محلل سياسي عراقي يحذر من توسّع التوغل التركي في الأراضي العراقية

حذر محلل سياسي عراقي من التوغل التركي في الأراضي العراقية، مؤكداً أن تركيا لا تفكر سوى بمصالحها، وتحاول قضم "إقليم كردستان العراق"، وجعله إحدى ولاياتها التركية الـ 81.

محلل سياسي عراقي يحذر من توسّع التوغل التركي في الأراضي العراقية
الثلاثاء 27 آب, 2024   06:00
مركز الأخبار

صعّدت دولة الاحتلال التركي هجماتها على مناطق مختلفة من الأراضي العراقية وجنوب كردستان، ومؤخراً تم استهداف سياح في دهوك، وتم قصف سيارة تقلّ طاقماً صحفياً، استشهد على إثره الصحفيتين كليستان تارا وهيرو بهاء الدين في الـ 23 من آب الجاري.

ويؤكد المحلل السياسي العراقي هيثم الخزعلي أن التوغل التركي يُعدّ انتهاكاً للسيادة العراقية، وأنه استهداف للمواطنين، وقال: "وباتت تتوغل أكثر في الأراضي العراقية، كما أنها تشن هجمات بعيدة عن حدودها وحتى بعيدة عن الأهداف المعلنة لها".

وأشار الخزعلي، إلى أن ما يشهد العراق من هجمات تركية، هي بتواطؤ ومشاركة واتفاق مع سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني في جنوب كردستان "التوغل التركي في الشمال العراقي يتم بالتنسيق مع حكومة الإقليم".

وأضاف: "هناك أطراف عراقية موافقة على التوغل التركي، وأعتقد أن حكومة الإقليم للأسف من ضمنها؛ فهي لم تستنكر هذا التوغل، مع العلم أن تركيا قامت باستهداف المدنيين ونصب حواجز لها في دهوك وإجراء عمليات تفتيش لهم، ويعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الإقليم والحكومة العراقية على أراضيها".

وسلط الخزعلي في حديثه الضوء على الاتفاقية الأمنية الأخيرة التي أبرمته الحكومة العراقية مع تركيا في الـ 15من آب الجاري، وتداعياته على مستقبل العراق.

ورأى أن الحكومة العراقية حاولت أن تعقد اتفاقية أمنية مع تركيا على غرار الاتفاقية الأمنية التي تمت مع الجبهة الإسلامية في إيران، لكن الخلل فيه، بغياب الاتفاق بشكل واضح وصريح على انسحاب كامل القوات التركية من الأراضي العراقية واحترام سيادة العراق".

مؤكداً أن ذلك سيتسبب في ترسيخ وجودها في الأراضي العراقية وانتهاك سيادة العراق "فتركيا أولاً وأخيراً وأردوغان لا يفكر إلا بمصالحه الشخصية والتوسع على حساب الأطراف الأخرى".

"تركيا تحاول ضم جنوب كردستان لإحدى ولاياتها الـ 81"

وبصدد التزام الحكومة العراقية الصمت وقتل المواطنين العراقيين، قال الخزعلي: "الحكومة العراقية صدر عنها عدة بيانات بموضوع إدانة التوغل التركي، فيما بعد سعت لإبرام اتفاق أمنى من أجل رفع حالة التوتر بينها وبين الحكومة التركية، لكن المشكلة الأساسية هو موافقة حكومة الإقليم وعدم استنكارها التوغل التركي، بل هناك تعاون، وتسمح لتركيا بالتوغل في المحافظات الشمالية، بينما الجيش العراقي لا يمكنه أن يدخل لهذه المحافظات إلا بموافقة حكومة الإقليم".

منوهاً لما يدفع تركيا للتوسع والتوغل في الأراضي العراقية، حيث قال المحلل السياسي العراقي، هيثم الخزعلي: "أعتقد أن الخلل يكمن في وجود حكومة محلية تتعارض سيادتها مع سيادة الحكومة المركزية، وهذا ما تلعب عليه تركيا وتستغله من أجل أن توسع أطماعها وتحول إقليم كردستان إلى محافظة من محافظاتها التركية الـ 81 بحسب تصريحاتهم".

(م ح)