"قضية كوباني" ومشاركة الأسد في قمة البحرين أهم ما شغل الصحف العربية

شغلت "قضية كوباني" والأحكام التي أصدرها القضاء التركي بحق السياسيين الكرد في تركيا وردود الفعل الغاضبة إزاءها، الصحف العربية، إلى جانب مشاركة الأسد في قمة البحرين وسط أحاديث بأن "التواصل العربي مع الأسد على مدى عام باء بالفشل".

"قضية كوباني" ومشاركة الأسد في قمة البحرين أهم ما شغل الصحف العربية
السبت 18 مايو, 2024   10:40
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، "قضية كوباني" والأحكام الصادرة بحق السياسيين الكرد في تركيا، إلى جانب مشاركة بشار الأسد في قمة الجامعة العربية التي عُقدت الخميس الماضي.

الانطلاقة من الشأن السوري ومشاركة بشار الأسد في قمة الجامعة العربية التي عقدت قبل يومين (16 أيار) في العاصمة البحرينية المنامة، وتحت عنوان "التواصل العربي مع الأسد على مدى عام باء بالفشل"، قالت صحيفة العرب نقلاً عن تقرير نشره معهد واشنطن، إن: "إلقاء نظرة سريعة على أعمال "لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا" التابعة للجامعة العربية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الضربات العسكرية الأردنية ضد شبكات تهريب الكبتاغون عبر الحدود، يُظهر أن الانخراط العربي مع الأسد قد فشل في إعادة تأهيل النظام".

وفي عام 2021، بعد عشر سنوات من تعليق الجامعة العربية عضوية سوريا بسبب ما وصفه العرب بـ "القمع الوحشي الذي مارسه النظام السوري ضد الانتفاضة التي أشعلت الحرب الأهلية"، بدأ الأردن ومصر تقارباً مشروطاً مع دمشق. وفي محاولة يائسة لإعادة فتح الحدود الشمالية، وتعزيز التجارة وتسهيل عودة اللاجئين السوريين، أصدرت عمّان ورقة بيضاء حول الانخراط تضمنت خطة معقدة لنقل الكهرباء الأردنية والغاز الطبيعي الإسرائيلي والمصري عبر سوريا إلى لبنان.

وقررت السعودية في قمة جدة التي عُقدت العام الماضي (2023)، استئناف العلاقات مع بشار الأسد ودعم إعادة انضمام بلاده إلى الجامعة العربية، وكان الهدف من هذا النهج على ما ذكرته الصحيفة "حل الكثير من المشاكل المستعصية في وقت واحد، من خلال منح الأسد حوافز إيجابية لتغيير سلوكه".

وبناءً على ذلك، تم إنشاء "لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا" في مؤتمر القمة، والتي تضم الأمين العام لجامعة الدول العربية وممثلين عن مصر والعراق والأردن ولبنان والسعودية وسوريا.

وكُلّفت اللجنة بأربع مهام رئيسة: (1) الحد من إنتاج الكبتاغون وتهريبه، (2) إعادة اللاجئين إلى سوريا، (3) دفع عجلة العملية السياسية السورية عبر اللجنة الدستورية، (4) تشكيل لجنة لـ "تنسيق الأمن الإقليمي".

وفي أعقاب الاجتماع الافتتاحي في القاهرة خلال آب الماضي، وُلدت "لجنة الاتصال" ميتة في الأساس؛ بسبب استمرار تدفق الكبتاغون إلى الخارج، ما أجبر الأردن على اتخاذ إجراءات عسكرية متزايدة. وبحلول نهاية أيلول كانت قوات المملكة قد أسقطت أربع طائرات دون طيار انطلقت من الأراضي التي يسيطر عليها الأسد، وشنت غارات جوية على منشآت إنتاج المخدرات بالقرب من قرية أم الرمان الحدودية السورية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وبغض النظر عما ستؤول إليه قمة المنامة، "أثبت نظام الأسد أن الحوافز الإيجابية لن تغيّر سلوكه بشأن تهريب الكبتاغون، وتهريب الأسلحة، وغير ذلك من التهديدات".

الأحكام الصادرة بحق السياسيين الكرد في تركيا: انتقام من نتائج الانتخابات البلدية

أما صحيفة الأخبار اللبنانية، فقد سلّطت الضوء على الأحكام القضائية الصادرة بحق السياسيين الكرد في تركيا بشأن "قضية كوباني"، وأشارت إلى أن الأحكام التي صدرت بحق اصلاح الدين ديمرتاش، الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، وبلغ مجموع الأحكام في حقّه 42 سنة سجن؛ وفيغين يوكسيك داغ، الرئيسة السابقة للحزب، وبلغ مجموع الأحكام في حقّها 30 سنة سجن؛ وأحمد تورك، الرئيس الحالي لبلدية ميردين، وحكم عليه بعشر سنوات، أحدثت صدمة في الوسط السياسي والاجتماعي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأحكام أيضاً أثارت ردود فعل غاضبة، فرئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، الذي توجّهت إليه الأنظار لمعرفة رأيه، كونه الشخص الأول المعني بمسار المصالحة مع السلطة، رأى أنّ "القضية ليست قانونية، بل سياسية»، قائلاً إنها "دعوى فُتحت بعد خمس سنوات على الأحداث، وطالت رؤساء أحزاب سياسية، وأحكامها غير مقبولة".

من جهته، تحدّث رئيس حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجير باقر خان، عن أن "القرارات ترسم خطوط السياسة للمرحلة المقبلة، وهم لن يعترفوا بها". وقال إنه "في وقت يُطلق فيه سراح زعماء المافيات، يُلقى بالأكراد في آبار الأسيد. القرارات هي انتقام من نتائج الانتخابات البلدية".

ووفق الرئيسة الأخرى للحزب، تولاي خاتم أوغوللاري، فإن "القرارات تأخذ بالعصا ما فشلوا في أخذه بالسياسة... سوف تدخل البلاد في دهاليز الظلمة". ورأى أحمد تورك، بدوره، أن "القرار أخذه السياسيون وليس القضاء"، واصفاً إيّاه بأنه "انقلاب وضربة للأخوّة بين الشعوب في تركيا... البعض في تركيا يريد إسكات الأكراد وإجبارهم على التخلّي عن حقوقهم". وفور صدور الأحكام، أصدر المحافظون قراراً بمنع التجمّعات والتظاهرات وكل أنواع الاجتماعات لمدّة أربعة أيام.

(ي م)