كادار بيري: على الكرد إدراك خطورة المرحلة أو سيصبحون شركاء في دعم قوات الاحتلال

أشار مدير منظمة كرد بلا حدود كادار بيري، إلى ضرورة إدراك الكرد خطورة هذه المرحلة وما تمر به المنطقة، والمخططات لـ 100 عام مقبلة، فهم كانوا مغيبين في السابق، والآن الأعداء يريدون تغييبهم مرة أخرى، وإلا فسيصبحون شركاء في دعم قوات الاحتلال التركي هناك.

كادار بيري: على الكرد إدراك خطورة المرحلة أو سيصبحون شركاء في دعم قوات الاحتلال
الأربعاء 27 آذار, 2024   03:31
مركز الأخبار 
أحمد سمير

تحدث مدير منظمة كرد بلا حدود كادار بيري، عن مشاركة العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني مع تركيا في شن هجوم بري على مناطق الدفاع مديا.

وأشار كادار بيري إلى محاولات مشاركة العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني للاحتلال التركي، إلى جانب الحديث عن التهيئة لهجوم بري له وقال: "في المرات السابقة كانت مشاركة هذه الأطراف بصمتِها، أما الآن فإن تهيئ الظروف لهذا المحتل، إذا فهي مشاركة في الغزو التركي على المنطقة".

وأوضح بيري "هذه المرة، شاهدنا التصعيد الإيراني ضد جنوب كردستان، حيث قصفت هولير بشكل مباشر، وقصفت مقرات البيشمركة أو مقرات ادّعت أنها للقوات الأمريكية عبر مجموعاتها في العراق، ما يشير إلى اتفاق آخر من نوعه إلى جانب ذلك".

مشيراً: "إيران تسيطر على كامل العراق، باستثناء بعض المناطق في إقليم جنوب كردستان، وتخطط لاتفاق مع تركيا بالقضاء على الإقليم مباشرة وبشكل دائم".

وأضاف "تركيا تصور أنها تحارب حزب العمال الكردستاني هناك، أعتقد جازماً أن هذا محال، هدف تركيا هو القضاء على حزب العمال الكردستاني كي تعلن في اليوم الثاني إنهاء أي علاقة مع حكومة إقليم كردستان وسيكون هذا بالاتفاق مع الجانب العراقي الذي تهيمن عليه إيران".

ورأى بيري أن تركيا وإيران متفقتان في إنهاء وجود الكرد أو حتى إنهاء العراق الفيدرالي، مؤكداً أن هذا ما يطمح إليه الطرفان.

وشدد: "على الكرد إدراك خطورة هذه المرحلة وما تمر به المنطقة، والمخططات لـ 100 عام مقبلة، الكرد كانوا مغيبين في السابق والآن الأعداء يريدون تغييبهم مرة أخرى، وإلا فسيصبحون شركاء في دعم قوات الاحتلال هناك".

وعن إمكانية استغلال أردوغان لهذه الهجمات وكسبها في الانتخابات، قال بيري: "دائماً كانت هناك أهداف داخلية لدولة الاحتلال التركي، وأهداف خارجية، وقد تحدثنا عن الهدف الخارجي قبل قليل، وهو طبعاً الحلم الذي يطمحون إليه، وهو القضاء على الكرد، أما ما يتعلق بالوضع الداخلي فهو ما تقوم به دائماً أو من يكون على سدة الحكم، لكسب أصوات الناخبين الشوفينيين في تركيا وافتعال حرب أو محاولة تحقيق نصر وهمي لكسب أصوات الناخبين".

وتطرق بيري إلى أهمية الانتخابات البلدية في تركيا: "انتخابات البلدية ليست أقل أهمية من الانتخابات البرلمانية، إذا نظرنا إلى تاريخ تركيا وانتخاباتها نجد أن انتخابات البلدية أو البلديات هي التي تهيئ مقاعد البرلمان من حيث إعطاء الحرية والدعم المادي للمرشحين للبرلمان من البلديات يتم دعمهم".

وبيّن بيري: "أردوغان دائماً يستغل هذه النقطة، بل يستغل كل شيء، وجدنا ذلك في حروبه الأخيرة على الكرد، سواء في احتلال عفرين أو احتلال مدينتي رأس العين وتل أبيض".

وأشار كادار بيري "صمام أمان الكرد وكردستان هو حزب العمال الكردستاني بسياساته الواقعية والعملية على الأرض وقواته الكريلا التي تحمي حقوق الكرد وتدافع حقيقة عن جنوب كردستان والعراق كاملاً".

وعن تهديدات مسؤولي دولة الاحتلال التركي لإقليم شمال وشرق سوريا، لم يستبعد بيري قيام تركيا بأي هجوم سواء على إقليم شمال وشرق سوريا، أو على جنوب كردستان أو مناطق الدفاع المشروع، لكن في الفترة الحالية، دائماً تنتظر ظروفاً معينة لتبدأ بالهجوم، تنتظر توافقات دولية.

وأشار بيري إلى عدم وجود أي توافقات تركية روسية أمريكية أوروبية في الفترة الحالية: "لأن وضع السياسة التركية ومع كل تراجعها عمّا كانت تقوم به والتفاتاتها الـ 360 درجة، لم تشفع لها بأن يعود وضعها كما كان قبل عدة سنوات لتستغلها وتحارب الكرد بها.

ولا يعتقد مدير منظمة كرد بلا حدود كادار بيري، أن بإمكان تركيا فتح جبهتين: "ربما هناك من يقول تركيا ثاني أقوى دولة في الناتو، لكن اقتصاد تركيا ليس ثاني اقتصاد في الناتو، فهي دولة منهارة اقتصادياً ولا يمكنها فتح جبهتين معاً، خاصة الخسائر التي تلقتها في الفترة الأخيرة قد فتحت أبواب كثيرة على الساسة الأتراك وتحديداً أردوغان وبدأ الأتراك يتساءلون، ما شأننا وهذه الحرب، لماذا يُقتل أبناؤنا، لماذا ترسلون أبناءنا إلى الحرب وأبناؤكم يجلسون في القصور، كثير من التساؤلات حول الوضع سياسياً وعسكرياً لا تسمح لدولة الاحتلال التركي بالقيام بالهجوم على المنطقتين معاً".

ووفق تقارير عراقية، فإن جيش الاحتلال التركي يمتلك 51 نقطة عسكرية، ويقدر عدد جنود الاحتلال بأكثر من 7 آلاف جندي يتحركون بأريحية في العمق العراقي بمساحة يصل مداها إلى نحو 100 كم.

(أ م)

ANHA