتزقة؟ كلا، سيبقى الصمود والمقاومة خيارنا".

ولفت داوود الحسين لمعاناته ولجرائم دولة الاحتلال التركي: "قسم كبير من الأراضي التي نملكها محتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، وقد زرعوها بالألغام، وعندما نذهب إليها يطلقون النار المباشر علينا، أشجارنا تحتاج إلى الرعاية ونحن لا نستطيع ذلك، لقد أحرقوا 400 هكتار في قرية الصيادة".

وشدد الحسين في ختام حديثه "هذه الأرض أرضنا ورثناها عن آبائنا وأجدادنا، وحتى لو اضطررنا للسكن في الخيام فلن نتخلى عنها أبداً".

بدوره، قال المواطن محمد الحسن: "يتعرض أهالي القرية للقصف يومياً، الأطفال والنساء والشيوخ، وعلى الرغم من ذلك نقول نموت في منازلنا ولا نتخلى عنها".

وأضاف: "عندما نذهب إلى أرضنا، لا نعلم متى سنُقصف أو نُستهدف، وقد ماتت أشجار كثيرة لأننا لا نستطيع سقايتها أو الاعتناء بها، أو أنها أحرقت".

وأشار الحسن في ختام حديثه "عندما نرى أرضنا التي تعبنا عليها تُحرق أمام أعيينا نحترق معها، فهي تعبنا وتعب أجدادنا، ومصدر رزقنا، واليوم وضعنا المعيشي صعب جداً وجميع المواد أصبحت باهظة الثمن، لكننا نؤكد أنه على الرغم من القصف والوضع الصعب الذي نتعرض له فلن نتخلى عنها".

من جانبه، قال المواطن موسى السلوم العبد الله من مزارعي قرية الدندنية في الريف الشمالي لمدينة منبج: "بدأ موسم قطاف الزيتون، ونحن لا نستطيع قطافه بسبب الألغام التي زرعها الاحتلال ومرتزقته في أراضينا". وأضاف: "حتى أنني وجدت في أرضي العديد منها؛ لوقوعها على خطوط التماس مع قواعد الاحتلال، لكنني وضعت إشارات بالقرب منها كي لا تتسبّب بالأذى لأحد".

وفي سياق متصل، قال المواطن محمد التامر: "نحن في قرية الدندنية ومعظم القرى الحدودية، نعاني من القصف الذي يطال أرضنا من القواعد القريبة، وتُستهدف منازلنا، هذا الأمر أدى إلى شلّ حركة الأهالي في القرى، حتى أننا لم نعد نستطيع العمل في أراضينا الزراعية التي هي مصدر رزقنا".

وأكد محمد التامر في ختام حديثه: "نحاول الوصول إلى أرضنا والحفاظ على رزقنا، ولن نتركها فهي لنا لأننا تعبنا عليها، لقد هُجّرنا كثيراً بسبب القصف ولكن كنا نعود من أجلها".

وحسب لجنة الزراعة في مدينة منبج وريفها، تبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالأشجار على خطوط الجبهات نحو11 ألفاً و906 هكتارات، 6 آلاف هكتار منها لا يصل المزارعون إليها نتيجة استهدافهم من قبل قواعد الاحتلال التركي القريبة من تلك القرى.

ويستهدف الاحتلال التركي ومرتزقته بشكلٍ شبه يومي المناطق المأهولة والمحاذية للمناطق المحتلة بالصواريخ والمدفعية الثقيلة، ما يسفر عن ضحايا مدنيين وأضرار مادية بممتلكاتهم، وسط صمت دولي حيال الانتهاكات التركية، اخرها يوم امس استهداف قرية الدندنية في الريف الشمالي لمنبج.

(م ش/د)

ANHA