كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة

أكد الكاتب والمعارض السوري علي الأمين السويد، أن الأوضاع في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الموالية للاحتلال التركي تتجه للأسوأ، وتتطلب اندلاع ثورة كبرى ضدها، وانتقد الصفقات بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق، ورأى بأن تركيا تسعى من خلالها وتحت ذرائع واهية، للسيطرة على الشمال السوري والتمسك به.

كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة
كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة
كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة
كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة
كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة
كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة
كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة
كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة
كاتب ومعارض سوري: الثورة الكبرى في الشمال السوري ضد الاحتلال وعملائه باتت ضرورة
الأحد 12 مايو, 2024   05:01
حلب
محمد عبدو

بعدما سيطرت مرتزقة هيئة تحرير الشام في آذار عام 2015 على كامل إدلب، ازداد تعقيد المشهد العسكري والسياسي لوجود تداخلات إقليمية ودولية، تمثلت بظهور فصائل مرتزقة تحارب بالوكالة لصون مصالح تلك الدول الداعمة.

في هذا التقرير، سنسلط الضوء على آخر الأحداث التي شهدتها مدينة إدلب، وعلى رأسها التظاهرات الأخيرة التي خرجت ضد مرتزقة هيئة تحرير الشام والجهات التي تقف وراءها.

أزمة "عملاء التحالف"

بدأت قضية التظاهرات في منتصف 2023 عندما أقدمت الجهات الأمنية في مرتزقة الهيئة، على اعتقال المئات من عناصرها وقياداتها، وجلّهم من الجناح العسكري، بالإضافة إلى آخرين ووجهت إليهم تهمة "العمالة "أو التخابر مع "التحالف الدولي ضد داعش" أو مع حكومة دمشق وروسيا.

استمرت عمليات التحقيق والاعتقالات لشهور، وطالت ما يقارب الـ 1000 شخص بحسب مواقع إخبارية، وشملت قادة بارزين مثل الأمين العام لمنطقة إدلب الملقب بـ "أبو محجن الحسكاوي"، وأحد مؤسسي الهيئة وأبرز قياداتها الملقب بـ "أبو ماريا القحطاني".

وقتل القحطاني بعد الإفراج عنه عبر تفجير انتحاري استهدفه ونُسب إلى مرتزقة داعش، بحسب المنابر الإعلامية التابعة لمرتزقة هيئة تحرير الشام، إلا أن مرتزقة داعش لم تعلن عن ذلك حتى الآن.

وفي تقرير نشرته صحيفة العرب، اتهم صالح الحموي، أحد القياديين السابقين فيما يسمى بـ "هيئة تحرير الشام"، الجولاني بتنفيذ عملية الاغتيال والذي قال إن الجولاني مستعد لقتل أي شخص يقف في طريق سلطته، وأضاف الحموي أن "تنظيم الدولة الإسلامية لم ينفذ أي تفجير في إدلب منذ ثلاث سنوات، بسبب اتفاق مع الهيئة مقابل السماح لعائلاتهم بالتنقل والسماح لكل قيادي بزيارة زوجته من البادية"، متسائلاً "لِمَ الآن تمكّن من ذلك بعد خروج القحطاني حصراً؟".

بدورها، سارعت قيادة مرتزقة "هيئة تحرير الشام" إلى عقد عدد من الاجتماعات، ضم أولها قائد المرتزقة "أبو محمد الجولاني" مع النخب المجتمعية ووجهاء القرى والبلدات لتقديم الوعود بالعمل على تحقيق المطالب في سبيل إيقاف المظاهرات، وأُعلن أنه تم البدء في تنفيذه بدءاً بإصدار عفو عام للذين وضعتهم في سجونها.

ومنذ مقتل القحطاني، والصمت الممزوج بالخوف يسود إدلب، فتوقفت المظاهرات والمنشورات والتحريضات، ولم يبدِ أنصار القحطاني أي ردة فعل أو تهديد حتى الآن، بينما ذهبت تحليلات إلى القول إن هذه الضربة القاضية قد أعادت ضبط الوضع بالكامل.

كما أن التظاهرات بطابعها العام تبدو شكلاً قائماً للصراع على السلطة، كون الحراك يطالب بإسقاط الجولاني فقط، دون التطرق إلى تفكيك مرتزقة هيئة تحرير الشام، ودون التوقف عن رفع شعارات الإسلام الراديكالي التي تثير الشكوك المحلية والدولية.

من هي الجهات التي تقف وراء التظاهرات؟

الكاتب والمعارض السوري على الأمين السويد، أشار خلال لقاء خاص مع وكالتنا، إلى أن هنالك عدة جهات تقف خلف هذه المظاهرات، وكل جهة تحركها أجندة مختلفة، ومن أهم الجهات هي تركيا، التي تريد خلق مبرر دولي ومحلي يمكّن عملاءها قادات المناطق المحتلة في شمال حلب إلى الجلوس مع الجولاني؛ لإعادة هيكلة المنطقتين ودمجهما في كانتون واحد تحت مظلة الاحتلال التركي.

الجهة الثانية، بحسب علي، هو "حزب التحرير" الذي يتقمص دور الثائر المدني، ويطالب بإطلاق المختطفين من قبل مرتزقة هيئة تحرير الشام أو "جبهة النصرة"، وهذا الحزب يتحرك أيضاً بدعم من الاحتلال التركي، وبالتوافق مع الجولاني شخصياً لكي يصب الموضوع في الهدف التركي الأساسي.

أما الجهة الثالثة، فهم أولياء أمور وأهالي المختطفين، الذين تخفيهم مرتزقة "هيئة تحرير الشام" منذ سنوات في سجونها، وقال: "هذه الفئة لا يهم معظمها إلا إطلاق سراح أبنائهم الأسرى لدى الهيئة المصنفة كتنظيم إرهابي عالمياً".

وأشار علي إلى أن: "الجهة الرابعة، هم الثوار الذين يرفضون وجود الاحتلال التركي، ويرفضون وجود المرتزقة في الشمال السوري. وهؤلاء استغلوا الحراك المسرحي ليرفعوا سقف مطالب الناس، وربما ليشجعوا الساكتين عن وجود الهيئة، ويزداد الضغط عليها بحيث يمكن تفكيكها لاحقاً، إلا أن هذه الفئة ضعيفة وغير قادرة على التحرك، وهي موضوعة تحت مجهر ما يسمى الأمن العام التابع للجولاني".

كما وقال الكاتب السوري المعارض، إنه بالنسبة للأوضاع المعيشية، فهي تستحق أن تقوم مئة ثورة ضد سلطات الأمر الواقع "الإرهابية"، ولكن لم يتجرأ الناس على الاحتجاج من أجلها إلا عندما علت أصوات إسقاط الجولاني، فأصبحت ذريعة غلاء المعيشة حجة المعتقل من قبل الهيئة ليفلت من بين أيديهم.

وتنتشر في إدلب مجموعات مرتزقة تابعة لتركيا، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) ومجموعات مرتزقة بمسميات مختلفة؛ من الإيغور والتركستان ومجموعات مرتزقة جهادية أخرى، تدين جميعها بالولاء لهيئة تحرير الشام.

إدلب.. ولاية ذات شأن تركي

العديد من المراقبين والملمّين بالشأن العام لإدلب، يدركون بأن سيناريو توحيد المنطقة المحتلة تحت مظلة واحدة من قبل تركيا هو الأرجح للمساومة به على الطاولة، وهي محاولات مبدئية للتمهيد لتكرار مسألة لواء اسكندرون، الذي تم سلخه عن سوريا في ثلاثينيات القرن الماضي.

في هذا السياق، يقول الكاتب والمعارض السوري علي الأمين السويد، لوكالتنا: "مثلما الغرب يُعدّ الشمال السوري شأناً تركياً، كذلك تُعدّه دول آستانا وعلى رأسهم النظام السوري، فالنظام يبدو أنه تخلى لتركيا عن الشمال السوري، ضمن صفقة قامت فيها تركيا بمساعدته على تصفية الثورة السورية وإعادة سيطرته على مناطق خفض التصعيد الثلاث: درعا وريف دمشق وحمص، مقابل الاحتفاظ بالشمال السوري من البحر إلى العراق وعلى عمق أكثر من 30 كم".

ويرى السويد أن تركيا استطاعت احتلال نصف الحدود الشمالية تقريباً وبالعمق المطلوب، بذريعة إقامة منطقة آمنة وذريعة اتفاقية أضنة المعدلة.

وأشار السويد إلى أن "النظام" لا يريد استعادة شيء من هذه المناطق سوى طريق الـ M4، وكذلك لا يريد إعادة النازحين الذين سيشكلون عبئاً على "دويلة النظام الفاشلة تاركاً المجال لقيام كانتون يشبه قبرص التركية في الشمال السوري تحكمه تركيا".

الحوار حل لمعضلة إدلب والأزمة السورية

ويرى المراقبون أن الحل الأمثل لإنهاء الأزمة السورية عامةً وعقدة إدلب على وجه الخصوص، يكمن في إنهاء الاحتلال الأجنبي للبلاد وإغلاق الباب أمام التدخلات الخارجية إلى جانب البدء بسلسلة من الاجتماعات بين جميع ممثلي الشعب السوري الحقيقيين، والحوار حول دستور شامل يضمن حقوق الجميع بشكل ديمقراطي.

تعليقاً على ذلك، يشير الكاتب والمعارض السوري علي الأمين السويد، إلى أن: "المبادرات الواقعية التي يمكن لها أن تحل القضية السورية هي المبادرات التي يقوم بها سوريون من جميع أنحاء سوريا ومن القوميات والإثنيات السورية كافة بعيداً عن النظام السوري".

وقال السويد: "فقط بهذه الطريقة يمكن إنقاذ الوطن وإقامة دولة مواطنة حقيقية، بعد إسقاط النظام السوري، الذي سيكون الهدف الأول من المبادرات الوطنية، ويكون الهدف الثاني، بناء سوريا الوطن الحاضن للجميع".

(ي ح)

ANHA