"كلما عجزت دولة الاحتلال التركي في حل مشاكلها تستهدف مناطقنا"

أكد مهجرون من عفرين وأهالي مدينة تل رفعت: "في كل مرة يعاني فيه الاحتلال التركي من عجز في حل مشاكله الداخلية، يلجأ إلى ضرب مناطقنا واستهداف المدنيين".

"كلما عجزت دولة الاحتلال التركي في حل مشاكلها تستهدف مناطقنا"
الإثنين 28 تشرين الأول, 2024   05:00
الشهباء

 صعد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من هجماتهم ضد إقليم شمال وشرق سوريا منذ ليلة 23 تشرين الأول، ولا تزال مستمرة إلى الآن.

وكانت الأحياء السكنية في مدينة تل رفعت أولى المناطق التي تتعرض للقصف التركي، حيث أدى ذلك إلى استشهاد 4 مدنيين بينهم طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات، وإصابة 10 مدنيين آخرين بجروح متفاوتة.

وشجب رجاء الخطيب أحد سكان مدينة تل رفعت، في حديث لوكالتنا، هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، وقال: "يتعرض المدنيون الأبرياء من نساء وأطفال إلى إبادة على يد الاحتلال التركي، فيما يقف المجتمع الدولي ومعه المنظمات التي تدعي الإنسانية وحفظ الحقوق موقف المتفرج".

وبدوره قال إبراهيم مصطفى أحد المهجرين من مدينة عفرين: "في كل مرة يعاني فيه الاحتلال التركي من عجز في حل مشاكله الداخلية، يلجأ إلى ضرب مناطقنا واستهداف المدنيين".

وأضاف إبراهيم مصطفى: "تدعي تركيا أنها تستهدف النقاط والمواقع العسكرية في مناطقنا، وذلك لكي تحفظ ماء وجهها أمام الرأي العام التركي، في ظل الانكسارات التي تعاني منها داخلياً". 

نفاد الفرص

يخشى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا من تراجع مؤيديه في ظل الانكسارات المتتالية لسياساته في معالجة أزماتها الداخلية، وخصوصاً سياستها مع حركة التحرر الكردستانية.

حيث بيّنت الانتخابات البرلمانية سنة 2023 وانتخابات الإدارة المحلية خلال العام الجاري 2024، تراجعاً كبيراً في شعبية الحزب في عموم المناطق التركية وشمال كردستان.

ويجد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، في إلصاق اتهامات لقوات سوريا الديمقراطية واستهداف مناطق شمال وشرق سوريا، وسيلة سياسية وإعلامية لتنظيف سمعته التي تتدهور يوماً بعد يوم.

محمد الأحمد، الذي يسكن في مدينة تل رفعت بعد تهجيره من عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي عام 2018، يجد في سياسات الدولة التركية الحالية هشاشة كبيرة.

يقول محمد الأحمد مسترسلاً: "تعاني الدولة التركية الحالية من تخبط كبير في سياساتها، فتارةً تراها تتسول للتقرب من النظام السوري، وتارة ترمي بنفسها في حضن الحكومة العراقية الهشة أصلاً".

ويضيف الأحمد: "بعد أن فشلت الدولة التركية في جميع مساعيها لتحسين وضعها، بدأت مؤخراً في محاولة التقرب من حركة التحرر الكردستانية، لكن يبدو أنه قد فاتها الأوان، وبدأت ترتسم في المنطقة ملامح مرحلة جديدة، قد تكون الدولة التركية هي الخاسر الأكبر فيها".

(ج ع/ك و)

ANHA