ما الذي شهده لبنان منذ فجر اليوم؟

شهد الجنوب اللبناني أعنف هجوم إسرائيلي منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، أدى إلى مقتل وإصابة المئات، إلى جانب حركة نزوح واسعة، بينما قال مسؤول عسكري إن "إسرائيل بدأت هجوماً جوياً واسع النطاق في لبنان".

ما الذي شهده لبنان منذ فجر اليوم؟
الإثنين 23 يلول, 2024   16:11
مركز الأخبار

تشهد الحدود اللبنانية منذ صباح اليوم، غارات إسرائيلية هي الأعنف، منذ تفجّر الحرب بين حركة حماس وإسرائيل في السابع من تشرين الأول الماضي.

ووفق ما أعلنت الصحة اللبنانية، فقد بلغ عدد الغارات نحو 300 غارة، استهدفت بلدات في الجنوب والبقاع (شرق البلاد) وطالت قرى ومناطق للمرّة الأولى، ما أدى إلى مقتل 100 شخص وإصابة أكثر من 400، بينهم أطفال ونساء ومسعفون، حتى لحظة إعداد الخبر، بينما أشارت وسائل إعلام إلى ارتفاع عدد القتلى إلى 200 مقابل وقوع ألف مصاب.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي أنهم استهدفوا منذ صباح اليوم، أكثر من 300 منزل "تضم أسلحة ووسائل قتالية متطورة يعتزم حزب الله استخدامها ضد إسرائيل".

وأعلن المتحدث الأميرال البحري دانيال هاغاري في بيان بثه التلفزيون، رداً على سؤال حول احتمال شن توغل بري في الحدود الشمالية، أن إسرائيل "بدأت هجوماً جوياً واسع النطاق في لبنان"، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

المدن والبلدات التي استهدفت وأنباء عن مقتل مسؤول بحزب الله

فقد أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة طيردبا، والعباسية في قضاء صور، فضلاً عن بلدة حاريص، وبركة الجبور في منطقة جزين.

كما أغار على بلدات كفرحتى والبابلية وكوثرية السياد والغسانية في الوديان، واستهدف مبنىيين سكنيين في بلدات البابلية والصرفند.

كذلك تعرّضت طريق حبوش-عربصاليم لغارة جوية، وبلدات قضاء مرجعيون "حولا ومجدل سلم وبرعشيت وكونين وبليدا وطلوسة ومركبا ووادي الحجير والطيبة وقبريخا وميس الجبل".

إلى ذلك، شهدت منطقة الزهراني أيضا غارات عنيفة آخرها على بلدات الغازية، ومغدوشة وقناريت والمنطقة بين عنقون ومغدوشة بالإضافة إلى غارة على وادي طنبوريت.

وكانت مناطق أخرى في الجنوب تعرضت أيضاً للقصف العنيف، منها عيتا الشعي وعيترون وغيرها.

في موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام بمقتل المسؤول الكبير في حزب الله علي أبو ريا بغارة إسرائيلية.

موجة نزوح

شهدت شوارع مدينة صيدا الرئيسة (جنوب لبنان) زحمة خانقة، بعدما أوقف التدريس في المدارس والمعاهد، وطُلب من الأهالي اصطحاب أبنائهم بسبب تطور الأوضاع في الجنوب، حيث أعلنت وزارة التربية إغلاق المدارس اليوم وغداً الثلاثاء، جراء التصعيد الإسرائيلي.

وشهد المدخل الجنوبي زحمة سير في اتجاه المدينة، بسبب حركة نزوح أهالي عدد من القرى والبلدات الجنوبية التي تتعرض لاستهدافات إسرائيلية.

ووثّقت عدة صور ومقاطع مصورة نزوح مئات السيارات من مناطق في الجنوب نحو الداخل.

كذلك، شهدت خلدة الساحلية (جنوبا) زحمة سير خانقة على الطريق الذي يصل بيروت بالجنوب بسبب موجة النزوح، فضلاً عن إغلاق المدارس والجامعات.

بالتزامن، استنفر القطاع الطبي والهيئات الصحية الطواقم الطبية والإسعافية، تحسباً لأي طارئ وتجاوباً مع خطة وزارة الصحة في ظل الوضع الراهن.

وذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن رئيس شركة الاتصالات اللبنانية "أوجيرو" أن لبنان تلقى صباح اليوم، أكثر من 80 ألف محاولة اتصال يشتبه أنها إسرائيلية تطلب من الناس إخلاء منازلهم.

"ستتكثف خلال الأيام المقبلة"

بدوره، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يؤاف غالانت، أن الغارات ستتكثف خلال الأيام المقبلة، حتى عودة سكان الشمال إلى بيوتهم، في إشارة إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ومنذ تفجر الحرب في غزة يوم السابع من أكتوبر، وانخراط حزب الله في ما سمّاها "جبهة الإسناد" نزح نحو 120 ألف لبناني من القرى الحدودية، وعدد مماثل من الجانب الإسرائيلي.

إلا أن الصراع بين إسرائيل وحزب الله دخل مرحلة جديدة الأسبوع الماضي، إثر تفجير آلاف أجهزة اللا سلكي التي يستعملها عناصر حزب الله، فضلاً عن ضرب مبنى سكني في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث كان يجتمع عناصر من "قوة الرضوان" التي تعدّ وحدة النخبة في الحزب، ما أدى إلى مقتل نحو 59 شخصاً، بينهم 16 عنصراً من حزب الله.

فيما توعّد الحزب بـ "حساب عسير" رداً على عملية الخرق هذه التي وصفها بالقاسية وغير المسبوقة.

في حين تصاعدت التحذيرات الدولية والأممية والعربية من حرب شاملة في المنطقة.

(د ع)